في مبادرة تخطت حدود الموانئ والحدود الجغرافية واستهدفت العقول المبدعة أينما وجدت، أطلقت مجموعة «موانئ دبي العالمية»، مشغل المحطات البحرية العالمي، برنامج «تيرن 8» لاجتذاب واحتضان الأفكار المبتكرة والموهوبين وتشجيع ريادة الأعمال، لكي تقوم على المدى الطويل بتأسيس مركز للإبداع في إمارة دبي، يُسهم في تعزيز مكانة الإمارة كمقصد جاذب للموهوبين والمبدعين، ويُشكل في الوقت ذاته نواة لإقامة صناعة لاستقطاب واحتضان الأفكار المبتكرة والمبدعين على صعيد منطقة الشرق الأوسط التي تفتقر دولها إلى ركائز هذه الصناعة المزدهرة في الدول المتقدمة. كما تتطلع «موانئ دبي العالمية» إلى رؤية اكتمال مشروع مركز الإبداع قبيل انعقاد المعرض الدولي إكسبو 2020، الذي يشكل الإبداع أحد محاوره الرئيسية، ويعتبر مشروع «تيرن 8» إحدى الخطوات الداعمة لجهود دولة الإمارات لاستضافة هذا الحدث العالمي المهم في دبي.

ويتماشى سير موانئ دبي العالمية على طريق احتضان الأفكار الخلاقة والمبدعين الموهوبين مع الرؤية السديدة والحكيمة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، حفظه الله، بشأن توجيه الأفراد والمؤسسات والشركات نحو العمل الخلاق والمبدع.

التخطيط الاستراتيجي

وتحدث يوسف المطوع، المدير التنفيذي لتقنية المعلومات في موانئ دبي العالمية والقيّم على برنامج «تيرن 8» عن هذه النقطة بقوله: «بالتأكيد، نحن انتهجنا هذا النهج تنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، حيث نتطلع لأن نكون جزءاً من هذا الإطار الكلي والشامل، ونطمح كذلك لأن ننهض بأدوار أكبر في هذا المجال، بالنظر إلى ما تقدمه مجموعة موانئ دبي العالمية من مساهمات بارزة في حركة النمو الاقتصادي على مختلف الصعد، وبالنظر كذلك إلى حقيقة وجود علاقة وثيقة بين موانئ دبي العالمية والمستهلكين في مختلف أنحاء العالم، حيث يتم شحن ونقل نحو 80 % من حركة تجارة السلع عبر السفن، ما يتطلب البحث عن أنسب وأفضل طرق توثيق العلاقات بين الحلقات المتعددة للنقل البحري على امتداد سلسلة التوريد».

واستدرك يوسف المطوع في حديثه بقوله: «يعد برنامج (تيرن 8) تجسيداً عملياً وواقعياً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، فهو مبادرة أطلقتها موانئ دبي العالمية، ولكنها تمتد خارج نطاق عملنا حيث سنعمل مع الشركات حديثة النشأة بمفاهيم وأساليب تتماشى معها».

مركز الأبداع

ومثل إطلاق برنامج «تيرن 8» خطوة أولي على مسار قيام موانئ دبي العالمية بتأسيس مركزاً للإبداع في إمارة دبي على المدى الطويل، وذلك بالتعاون مع مختلف الجهات والهيئات المعنية».

وتابع يوسف المطوع قائلاً: «في توجهنا نحو تأسيس مركز للإبداع والتميز، نتبع نهجاً يرتكز على أسلوب تراكم الخبرات والمعارف بشأن استقطاب واحتضان المبدعين والموهوبين، وذلك من خلال التطوير المستمر لبرنامج «تيرن 8» الذي من المخطط أن تتواصل دوراته بشكل منتظم، حيث نتطلع قبل نهاية الدورة الحالية إلى إطلاق الدورة التالية التي ستركز على مجالات إبداعية تختلف عن تلك المحددة في الدورة الأولى. ومع تتابع الدورات من المحتم أن تتراكم وتتطور خبراتنا في هذا المجال، الأمر الذي يمكننا من تأسيس مركز الإبداع على أسس قوية ومستدامة، بحيث يكون بوتقة حقيقية للموهوبين والمبدعين، وليس مجرد مبنى مجهز بأحدث التجهيزات المكتبية فقط».

وتتناغم جهود موانئ دبي العالمية مع محاور الخطط الاستراتيجية لإمارة دبي والهادفة إلى تعزيز عناصر البنية التحتية الداعمة للإبداع في مختلف القطاعات والمجالات. ويسلط يوسف المطوع الضوء على هذا البعد المهم لبرنامج «تيرن 8» بتأكيده على أن موانئ دبي العالمية تضع نصب عينها تعزيز المسيرة التاريخية لإمارة دبي في مجال جذب واحتضان المبدعين والموهوبين، كما تعمل بدأب على تنفيذ التوجيهات والرؤى الحكيمة والسديدة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد، بأن تكون دبي مركزاً رائداً للإبداع والتميز، ومن شأن إقامة مركز كهذا أن يسهم في تعزيز وتدعيم الدور الإبداعي والابتكاري لإمارة دبي، وذلك من خلال تضافر جهود الجميع.

صناعة استقطاب العقول

وأثار دخول موانئ دبي العالمية مجال اجتذاب واحتضان الأفكار المبدعة والموهوبين الكثير من التساؤلات وعلامات الاستغراب والتعجب، فكيف يتأتى لمجموعة عالمية متخصصة في إدارة الموانئ في أكثر من 30 بلداً عبر قارات العالم الست، استقطاب العقول والمهارات، وتدشين حاضنات داعمة ومعززة للأفكار وريادة الأعمال.

ويقر يوسف المطوع بأنه يواجه تساؤلات عدة من هذا النوع، لاسيما وإذا ما تم النظر إلى الأمر من منظور تقليدي، حيث إن النظرة الاعتيادية ترى أن دخول موانئ دبي العالمية مجال احتضان الأفكار والمبدعين وريادة الأعمال غير ذي صلة بجوهر أعمال الشركة، ولكن تنظر الشركة إلى هذا المجال من منظور مختلف، حيث لدي قناعة شخصية بأن كل المهن والصناعات مآلها التغير والتبدل من وقت لآخر، وهو ما يمكن الخلوص إليه من واقع اندثار بعض المهن، وحلول مهن أخرى محلها، وذلك بفعل التطور التكنولوجي المتواصل والمستمر، وهو ما يمكن الوقوف عليه بناء على عدم حدوث تغييرات جوهرية في قطاع الموانئ وتجارة الحاويات منذ فترة طويلة مضت باستثناء استخدام المعدات والتقنيات الحديثة.

ويربط يوسف المطوع بين الإبداع كقيمة رئيسية لنموذج أعمال موانئ دبي العالمية من جانب، وإطلاق برنامج «تيرن 8» من جانب آخر، ويحدد في هذا المجال أهداف هذا البرنامج، ويتمثل أحدها في تشجيع العاملين داخل الشركة على الإبداع والابتكار، وتحفيزهم إلى التفكير بعيداً عن القوالب التقليدية والمألوفة، بالنظر إلى أن التعرف إلى الفرص الكامنة يحتاج إلى عقول تفكر بطريقة خلاقة ومبدعة، والتسامح مع التجارب الخاطئة، سعياً للوصول إلى أساليب أكثر كفاءة وفاعلية.

ويتمثل الهدف الثاني والكلام مازال على لسانه في تشجيع الأفراد سواء داخل الدولة أو خارجها على الإبداع في مجال ريادة الأعمال الذي يستحوذ على قدر كبير من التركيز والاهتمام، بالنظر إلى ما يمثله من قيمة كبيرة بوصفه أحد المحركات الرئيسية للنمو الاقتصادي، ويكمن التحدي في كيفية استقطاب الأفكار الخلاقة والمبدعين المتميزين من تعداد سكان على مستوى العالم يزيد على 7 مليارات نسمة، وذلك بالشكل الذي يفيد المجتمع والاقتصاد بأبعاده المحلية والإقليمية والدولية.

ومن زاوية أساليب التفكير والعمل وصنع القرارات، يمكن - والكلام مازال له - النظر إلى برنامج «تيرن 8» على أنه جزء من المسؤولية الاجتماعية للشركة والتزامها بخدمة المجتمعات التي تعمل فيها، ويعد التحفيز إلى الابتكار والإبداع وريادة الأعمال أحد أشكال وصور المسؤوليات الاجتماعية للشركة التي تستثمر على المدى الطويل، حيث إن أدنى فترة زمنية للامتيازات الممنوحة لها تتجاوز أربعة عقود.

ويستدرك في حديثه بقوله: «نظراً لتفرد مكانة إمارة دبي ضمن إطارها الإقليمي، وامتلاكها كافة العناصر الداعمة والمعززة كمقصد جاذب للموهوبين والمبدعين، ضمن الإطار العام لاستراتيجية الإمارة، فهي مهيأة أكثر من غيرها لأن تكون مركزاً إقليميا رائداً للتميز والإبداع، ومن ثم، فإن التوجه نحو تأسيس حضانات للأفكار ومراكز للتميز والإبداع من شأنه أن يسد فراغات وفجوات تعاني منها منطقة الشرق الأوسط، نتيجة الغياب الحقيقي لركائز صناعة استقطاب الأفكار واحتضانها، بالرغم من أن دولها في أمس الحاجة لوضع حلول مبتكرة لمشاكلها المتفاقمة في مختلف القطاعات».

ازدهار ملحوظ

برنامج «تيرن 8» يندرج ضمن صناعة اجتذاب الأفكار والعقول والتي تزدهر بشكل أساسي في دول العالم المتقدم، ولكن البعض يرى أن هذا البرنامج نواة لتأسيس البنية التحتية لهذه الصناعة في منطقة الشرق الأوسط التي تفتقر دولها حتى الآن إلى دعائم وأسس هذه الصناعة، وتتضح هنا أهمية العمل على إرساء دعائم هذه الصناعة في المنطقة بقوله: «إذا ما نظرنا إلى منطقة الشرق الأوسط بعين متفحصة، نجد أنها تتميز بتسارع معدل نموها السكاني بشكل كبير، وهو ما يعني أن أعداد أصحاب العقول المتميزة والمبدعة تتزايد بشكل متواصل ومنتظم، ولكن تفتقر هذه الدول إلى عناصر البنية التحتية المؤاتية لتطور الأفكار والمواهب، وهو على خلاف الوضع في الدول المتقدمة، فعلى سبيل المثال، توجد في واحة السيليكون في الولايات المتحدة بيئة متكاملة العناصر والمقومات لجذب أصحاب العقول المبدعة والموهوبين، وهو وضع تفتقر إليه دول العالم النامي، بما في ذلك الدول العربية، رغم أنه يتوافر لديها عقولاً موهوبة ومتعطشة للتطور والارتقاء وتحقيق النجاح».

دورات متعاقبة للبرنامج وماراثون ابتكاري في دبي

تبرز جدية برنامج «تيرن 8» في بلورة مجالات بعينها تكون مستهدفة من قبل القائمين عليه لتكون ساحة للابتكار والإبداع محددة الملامح، عوضاً عن أن تكون هذه الساحة من دون معالم أو حدود واضحة، وبالتالي، يكون تأثيره محدوداً، فضلاً عن صعوبة تقييم نتائجه.

ويتفق يوسف المطوع مع هذا المنطق بقوله: «نحن حددنا بالفعل مجالات الدورة الأولى من البرنامج والتي يمتد تطبيقها لفترة اثني عشر شهراً، وتغطي هذه المجالات كلاً من الموانئ والسفر والخدمات اللوجستية، وتشمل كذلك مجالات هذه الدورة كلاً من البيئة وأمن الأفراد والنقل، بالنظر إلى حقيقة تأثير موانئ دبي العالمية بشكل كبير في البيئات الاجتماعية والاقتصادية التي تعمل في إطارها، وهو ما يدعونا إلى العمل على أن يكون هذا التأثير إيجابياً.

تيرن (8)

ويواصل يوسف المطوع تناوله لمجالات عمل الدورة الأولى من البرنامج بقوله: «يفتح برنامج «تيرن 8» الباب أمام المبدعين في مجالات غير تلك المشار إليها آنفاً للتقدم بأفكارهم وإبداعاتهم، ومع انتهاء الدورة الأولى، سوف يتم تحديد مجالات أخرى جديدة للإبداع والابتكار، ربما تكون خارج نطاق قطاع الموانئ، حيث تتداخل مردودات الأفكار الإبداعية فيما بين مختلف القطاعات».

ويستدرك يوسف المطوع في حديثه بقوله: ينقسم برنامج «تيرن 8» إلى ثلاث مراحل زمنية متتالية، تمتد كل واحدة منها إلى أربعة أشهر، وتتمثل المرحلة الأولى في استقطاب الأفكار المبدعة، وتنطوي هذه المرحلة على الكثير من الصعوبات، ويتم تلقي الأفكار إما عبر الموقع الخاص بالبرنامج على شبكة الإنترنت، أو من خلال الفاعليات التي يجري تنظيمها والتي نفضل تسميتها بماراثون الأفكار الإبداعية، وتم تنظيم أولى هذه الفاعليات في مايو من العام الجاري في المقر الرئيسي للشركة في دبي، وتلا ذلك، وفي الشهر ذاته، تنظيم ماراثون ابتكاري في مدينتي القاهرة والجيزة بمصر، ومن المقرر تنظيم فاعليات أخرى خلال شهر يونيو في دبي ضمن مؤتمر تطوير برامج الهواتف النقالة المقرر عقده في مركز دبي المالي العالمي، ومن المخطط تنظيم فاعلية أخرى في مدينة أنقرة في تركيا، يتلو ذلك، تنظيم فاعليات أخرى في روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة ورومانيا وبولندا، وسوف تختتم هذه الفعاليات بتنظيم ماراثون ابتكاري في دبي خلال شهر يوليو المقبل».

أفكار ابداعية

ويضيف بقوله: «نتطلع خلال الأشهر الأربعة الأولى من البرنامج إلى استعراض أكبر عدد ممكن من الأفكار الابتكارية، يتلو ذلك، المرحلة الثانية من البرنامج، وهي مرحلة نطلق عليها اسم «مُسرع الأفكار»، ويتم خلالها تقديم خدمات ومساعدات من شأنها أن تعين على تنفيذ هذه الأفكار الإبداعية، كتقديم مساعدات في مجال وضع خطط وبرامج للأعمال، والمعاونة في تأسيس الشركات، والمساعدة على التوجه نحو مراكز حاضنات الأعمال داخل إمارة دبي، وتأتي بعد ذلك المرحلة النهائية، وهي تأسيس الشركة الناشئة».

جهود ومحاور

يبدو للوهلة الأولى أن هناك تداخل بين برنامج «تيرن 8» وقسم البحوث والتطوير داخل شركة موانئ دبي العالمية، إلا أن هناك حدوداً مرنة تفصل كلاً منهما عن الآخر، حيث تتمحور جهود فريق العمل في قسم البحوث والتطوير على العمل البحثي والتطويري للمجالات الرئيسية التي تمثل جوهر أعمال الشركة، فيما يركز برنامج «تيرن 8» على الابتكار والإبداع في ريادة الأعمال.

ويتناول يوسف المطوع هذه النقطة بقوله: «لا يعد الفصل بين قسم البحوث والتطوير داخل الشركة وبرنامج «تيرن 8» فصلاً مطلقاً، ويرتهن الأمر بنوعية الفكرة الإبداعية التي يتلقاها البرنامج، حيث يجري إحالتها إلى قسم البحوث والتطوير، إذا ما كانت تتعلق بمنتجات وخدمات الشركة، لكي يقوم القسم بتطويرها مع صاحب الفكرة المبدعة».

موانئ دبي بصدد تأسيس مركز إبداع لتعزيز ملف «إكسبو»

قال يوسف المطوع المدير التنفيذي لتقنية المعلومات في موانئ دبي العالمية والقيّم على برنامج «تيرن 8»: إن جهود موانئ دبي في مجال الإبداع تهدف إلى تعزيز حظوظ الإمارة في استضافة معرض إكسبو الدولي 2020، حيث يشكل الابتكار أحد المؤهلات الرئيسية التي من المفترض توافرها في أي مدينة مرشحة لاستضافة هذا الحدث العالمي بالغ الأهمية. وبسؤاله عما إذا كانت موانئ دبي تخطط للانتهاء من تأسيس مركز الإبداع قبل موعد انعقاد معرض 2020، أجاب المطوع: نحن نفكر في تأسيس مركز الإبداع في الوقت الحالي، ونتطلع إلى رؤية انتهاء أعمال تأسيسه قبل عام 2020.

ويعد الإبداع أحد القيم الأساسية التي تقوم عليها أعمال موانئ دبي، وهو ما ينسجم مع حقيقة أن الأبداع كان ومازال يمثل المحرك الرئيسي لنهضة دبي الاقتصادية الحديثة، حيث كان إطلاق مشروع ميناء جبل على ضرباً من ضروب الإبداع آنذاك، وهو ما أثار لدى بدء إطلاقه الكثير من الانتقادات بشأن جدوى تأسيس مشروع كهذا في قلب الصحراء، ولكن التحلي بالجرأة وبعد النظر أسفرا عن هذا المشروع الذي يعد اليوم أحد المعالم البارزة في صناعة النقل البحري على الصعيد العالمي. يرفض يوسف المطوع الاستنتاج القائل إن أحد أهداف برنامج «تيرن 8» يتمثل في التعرف إلى الكفاءات المؤهلة للعمل في موانئ دبي العالمية، مؤكداً أن البرنامج لا يضع ضمن أولوياته هذا الهدف على الإطلاق، ولكن ربما يكون التعرف إلى الكفاءات أحد مردوداته الإيجابية، ولكنه ليس هدفاً محدداً سلفاً للبرنامج، بل ويرى أن البرنامج يحقق فوائد وقيماً مضافة لموانئ دبي العالمية بأشكال وأساليب أخرى ليس من بينها توظيف الكفاءات والموهوبين، وتتمثل أبرزها في إقامة شراكات أعمال مع الفائزين في البرنامج تحقق عوائد مالية لكل من الشركة والمبدعين، حيث يحصل الفريق الفائز الذي يجب أن يضم شخصين على الأقل، على دعم مالي قيمته 24 ألف دولار، يتم إنفاقها في تمويل الخدمات الداعمة لتطوير أعمال الموهوبين والمبدعين، وتحصل الشركة على عوائد هذا الدعم من خلال توقيع عقد مع الفائز يؤسس لعلاقة مشاركة بينه وبين الشركة.