بحث اتحاد مصارف الامارات مع المصرف المركزي قراره الأخير بشأن وقف عمليات نقل قروض المواطنين بين البنوك، وطلب منه اعادة النظر بالموضوع والسماح للمصارف باستئناف نشاطها فيما يتعلق بنقل القروض بين البنوك واعادة جدولتها للعملاء، سيما وان القرار يترتب عليه تقييد حرية الاختيار لدى العميل مما يتناقض مع آليات السوق المفتوحة ونظام الاقتصاد الحر الذي تنتهجه الدولة، اضافة الى خلق بيئة احتكارية والاساءة والضرر بسمعة البنوك.
وجاء قرار المصرف المركزي على خلفية احتدام المنافسة بين البنوك على نقل قروض المواطنين، الأمر الذي استدعى إصدار القرار بشكل مؤقت لمدة 3 أشهر، وذلك لدراسة هذه الظاهرة واتخاذ ما يلزم من اجراءات بخصوصها.
ويهدف اتحاد مصارف الامارات من خلال هذه المحادثات الى التوصل الى حل يعود بالنفع للعملاء والمقترضين وذلك باعطاءهم حرية نقل القروض من اي مصرف يختارونه للاستفادة من اسعار الفائدة التنافسية التي من شأنها ان تخفف أعباءهم وتسهل دفعاتهم.
وقال عبد العزيز عبدالله الغرير، رئيس مجلس ادارة اتحاد مصارف الامارات: ان تعاوننا المستمر مع المصرف المركزي يهدف بشكل اساسي لايجاد افضل الحلول لتخفيف اعباء المواطنين والسهر على راحتهم، وتكمن مسؤولية البنوك بتوفير الخدمات المصرفية باعلى مستويات الشفافية وتخفيف أعباء ديون المواطنين عبر توفير أقساط مريحة وأسعار فائدة تفضيلية تتناسب مع دخلهم، ومن حق المواطن التمتع والاستفادة من اسعار الفائدة على القروض الشخصية والتي وصلت الى 2.8 % في بعض البنوك، جراء المنافسة القوية التي تصب في مصلحة العميل.
وكان اتحاد المصارف قد بادر إلى حث البنوك على إيجاد المزيد من الحلول لتخفيف أعباء المواطنين المقترضين، والالتزام بقرارات وتعليمات المصرف المركزي فيما يتعلق بإعادة جدولة القروض، وأكد الاتحاد حرصه على تقديم البنوك خدمات مصرفية لعملائها بأعلى مستويات الشفافية والحرفية والمهنية، وبما يخدم مصالحهم. كما قام بتشكيل لجنة خاصة لإعداد وصياغة وثيقة شرف العمل المصرفي التي تهدف إلى توثيق التعاون والتنسيق بين المصارف، وضمان مصلحة وحقوق العملاء واعتماد الشفافية في التعامل، بالاضافة الى التوعية المالية وتعزيز التوطين.
