أشارت دراسة تحليلية لوزارة الاقتصاد حول التجارة الخارجية للاسمنت أن الإمارات تأتي ضمن أهم عشر دول تصديراً للاسمنت حيث احتلت المرتبة التاسعة عالمياً في تصدير الاسمنت بقيمة 325 مليون دولار وبكمية 1.6 مليون طن.
كانت قيمة التجارة الخارجية من الاسمنت 269 مليون دولار بلغت خلال فترة التسعة شهور الأولى من عام 2012 بمعدل نمو 11%، وخلال عام 2011 بلغت قيمة الصادرات الإماراتية من الاسمنت 325 مليون دولار محققة معدلاً للنمو بلغ 126% مقارنة بعام 2010، محققة فائضا تجارياً في الميزان التجاري للاسمنت بقيمة 307 ملايين دولار.
وأشارت الدراسة التي أعدها المستشار الاقتصادي بالوزارة الدكتور عبد الحميد رضوان تحت إشراف دكتور مطر آل علي مدير إدارة التحليل بالوزارة إلى أن صناعة الاسمنت في الدولة حققت تطوراً كبيراً منذ أن تم تأسيس أول شركة في عام 1972 وهي شركة اسمنت الاتحاد ويوجد بالإمارات حالياً 20 منشأة ومصنعا تعمل في مجال انتاج وتصنيع وتعبئة الاسمنت منها 12 مصنعاً لإنتاج الاسمنت البورتلاندي.
ويقدر حجم الاستهلاك المحلي من الاسمنت 8 ملايين طن سنوياً بينما تبلغ الطاقة الإنتاجية 24 مليون طن، مما نتج عنه وجود فائض في الطاقة الإنتاجية بما يزيد عن الاستهلاك المحلي بنحو60%، ويتم توجيه ذلك الفائض للقطاع التصديري لرفع كفاءة التشغيل للشركات المحلية وتحقيق نقطة التعادل.
مكون مهم
وأضافت الدراسة أن صناعة الاسمنت تعد من أحد أهم مكونات قطاع التشييد والبناء بالدولة الذي يساهم مساهمة فعالة في تحقيق التنمية العمرانية والحضارية الشاملة، وخلال العشر سنوات الماضية بلغت القيمة الإجمالية للناتج المحلي لقطاع التشييد والبناء 929 مليار درهم وهي تفوق الناتج المحلي الاجمالي لقطاع الصناعات التحويلية التي بلغت 872 مليار درهم .
ولفتت الدراسة أنه خلال عام 2012 بلغت نسبة مساهمة قطاع التشييد والبناء 9% من الناتج المحلي الاجمالي للدولة بقيمة 125.5 مليار درهم، وهو بذلك يقترب من مساهمة قطاع الصناعات التحويلية الذي ساهم بنسبة 9.1% من الناتج المحلي الاجمالي للدولة عن ذات العام وبقيمة 126.2مليار درهم.
وأشارت الدراسة إلى ضيق نطاق السوق التصديرية للاسمنت والتركز الشديد في عدد محدود من الدول المجاورة رغم وقوعها ضمن أهم عشر دول مصدرة للاسمنت عالمياً، حيث تركزت الصادرات الإماراتية من الاسمنت بنسبة 59% في الدول العربية والخليجية بقيمة 188 مليون دولار بينما بلغت قيمة الصادرات للدول الإفريقية 106 ملايين دولار بنسبة تركز 33%، وبذلك تكون نسبة تركز الصادرات لكل من الدول العربية والإفريقية 92%.
واردات
وأوضحت الدراسة أن زيادة اعتماد السوق المحلية الإماراتية على الإنتاج المحلي من الاسمنت في تغطية الفجوة الاستهلاكية نتج عنه انخفاض الواردات الإماراتية من الاسمنت إلى 11 مليون دولار في عام 2011 بمعدل انخفاض 45% مقارنة بعام 2010 ، ويعد ذلك المعدل استمراراً للانخفاض الاستيرادي من الاسمنت منذ عام 2007 الذي بلغت قيمة الواردات من الاسمنت 602 مليون دولار.
وبينت الدراسة أنه خلال الفترة من عام 2007-2011 شهد العجز التجاري للاسمنت تطوراً ملحوظاً وتحوله لفائض بداية من 2010.
وبلغت ذروة العجز التجاري في 2008 حيث بلغت 583 مليون دولار لوجود استيراد اسمنت بـ 622 مليون دولار يقابلها تصدير بـ 39 مليون دولار، وفي 2010 تحقق فائض تجاري بقيمة 117 مليون دولار ثم ارتفعت القيمة في 2011 إلى 307 ملايين دولار.
إنتاج عالمي
وبلغ الإنتاج العالمي 3.4 مليارات طن في 2011، وتربعت الصين على قمة المنتجين بحصة 59% من الإنتاج العالمي بنحو 2 مليار طن. والثانية الهند بـ 210 ملايين طن، والمرتبة الثالثة الولايات المتحدة الاميركية 68 مليون طن.
وتستهلك الصين بمفردها 75% من الاستهلاك العالمي من الاسمنت فقد بلغت كمية استهلاكها 2 مليار طن أسمنت في عام 2011، وفي المرتبة الثانية الهند والثالثة أميركا. وبلغت قيمة الصادرات الدولية من الاسمنت 10.3 مليارات دولار في 2011 بنمو منخفض 2% مقارنة بـ2010.
وجاءت تركيا الأولى عالميا في تصدير الاسمنت فقد بلغت قيمة صادراتها 912 مليون دولار بكمية 14.4 مليون طن. وبلغت قيمة الواردات العالمية من الاسمنت 9.522 مليارات دولار في عام 2011 بمعدل نمو 8% مقارنة بعام 2010. وجاءت العراق في المرتبة الأولى عالمياً
توصية
أوصت الدراسة فتح أسواق تصديرية جديدة للاسمنت خاصة بالسوق العراقية التي تستحوذ كل من ايران وتركيا على حصة بلغت 89% من وارداتها من الاسمنت في العام 2011.
بينما الصادرات الإماراتية من الاسمنت لم يتعد نصيبها من هذه السوق 4% وبقيمة 25 مليون دولار على الرغم من وجود عديد من القنوات التصديرية وقرب السوق ووجود عديد من الخطوط التصديرية المفتوحة بين البلدين في العديد من السلع.
