قالت ماجدة علي راشد رئيس مركز إدارة تشجيع الاستثمار العقاري الذراع الاستثمارية لدائرة أراضي وأملاك دبي بأن هناك 7 محركات تحفز المستأجرين للتحول إلى ملاك عقارات في دبي وأوضحت بأن تلك المحركات لم تظهر مصادفة بل جاءت كنتيجة طبيعية لنضج التعامل في السوق وتطور أنماط تفكير شاغلي العقارات ومطوريها على حد سواء.

وأضافت ان يتحول المستأجر الذي ينفق 50% من راتبه الشهري على الإيجارات إلى مالك للعقار بنفس حجم الإنفاق أمر أصبح اليوم شائعاً مقارنة بالأعوام الماضية.

 لافتة إلى أن السوق العقاري اليوم أكثر نضجاً من أي وقت مضى مدعوماً بجهود متواصلة تبذلها دائرة أراضي وأملاك دبي لجعل هذه السوق أكثر جاذبية استثمارية على مستوى العالم وهو ما يتحقق فعلاً ولن يطول الوقت قبل أن يتحقق بالكامل في إطار رؤية وإستراتيجية الدائرة المستلهمة من الخطط الإستراتيجية لحكومة دبي والرامية الى بلوغ المرتبة الأولى على كل الأصعدة.

الثقة

قالت رئيس مركز إدارة تشجيع الاستثمار العقاري إن تزايد الثقة في عقارات دبي هو المحرك الأبرز في إطار المحركات السبعة في تحول المستأجرين إلى ملاك للعقارات إذ يلمس المستثمر بأن ضخ أمواله في عقارات الإمارة يبعث على طمأنينته أولاً فضلاً عن العائد الاستثماري المجزي مقارنة بباقي أسواق العالم.

ضمانة

أضافت ماجدة أن ثاني وثالث المحركات يتلخص بالإطار القانوني والتشريعي المتين الذي توفره دبي للمستثمرين عموماً، ومن بينهم المستثمرون في السوق العقاري. إذ تعمل الدائرة خلال الفترة المقبلة على إصدار قانون كامل ومتكامل لحماية حقوق المستثمرين العقاريين في إطار شامل يرتكز على الشفافية في وضوح العلاقة التعاقدية بين المطور والمستثمر.

وأوضحت أن قانون حماية المستثمر العقاري المرتقب يعد الأول من نوعه إقليمياً وعالمياً وقد كرست الإدارة العليا للدائرة وقتاً وجهداً كبيرين في مناقشة بنوده مع شريحة واسعة من العاملين في السوق العقاري ومع مكاتب استشارية وقانونية سعياً منها لصياغة مسودة قانونية ترقى إلى طموحات الإمارة في حماية المستثمرين.

وتراعي مسودة القانون المرتقب الإحاطة التامة والكاملة والدقيقة بجملة قوانين وأنظمة تشريعية صدرت ما بين 2003 و2008 لضمان تطبيق أمثل لتك القوانين والاستفادة منها في تطبيق القانون الجديد وتلك التشريعات.

تنافسية

اشارت ماجدة إلى أن الكثير من المشترين المحتملين للعقارات في دبي يواجهون اليوم أكثر من أي وقت مضى السؤال القائل (أشتري أم لا) ؟ وقبل سنوات كانت إجابة صعبة نوعاً ما وربما كانت المشكلة الأساسية حينها تداعيات الأزمة المالية العالمية أما اليوم فقد تغير الحال وأثبتت دبي قوة ومتانة اقتصادها في إطار الاقتصاد الوطني ككل، بحيث شهد العالم أجمع سرعة تعافيها وعودتها الى مضاعفة مشروعات التنمية وعلى نحو يتميز بذكاء وحكمة كبيرين في نوعية المشروعات والشرائح التي تستهدفها تحقيقاً لهدف غال هو بلوغ الرقم واحد عالمياً .

وتشير ماجدة الى " إن الإجابة النهائية عن سؤال "مستأجر أو مالك" متوفرة عند المقيم نفسه فهو القادر على تحديد مقدرته بالتحول إلى مالك أو بالبقاء في خانة المستأجر .

ولكن نحن في دائرة الأراضي نراقب كيف أن موجة شراء العقارات في دبي باتت هي السمة الأبرز على ما عداها في السوق العقاري سواء للاستثمار أو للسكن، إذ أصبح من الممكن شراء شقة في موقع مميز في "مرسى دبي" بسعر يقل عن نصف نظيره في مدينة أوروبية مثل كوبنهاغن أو لندن.

لافتة إلى أن أسعار العقار في مدينة ما ترتبط بمستوى دخل سكانها والمعروض المتاح من الشقق لتلبية الطلب، وهو ما قد لا يفهمه البعض من المنظرين في السوق العقاري والذين تعودوا على حصر عملية التسعير بحجم الطلب فقط. فأولئك البعض توقعوا إخفاق القطاع العقاري في دبي على خلفية تزايد المعروض لكنهم اليوم يواجهون صيفاً حاراً آخر مع احتسابهم المكاسب التي يجنيها المستثمرون الجدد مقارنة مع احتساب المبالغ التي يدفعونها لقاء الإيجارات في هذا الوقت.

موضحة بأن دخول سكان الإمارات عموماً ودبي على وجه الخصوص احتلت المركز الرابع عالمياً كأغنى دول في العالم على أساس نصيب الفرد من إجمالي الناتج المحلي، الذي بلغ 49.88 ألف دولار متقدمة على سويسرا، التي تعدّ من أغنى الدول الأوروبية، حسب تقديرات صندوق النقد الدولي ولم يسبق الإمارات من حيث نصيب الفرد من إجمالي الناتج المحلي إلا ثلاث دول، هي الولايات المتحدة في المركز الثالث، والنرويج في المركز الثاني، بينما جاءت سنغافورة في المركز الأول.

مؤكدة بأن تقديرات صندوق النقد الدولي اشارت الى أن عدداً قليلاً من الدول النفطية انعكس دخلها على نصيب الفرد من إجمالي الناتج المحلي، والقليل جداً استطاع الاستفادة من هذا الدخل، وهو ما برزت فيه الإمارات. التي وبحسب تقديرات صندوق النقد الدولي ماضية في دعم نمو نصيب الفرد من إجمالي الناتج المحلي ليصل الى أكثر من 57 ألف دولار بحلول عام 2018.

وتفسر ماجدة تلك العلاقة بقولها بأن الأمر الأكثر أهمية يكمن في معدل إنفاق السكان، فإذا كان الإنفاق على السكن متدنياً فإن الملاك لا يستطيعون فرض إيجارات مرتفعة إذا كانوا يريدون مستأجرين، وفي المقابل لا تستطيع الشركات العقارية بيع الوحدات السكنية بأسعار مرتفعة إلى أناس لا يستطيعون تحمل مثل هذه الأسعار،إذن فإن العامل المحدد لأسعار المنازل في دبي هو مدى رخاء سكانها.

وبعبارة أخرى فإن جواب سؤال يقول: لماذا أسعار المنازل مرتفعة في نيويورك ولندن وهونغ كونغ ودبي؟ هو : لأن هذه المدن تحتضن تجمعات بشرية يتمتع أفرادها بأعلى الدخول في العالم. تقول ماجدة ان المطورين العقاريين اليوم أكثر حذراً ولا يطرحون عقارات للبيع بأسعار يجري تحديدها وفقاً للمزاج أو تقليداً وتماشياً مع أسعار عقارات في مشروع آخر أو لأن الشركة الفلانية باعت بكذا، إذ يحرص المطور على طرح سلع عقارية بأسعار وفق دراسة جدوى دقيقة تحيط بأسوأ الاحتمالات .

كما تحيط بأحسنها. وهذا ما جعل الأسعار اليوم تعيش أجواء التنافسية التي يستفيد منها المستأجر لتحديد مقدرته على الشراء طبقاً لدخله السنوي فضلاً عن باقي المحركات السبعة التي تقف وراء قراره بالذهاب نحو شراء العقار أو البقاء مستأجراً.

الإيجار والشراء

وتتساءل ماجدة في معرض حديثها عن احد المحركات السبعة : إذا كنت تدفع للإيجار شهرياً ذات الدفعة التي قد تدفعها في حال اشتريت منزلاً فلماذا تبقى مستأجراً؟ وبالطبع فإن الجواب هو التوجه لشراء العقار بدلاً من استئجاره.

لكن ماجدة تقول بأن هذه المعادلة لا تنطبق على العقارات الفاخرة وغالباً ما تصح على العقارات ما دون تلك الفئة. فضلاً عن أن العقارات التي تحظى بهذا النوع من الإقبال على الشراء غالباً ما تكون عقارات مطورة من قبل شركات شبه حكومية.

مؤكدة أن من المهم جداً أن لا ننسى بأنه وعلى الرغم من أن المستخدم النهائي ذا الدخل المتوسط والمرتفع يفضلان دائمًا مجتمعات الفلل، إلا أن المجمعات السكنية ذات الملكية المشتركة شهدت إقبالًا جيداً إلى جانب الفورة في الإقبال على شراء الفلل السكنية، وربما من المناسب القول بأن طلب المستخدم أو المشتري النهائي أصبح أخيراً غير مرتبط بدرجة كبيرة بتقلبات الأسعار بقدر ارتباطه بالرغبة في العيش في مجتمعات عالية الجودة.

وتعكس النتائج التي تصدرها أراضي وأملاك دبي سواء الربعية أو النصف سنوية أو السنوية بأن حجم التمويلات التي ضختها المؤسسات المالية في السوق العقاري في دبي يرسم على نحو دقيق ملامح صورة مستقبلية قريبة يعاود فيها القطاع العقاري قيادة سوق التمويل مجدداً بعد عامين قاسيين من قطع البنوك إمداداتها المالية للشركات العقارية والأفراد على حد سواء.

سعر الفائدة

 بلغ متوسط سعر الفائدة على التمويل العقاري خلال العام الماضي نحو 5.5% على الصفقات الأولية ما بين سنتين الى ثلاث سنوات، ويرتفع إلى 6% للقروض العقارية طويلة الأجل، بحسب ريتشارد بول رئيس قسم التقييم العقاري السكني في شركة كلاتونز-الإمارات . مؤكداًعلى إن البنوك المحلية والأجنبية العاملة في الدولة تخلت عن تحفظها في الإقراض العقاري، حيث بدأت المنافسة الحقيقية بين هذه البنوك التي تتسابق حالياً في تقديم أسعار فائدة تنافسية.

المواطن يتفوق في الاستثمار وتقديم خدمات العقار

 أشادت ماجدة علي راشد رئيس مركز إدارة تشجيع الاستثمار العقاري الذراع الاستثمارية لدائرة أراضي وأملاك دبي بتزايد إقبال المواطنين على الاستثمار العقاري إذ يتفوق على جميع من سواهم على صعيد الصفقات النوعية في صورة تعكس حرصهم على المشاركة الفاعلة والإسهام النوعي في بناء اقتصاد الدولة عموماً، ودبي خصوصاً، متمثلة بصدارتهم المستمرة للصفقات العقارية النوعية على صعيدي العدد والقيمة الإجمالية.

وأشارت ماجدة الى أن المواطن المستثمر في السوق العقاري يخدم بلده واقتصاد وطنه ويشارك ببناء مستقبل واعد ونحن نشعر بالفخر عندما نراهم على هذا القدر العالي من المسؤولية مثلما نشعر بالفخر للجهود الجبارة التي يبذلها جنود مجهولون في أروقة ومكاتب دائرة اراضي وأملاك دبي من الذين يعملون بصمت وبإخلاص .

وتفان من أجل تقديم أفضل خدمة للوطن من خلال تقديمهم الخدمة للمتعاملين،لافتة إلى أن الإدارة العليا للدائرة ممثلة بمديرها العام سلطان بطي بن مجرن لا يتأخر في تكريم المبدعين العاملين على تقديم اكثر من 200 خدمة لمراجعي الدائرة على مدار العام، وكان آخرها تكريم موظفي قسم التسجيل تشجيعاً لهم وتحفيزا لهم لبذل المزيد.

وذكرت ماجدة بأن خدمة المتعاملين على نحو يرضي المتعاملين من جهة ويعزز من مكانة الإمارة على صعيد ترسيخ مركزها الأول في الأداء الحكومي من جهة أخرى أولوية لدى الدائرة إيماناً منها بأن العمل قيمة عليا وتعزيزها لدى موظفيها بما يرفع إنتاجيتهم أمر في غاية الأهمية، لافتة إلى أن إنجاز معاملات المراجعين بدقة وسرعة هاجس الدائرة وضربت على سبيل المثال عدد المعاملات التي سجلتها وأنجزتها دائرة الأراضي في الربع الأول إذ بلغت 14260 معاملة بمعدل 223 معاملة يوميا و32 معاملة في الساعة.

واضافت ماجدة بأن دبي التي اشتهرت عالمياً بالتنوع الثقافي وعدد جنسيات سكانها مقبلة على نمو أكبر بتخطيط ودعم غير مسبوقين من حكومتها الرشيدة لتضرب مثلاً جديداً على مقدرتها على التميز والتفرد والتفوق.

إذ تعد الزيادة المتوقعة في عدد السكان بدبي أمرًا غاية في الأهمية لنمو المدينة؛ إذ تؤدي الزيادة بنسبة 6 % سنويًّا (تجعل معدل نمو دبي أعلى 0,5 % عن جميع مدن العالم الأخرى) إلى تجاوز تعداد السكان معدل 3,25 ملايين نسمة بحلول عام 2020، ومن المتوقع أن يؤدي هذا المعدل إلى زيادة الطلب السكني والتجاري.

ولا يمكن فصل النمو السكاني عن نمو التصرفات العقارية في الإمارة فقد كانت نتائج عام 2012 متفوقة على مثيلاتها في الأعوام الماضية، إذ شهدت زيادة في القيمة الإجمالية بنسبة 8٪ مقارنة بعام 2011 في إطار التصرفات العقارية السنوية التي اصدرتها دائرة اراضي وأملاك دبي. فيما شهد حجم التصرفات والإجراءات العقارية التي سجلتها الدائرة العام في 2012 انتعاشاً متصاعداً ونمواً مستداماً .