ذكر تقرير للبنك الدولي إن دبي بنت تطورها خلال عقدين من الزمن على قاعدة واضحة من المعرفة الشفافة، واستراتيجية الابتكار. وأن نموذج التنوع في المنطقة تقوده دبي، مضيفا أن استراتيجيتها المرتكزة على بناء وجهة نقل ولوجستيات في الموانئ من أفضل الطرز العالمية، وقد خلق صناعة سياحية ناجحة.
إضافة إلى ذلك فإن الإمارات طورت تنافسية أساسية عمادها التكنولوجيا، والإعلام، والاتصالات. وسجلت الإمارات اعلى معدل في الاقتصاد المعرفي في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وفقا لتقرير " تحول الاقتصادات العربية، السير إلى طريق المعرفة والابتكار " الصادر عن البنك الدولي.
وجاءت الإمارات في مؤشر الابتكار في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بمعدل 6.5 من 7 درجات في 2012، من 4.5 في 2000. حيث أكد تقرير البنك أن الإمارات نوعت اقتصادا يرتكز على المعرفة.
مؤشرات
وكانت الإمارات حلت في المركز 15 في مؤشر تكنولوجيا الإعلام من بين 142 دولة في 2011، والتي كما قال التقرير أنها تعد وجهة إقليمية للخدمات التي تدعم عددا من الشركات متعددة الجنسية في المنطقة، بفضل كلفة عمالتها التنافسية، والارتفاع المشهود في جودة إدارتها المدرسية، وتحسن مؤشر الأمية.
كما حلت الإمارات في المركز 30 عالميا في مؤشر جاهزية الشبكات، وذلك بفضل التزام الحكومية باستخدام تقنية المعلومات، لتنويع اقتصادها بعيدا عن النفط.
وأكد التقرير أن الإمارات يمكنها استخلاص مزيد من المزايا بتوسعة قاعدة مهاراتها الكلية، وزيادة مشاركة التعليم بعد الثانوي. كما أن تحرير سوق تقنية المعلومات والاتصالات من شأنه المساعدة في تقليص كلفة الحصول على خدمات الانترنت.
وأضاف التقرير إن تنوع الاقتصاد، وخلق الوظائف دفع العالم العربي إلى إنشاء مناطق حرة متخصصة، لتشجيع الصادرات، وجذب الاستثمار الأجنبي المباشر، ومناطق معفاة من الجمارك، بأنظمة خاصة. وهناك اكثر من 50 منطقة حرة في العالم العربي، والتي تمتلك الإمارات الحصة الأكبر منها بعدد 16منطقة حرة .
نموذج التنوع
وأضاف أن نموذج التنوع في المنطقة تقوده دبي، الذي يعتمد على الشراكة مع شركات اجنبية، ومؤسسات اكاديمية، وغيرها من الكيانات لبناء مناطق ابتكار في قطاعات نامية من خلال سياسة عمدها الحوافز والبنية التحتية القوية.
وقال إن بناء مؤسسات تعليمية، ومراكز أبحاث عالمية المستوى في دبي وأبو ظبي، هي رحلة طويلة تتطلب جهودا مستدامة واستثمارات. مشيرا إلى أن كلا من دبي وأبو ظبي تعتبران من الوجهات الهامة في السياحة العلاجية، اللتان يمكنهما معالجة المرضى في المنطقة الذين يعالجون حاليا في آسيا أو أمريكا.
زمام المبادرة
وفي إشارة إلى مناطق الابتكار الساخنة، والمدن الجديدة في منطقة الخليج، قال البنك الدولي، إن دول المنطقة مسترشدة بنجاح المجمعات التقنية التي اطلقتها بعض البلدان لبناء مدن جديدة مكرسة للمعرفة والابتكار، أمسكت دبي زمام المبادرة، مستلهمة النموذج السنغافوري، الذي تطورت في عقود قليلة من جزيرة ضعيفة إلى وجهة للتصنيع، ثم وجهة عالمية للتجارة والتمويل.
وما لبثت دبي أن بدأت في تطوير ميناء ومطار وفق أعلى الطرز العالمية، قبل الاستثمار في سلسلة من المناطق الحرة المتخصصة، والمجمعات التقنية المتخصصة في تقنية المعلومات، والإعلام، والصحة، والتكنولوجيا، وأخيرا وليس آخرا، الخدمات المالية.
ومن أهم المناطق الحرة التي أسستها دبي المنطقة الحرة في مطار دبي في عام 1985، ومدينة دبي للإنترنت في عام 2000، ومجمع دبي للتكنولوجيا في 2003، وقرية المعرفة في 2003، ومدينة دبي الصناعية في 2004، ومدينة دبي المالية في 2004، وواحة السليكون في 2007.
أعلى معدل في التوظيف
أفاد تقرير البنك الدولي بأن الإمارات حققت أعلى معدل في التوظيف متمكنة من مضاعفة معدل التوظيف من 3.5 ملايين في 2009، إلى 1.7 مليون في 2000، ليصل إلى 8.35 في ، 2009بنمو سنوي مركب يناهز 8.35%.
وهو اعلى معدل للتوظيف في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ( مينا )، الأمر الذي يعكس إنجازات الدولة في الاقتصاد المعرفي.وقال إن العالم العربي يمكنه الاستفادة من تجربة الإمارات في الاقتصاد المعرفي، الذي يمكنه من إعادة هيكلة بعض من التحولات الاقتصادية .
وأشار التقرير إلى أهمية مشاركة الدولة في شبكات الأبحاث الإقليمية والدولية، لافتا إلى انها قامت باستثمارات ضخمة في جامعات جديدة، ووضعت عن صواب التعاون الدولي في صميم عملياتها.
