مع تحّول الكثير من الخدمات الحكومية إلى "ذكية"، وزيادة استخدام الهواتف الذكية للتعاملات المصرفية، تبرز أهمية رفع مستوى حماية البيانات ضد برمجيات الاختراق والتلصص. وفي حين أن معظم أجهزة الهواتف الذكية اليوم توفر مستوى كافياً من الأمن، يقول نادر حنين رئيس قسم الاستشارة الأمنية في شركة "بلاك بيري" الكندية، إن بلاك بيري 10 الجديد يعتبر نظام التشغيل الأكثر حماية للبيانات.

ويضيف حنين أن أمن البيانات اكتسب أهمية كبيرة في الفترة الأخيرة، بسبب الحاجة إلى وجود منتج يتميز بسهولة الاستخدام وأمن الاستخدام في الوقت نفسه، وأشار إلى وجود فريق مختص بأمن المعلومات يضم 160 فرداً، مهمتهم الوحيدة هي تحديد نقاط الضعف المحتملة، وتعزيز مستوى حماية المعلومات في نظام بلاك بيري 10 الجديد، الذي صادقت على استخدامه العديد من الهيئات الحكومية العالمية، ومنها وزارة الدفاع الأميركية، لأنه ببساطة أكثر أمناً ولا يستطيع أحد مراقبته.

مميزات النظام

وأضاف حنين: هناك قلق من أن مميزات الأمن في جهاز ما قد تعيق عمل ذلك الجهاز، وأن العاملين في أمن البيانات هم الوحيدون القادرون على فهم كيفية عملها، وهنا يأتي مميزات نظام تشغيل بلاك بيري 10 الذي يحمي المستخدم من سرقة بيانات الهوية والاحتيال بشكل حدسي، ومن دون أي تعقيدات في الاستخدام.

 وتم تصميم منصة بلاكبيري لحماية أمن بيانات الشركات، كالبريد الإلكتروني للموظفين الخاص بالعمل، حيث يزوّد بريد "انتربرايز" مسؤولي التقنية في الشركات بوسائل قادرة على تخفيف مخاطر سرقة المعلومات، والموازنة بين استخدام الهاتف بشكل شخصي أو بغرض الأعمال.

وتشمل ميزات حماية البيانات في نظام "بلاك بيري 10" التطبيقات التالية:

"بلاك بيري بروتكت"

يأتي "بلاك بيري بروتكت" كتطبيق أساسي ضمن نظام تشغيل بلاك بيري 10، ويمكّن صاحب الهاتف حين تفعيل خدمة البيانات مع مشغّل الخدمة من تنفيذ عدة مزايا، منها مسح البيانات بشكل كامل في حال سرقة الهاتف.

وتحديث بيانات الهاتف من بعد، أو نسخ كافة معلوماتهم وبياناتهم من جهاز الهاتف الضائع أو المسروق، ونقلها إلى هاتف بلاك بيري جديد. ويمكن للمستخدم كذلك استخدام اسم التعريف الخاص بهم في "بلاك بيري آي دي"، لمنع السارق من تعطيل "بلاك بيري بروتكت"، وذلك لضمان الاحتفاظ بالبيانات.

"حارس بلاك بيري"

يسمح تطبيق "بلاك بيري سايف غارد" للمستخدم العادي بحماية وتأمين بياناته الشخصية المرتبطة بأي تطبيق يحمّله على الهاتف، بما فيه المتصفح وفيس بوك وتويتر وغيره ضد المتطفلين على بياناتهم الشخصية، ما يسهم إلى حد كبير في منع حوادث سرقة الهوية، في حال وقع الهاتف في الأيدي الخاطئة، بما فيها تحديد إمكانية استخدام تلك التطبيقات.

"بلاك بيري بالانس"

يوازن بين استخدام الهاتف لأغراض شخصية وبين استخدامه لحاجات العمل. فهو يسمح للشركات بحماية بياناتهم ضمن مساحة آمنة ومنفصلة في جهاز الموظف من دون التأثير في استخدام الهاتف لأغراض الموظف الشخصية أو خصوصياته، مع سهولة التنقل بين الصيغة الشخصية وصيغة العمل، مع إمكانية مراقبة التنبيهات الشخصية أو العملية في وقت واحد. ويمكن للشركة في حال استردادها للجهاز مسح كافة بيناتها الخاصة، مع المحافظة على بينات الموظف الخاصة به.

حماية ضد البرمجيات الخبيثة

تم تزويد نظام تشغيل "بلاك بيري 10" بطبقة حماية ضد البرمجيات الخبيثة، تميزّه عن باقي أنظمة التشغيل التي يمكن أن تتعرض لهجوم تلك البرمجيات. وتضمن هذه الميزة كذلك سلامة التطبيقات الموجودة في متجر تطبيقات "عالم بلاك بيري" من البرمجيات الخبيثة قبل أن يتم تحميل التطبيق إلى الجهاز. وتتلاءم هذه الميزة مع تطلعات مديري التقنية في الشركات.

تشفير البيانات

تشفير البيانات ميزة أمن إضافية في نظام بلاك بيري 10، لضمان سلامة البيانات بشكل تام. حيث أدخلت بلاك بيري مفاتيح تشفير "256 بت" للبيانات الموجودة في الهاتف، أو التي يتم إرسالها عبر الأثير. وتحوي أجهزة زد 10 وكيو 10 الجديدة، ميزة منع إمكانية الوصول إلى "جذر" الجهاز لتثبيط المخترقين. كل تلك الميزات، أكسبت هواتف بلاك بيري الجديدة شهادة توثيق "معيار معالجة المعلومات الفيدرالي - 142-2"، وبالتالي، الحظوة مع المنظمات الحكومية الغربية.

 الدفع القريب

يمثل عدم وجود آلية تنسيق بين مشغلي الاتصالات والبنوك، أكبر عائق لانتشار تقنية الدفع القريب. وأشار نادر حنين إلى أن هذه التقنية يمكنها دمج بيانات العميل المصرفية مع الهاتف الذكي، وبالتالي، تمكين مستخدم الهاتف من دفع معاملاته المصرفية عن طريق الهاتف، ما يعني إعفاء المستخدم من حمل الأموال والبطاقات التي يمكن سرقتها، وحتى في حال ضياع الهاتف، فإن من يقع في يديه الهاتف لن يستطيع الدخول على حسابات الشخص المصرفية، كما يمكن إيقاف الهاتف وتعطيله عن بعد في حال فقدانه أو سرقته.

وتعتزم هيئة الإمارات للهوية، بالتعاون مع مشغلي الاتصالات في الدولة "اتصالات" و"دو"، ربط بيانات الهوية بالهواتف الذكية، لتمكين المستخدمين من إنجاز معاملاتهم بتقنية المجال القريب "إن إف سي"، المتوافرة حالياً في بطاقات الهوية وأجهزة الهاتف على حد سواء.