تشير تقارير المتابعة الميدانية الأسبوعية للمكاتب العقارية الوطنية في أبوظبي إلى أن الطلب في أبوظبي على السكن الفاخر يتزايد في الوقت الحالي ومنذ بداية العام، بعد أن تراجعت إيجاراته بصورة محدودة خلال العامين الماضيين، ومازال الطلب جيداً، الأمر الذي أدي إلى استقرار الإيجارات للإسكان الفاخر. وخابت توقعات الكثير من المكاتب الاستشارية العقارية الأجنبية بحدوث كساد وانهيار في سوق الإسكان الفاخر، حيث يشهد السوق حاليا انتعاشة قوية.

ويرجع عبدالرحمن الشيباني، رئيس مجلس إدارة شركة تايم العقارية في أبوظبي، السبب الرئيسي وراء صمود إيجارات المساكن، خاصة الإسكان الفاخر، إلى المخصصات المالية الكبيرة التي يحصل عليها الموظفون العاملون في الشركات الحكومية أو شبه الحكومية للسكن في العاصمة، خاصة بعد أن رفعت جهات عمل عديدة هذه المخصصات إلى عدة مئات من الآلاف سنويا.

ويشير الشيباني إلى توفر المعروض بكثرة من الوحدات السكنية، خاصة الفاخرة، موضحا أن أبراج الإسكان الفاخر تنتشر في مناطق عديدة في مدينة أبوظبي، وبصفة خاصة في وسط المدينة بجوار فندق ملينيوم والمقر الرئيسي لبنك أبوظبي الوطني، وفي مناطق الخالدية وإلكترا والكورنيش، وتنتشر فوق هذه الأبراج لافتات تؤكد وجود وحدات فاخرة.

وتتراوح إيجارات هذه الوحدات بين 110 آلاف درهم للوحدة المكونة من غرفتين وصالة، و150 ألف درهم للوحدة من ثلاث غرف وصالة إضافة إلى غرفة للخادمة، وتتميز تلك الوحدات بتشطيبات فاخرة وتسهيلات كبيرة، من بينها مواقف مجانية وغيرها. وما زالت أبراج الكورنيش تحتل أعلي قيمة إيجارية، حيث تزيد قيمة إيجار الوحدة من أربع غرف على 250 ألف درهم، وفي حالات كثيرة 300 ألف درهم، وذلك في المناطق المتميزة، وبشكل عام فإن متوسط إيجار الوحدة السكنية الفاخرة المكونة من 5 أو 4 غرف في أبوظبي يتراوح بين 180 ألف درهم و230 ألف درهم، مقارنة بنحو 320 ألف درهم في عام 2007 ، والوحدة من ثلاث عرف بين 135 ألف درهم و150 ألف درهم مقارنة بنحو 280 ألف درهم سابقا، والوحدة غرفتان بين 120 ألف درهم و110 آلاف درهم مقارنة بنحو 200 ألف درهم سابقا، كما استقرت إيجارات أبراج جزيرة الريم عند 120 ألف درهم للوحدة من غرفتين وصالة، و140 ألف درهم للوحدة من ثلاث غرف وصالة، وقد ترتفع إلى 170 ألف درهم حسب الموقع والمزايا.

وأضاف أن السوق العقاري في أبوظبي منذ أكثر من أربعة أعوام يشهد دخول عقارات سكنية فاخرة، ويتمسك مالكوها بتأجيرها بقيم إيجارية مرتفعة تتقارب مع إيجارات سنوات الطفرة العقارية، إلا أن حالة السوق وتداعيات الأزمة العالمية حدّتا قليلًا من طموحاتهم، ومازال العديد منهم مصرين على تأجيرها بقيمة إيجارية مرتفعة، على الرغم من أن حالة السوق لا تسمح بذلك.