أظهرت نتائج تقرير "الاتحاد الخليجي للبتروكيماويات والكيماويات" (جيبكا) السنوي للعام 2012 تسجيل قطاع البتروكيماويات في دول مجلس التعاون الخليجي نموا بنسبة 5.5% خلال العام 2012، بالرغم من تراجع أداء الأسواق العالمية نظراً للركود الذي تعانيه أوروبا، وتناقضات المخزون، وتراجع وتيرة التصنيع.

وفي حين سجل القطاع عالمياً نمواً بنسبة 2.6%، في انخفاض ملحوظ عن معدل نموه المعادل لـ3.8% والمسجل في العام السابق أشار التقرير أيضاً إلى ارتفاع الطاقة الإنتاجية لقطاع البتروكيماويات الخليجي إلى 127.8 مليون طن في العام 2012، مقارنة بـ121.1 مليون طن عام 2011. وبلغت الطاقة الإنتاجية لقطاع البتروكيماويات في الإمارات وحدها 6.1 ملايين طن، لتسهم بذلك بنسبة 4.8% من الطاقة الإنتاجية الإجمالية لدول المجلس مجتمعة.

توسع

كان القطاع واصل توسعه الاستراتيجي في الإمارات في 2012 فتم التعاقد مع العديد من المقاولين لاستكمال أعمال مشاريع لتكرير النفط والغاز المعتزم إقامتها في ابوظبي، حيث مُنحت شركة أبوظبي لتكرير النفط (تكرير) عقداً لبناء مصنع أسود الكربون وفحم الأنود البترولي في الرويس، ومن شأن الطاقة الإنتاجية للمصنع أن تبلغ 40 ألف طن من أسود الكربون عند إنجازه عام 2015، إضافة إلى 430 ألف طن من فحم الأنود البترولي، و520 ألف طن من البروبيلين.

ويتم العمل على "مجمع التكامل للكيماويات" الذي يتم تطويره حالياً تحت إشراف شركة (كيماويات)، وهو سيستهلك 3 ملايين طن سنوياً من النافتا يتم تحويلها إلى بارازايلين ومزيج الزايلين والبنزين.

وحافظت السعودية على نسبة مساهمتها في الطاقة الإنتاجية الإجمالية لدول المجلس، والتي تتجاوز النصف، حيث بلغت طاقتها الإنتاجية 86.4 مليون طن مع زيادة في الإنتاج تقدر بـ6 ملايين طن تمت إضافتها في 2012، ماأسهم في احتفاظ المملكة بموقعها كأكبر منتج للبتروكيماويات بين دول التعاون.

 

استثمار

 

قال الدكتور عبدالوهاب السعدون، أمين عام الاتحاد الخليجي للبتروكيماويات والكيماويات (جيبكا): يعكس التوسع في الاستثمار بوضوح الدور الريادي الذي يلعبه قطاع البتروكيماويات في دول مجلس التعاون الخليجي على مستوى العالم الآن. وننظر إلى المستقبل بتفاؤل، فمن شأن نمو القطاع أن يدخل عليه تحولاً جذرياً عبر تعزيز التركيز على التقنية والابتكار والشراكات طويلة الأمد".