تستحوذ الإمارات على أعلى نسبة من الإنفاق الإعلاني في المنطقة، حيث تبلغ حصتها 33%، وتليها السعودية بنسبة 30%، ثم الكويت بنسبة 20%. جاء ذلك في دراسة أصدرها المركز المالي الكويتي «المركز» مؤخراً حول صناعة الإعلام في دول مجلس التعاون الخليجي، حيث تقدم الدراسة تحليلاً للمتغيرات في صناعة الإعلام في المنطقة، وتحدد موارد الدخل وتطورات الإنفاق الإعلاني فيه. كما يناقش التقرير الدوافع الرئيسية للطلب في القطاع الإعلامي، محدداً الظواهر الجديدة والتحديات الطارئة عليه.
تحديات
وتشير دراسة «المركز» إلى أن صناعة الإعلام حول العالم باتت تواجه العديد من التحديات منذ أن ابتدأت الأزمة المالية العالمية في عام 2008 وأبرز هذه التحديات هو انخفاض الدخل، إلا أن وسائل الإعلام في دول مجلس التعاون الخليجي لم تتأثر بالقدر الذي تأثرت به وسائل الإعلام في الاقتصادات الغربية. ومنذ النصف الثاني من عام 2010، أبدت صناعة الإعلام في دول مجلس التعاون الخليجي مؤشرات إيجابية، وتقوم الشركات في المنطقة حالياً برفع ميزانياتها المخصصة للإنفاق الإعلاني في ظل بوادر التعافي في العديد من الاقتصادات حول العالم. وفي عام 2012، بلغ الإنفاق الإعلاني في دول مجلس التعاون 4.8 مليارات دولار بنمو نسبته 5% مقارنة بعام 2011.
تغيرات متسارعة
كما تتطرق الدراسة إلى التغيرات المتسارعة في صناعة الإعلام بسبب التقدم التكنولوجي وتغير سلوك المستهلك، حيث يشهد الإعلام الرقمي نمواً في تأثيره وفاعليته، ويستحوذ حالياً على 18% من الإنفاق الإعلاني في العالم والذي يتوقع له أن ينمو بنسبة 20% بحلول عام 2014. إلا أن الإعلام المطبوع مازال يستأثر على 71% من إجمالي الإنفاق الإعلاني في دول مجلس التعاون الخليجي. ومازال الإعلام الرقمي في المنطقة في طور المراحل المبكرة، إلا أنه يشهد نمواً نشطاً، حيث تشهد الشبكات ومواقع التواصل الاجتماعي ارتفاعاً في المستخدمين في المنطقة، ويستحوذ فيسبوك على أكبر نسبة مستخدمين في دول التعاون 40% في الإمارات، و35% في الكويت.