أكد المؤشر العام لدورة الاعمال للربع الاول لامارة ابوظبي أن الربع الاول من العام الجاري 2013 شهد تحسن الوضع الاقتصادي لإمارة أبوظبي، في ظل الدور الحكومي القوي من أجل تحفيز الطلب الداخلي، وفتح آفاق مشرقة أمام كافة المستثمرين على كافة الأنشطة التجارية والصناعية والخدمية والإنشائية، بهدف تعزيز قطاعات العمل في الإمارة وزيادة إسهاماتها في تعزيز مسيرة التنمية لتحقيق مستوى عال من الرفاه والاستقرار للمواطنين.
وقال التقرير الذي تصدره إدارة الدراسات بدائرة التنمية الاقتصادية في ابوظبي: إن ذلك جاء بفضل ما حققه اقتصاد إمارة أبوظبي من مستويات مرتفعة من النمو خلال عام 2012، وبشكل أكبر من المتوقع والذي شهدت فيه إمارة أبوظبي حركة متزايدة في إصدار الرخص الجديدة على مستوى جميع الأنشطة التجارية والمهنية والحرفية، وارتفاع معدلات التوظيف مقارنة بعام 2011.
مخصصات مالية
ونوه المؤشر إلى أهمية إعلان حكومة أبوظبي في بداية العام الحالي، عن تكوين مخصصات مالية كبرى تضخ في مختلف المشروعات الرأسمالية بإجمالي 330 مليار درهم خلال الفترة (2013-2017) موزعة على مختلف القطاعات بحيث تعزز تلك المخصصات الشراكة مع القطاع الخاص باعتباره شريكا أساسيا في عملية التنمية المنشودة وبما يكون له أثر على مجمل النشاط الاقتصادي ويساهم بشكل فعال في عملية تطوير وتحسين الخدمات المقدمة لرجال الأعمال والمستثمرين وتوفير بيئة استثمارية قوية تضع إمارة أبوظبي على قائمة الدول الأكثر جذبا للاستثمارات العالمية.
وفي قراءة سريعة لأهم التطورات الاقتصادية خلال الربع الأول، شهد القطاع العقاري في إمارة أبوظبي انتعاشا ملحوظا، تمثل في ارتفاع الطلب على الوحدات السكنية الجديدة، خاصة بالمدن القريبة من جزيرة أبوظبي مما جعل القادمين الجدد يفضلون السكن في أبوظبي وفقا لتقرير "استيكو العقاري" عن الربع الأول من عام 2013.
قطاع السياحة
وعلى مستوى قطاع السياحة وبحسب البيانات الصادرة بهيئة أبوظبي للسياحة، شهد هذا القطاع انتعاشا مع بداية عام 2013، حيث بلغ إجمالي عدد النزلاء بالفنادق خلال شهر يناير 2013 نحو 203 آلاف و925 نزيلا مقارنة بنحو 198 الفا و139 نزيلا خلال يناير 2012، وبنسبة نمو 3%، نتيجة لعدد من الفعاليات التي أقيمت خلال هذا الشهر وأهمها مهرجان ليوا الدولي وأسبوع أبوظبي للاستدامة وبطولة أبوظبي "إتش إس بي سي" للجولف.
وبمقارنة شهر يناير بين عامي 2013 و2012، فقد ارتفعت إجمالي ليالي نزلاء الفنادق بواقع 19% لهذ العام كما ارتفعت إيرادات المؤسسات الفندقية بواقع 4% بقيمة (427) مليون درهم.
قطاع الصناعة
وتسعى إمارة أبوظبي خلال الفترة الحالية إلى دعم قطاع الصناعة على مستوى المناطق الجغرافية للإمارة، خاصة بالمنطقة الغربية، حيث تسعى الحكومة إلى إنشاء مدينتين صناعيتين بمدينة الرويس ومدينة زايد تختص الأولى بصناعات البتروكيماويات ومواد البناء بينما ستضم الأخرى صناعات النفط والغاز والخدمات اللوجستية، ومن المتوقع أن توفر حوالي 43 ألف فرصة عمل.
وبحسب البيانات الصادرة عن المؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية المتخصصة، فإن حجم الاستثمار الصناعي في إمارة أبوظبي قد ارتفع بنهاية عام 2012 ليزيد عن (22) مليار درهم، وحقق القطاع الصناعي معدل نمو يتراوح بين (15-20%) خلال عام 2012 ومن المنتظر أن ترتفع خلال العام الجاري 2013 في ظل الاستراتيجية الصناعية التي أعلنتها حكومة إمارة أبوظبي والتي ستتمكن من جذب المزيد من الاستثمارات الصناعية الجديدة من خارج الدولة.
وفي قطاع التجارة، انخفضت قيمة كل من إجمالي التجارة السلعية خلال شهر يناير 2013 بنحو 1,425 مليون درهم بما يمثل نحو (-12.5%) مقارنة بشهر ديسمبر 2012، وانخفضت الواردات بنحو 1,337 مليون درهم بما يمثل نحو (-14.6%) والمعاد تصديره بمبلغ 125 مليون درهم بما يمثل نحو (-8.9%) بينما ارتفعت قيمة الصادرات غير النفطية بمبلغ 37 مليون درهم بما يمثل نحو (4.4%).
تحسن الحالة المادية للأفراد
شهد المؤشر الفرعي الخاص بالحالة المادية للأفراد ارتفاعا بنحو (5) نقاط خلال الربع الأول من عام 2013 مقارنة بالربع الأخير من عام 2012، حيث بلغ قيمة المؤشر في المتوسط نحو (112.5) نقطة ونحو (107.5) نقاط على التوالي.
وعكست النتائج تفاؤل جميع الأفراد على اختلاف جنسياتهم إزاء الأوضاع الاقتصادية الحالية والمستقبلية لإمارة أبوظبي، وإزاء توفر فرص عمل حقيقية وزيادة رواتبهم بما يحسن من أحوالهم المعيشية.
ويرى المبحوثون أن فترة (يناير ـ مارس 2013) كانت مناسبة بشكل ما للقيام بشراء السلع الاستهلاكية طويلة الأجل بصورة أفضل من الفترة (أكتوبر ـ ديسمبر 2012)، حيث بلغ قيمة المؤشر الخاصة بشراء السلع الاستهلاكية طويلة الأجل نحو (99.5) نقطة ونحو (98.9) نقطة على التوالي.
انتعاش الرخص الجديدة خلال الربع الأول
أظهر المؤشر الفرعي الربعي الخاص بالرخص الصادرة للأعضاء الجدد بقطاع الشؤون التجارية في دائرة التنمية الاقتصادية،ارتفاعا في معدل التغير الربعي في الربع الأول من عام 2013 بالنسبة إلى الربع الرابع من عام 2012، مقارنة لمعدل التغير في الربع الرابع من عام 2012 مقارنة مع الربع الثالث من العام نفسه، حيث سجل نحو (8.1%) ونحـو (-4.9%) على الترتيب.
ويشير الاتجاه العام للبيانات إلى ارتفاع معظم أنواع الرخص الجديدة خلال الربع الأول من عام 2013 مقارنة بالربع الأخير من عام 2012 والمتمثلة في الرخص الحرفية والتجارية، حيث تشير الأرقام إلى أن عدد الرخص الحرفية الجديدة خلال الربع الأول من عام 2013 بلغت بنحو (31) رخصة مقارنة مع نحو (28) رخصة خلال الربع الأخير من عام 2012 وبنسبة نمو بلغت (10.7%).
أما الرخص التجارية فقد ارتفعت هي الأخرى بنسبة (8.2%) حيث بلغت عدد الرخص الجديدة الصادرة خلال الربع الأول من عام 2013 نحو (1905) رخص مقارنة مع (1761) رخصة جديدة خلال الربع الأخير من عام 2012.
وعلى نطاق الرخص المهنية فقد انخفضت عدد الرخص الجديدة الصادرة خلال الربع الأول بنحو (-8.3%) مقارنة بالربع الأخير من عام 2012، وبلغت عدد الرخص الحرفية الجديدة الصادرة نحو (11) رخصة ونحو (12) رخصة على التوالي.
وبصفة عامة فقد بلغت إجمالي الرخص الجديدة الصادرة خلال الربع الأول من عام 2013 نحو (1947) رخصة بينما بلغت خلال الربع الأخير من عام 2012 نحو (1801) رخصة وبزيادة بلغت (146) رخصة.
ويعزى هذا الانتعاش في حركة إصدار الرخص الجديدة إلى ارتفاع تفاؤل المستثمرين ورجال الأعمال إزاء سياسات الإنفاق التوسعية التي أعلنت عنها حكومة إمارة أبوظبي مع نهاية عام 2012 وبداية عام 2013، بالإضافة إلى التحسن في وتيرة أداء اقتصاد الإمارة خلال عام 2012.
بالإضافة إلى السياسات والإجراءات الحكومية المتخذة والتي تهدف إلى تحسين بيئة العمل وتشجيع الاستثمار والتي منها إعفاء الشركات من رسوم النفايات عن السنة الأولى لبدء النشاط، بالإضافة إلى الجهود المبذولة من أجل تطوير الإجراءات والنظم المعمول بها بهدف تيسير الخدمات وتبسيط الإجراءات.
