أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني عن تغيير كبير في المجال الجوي للدولة. وقالت: يأتي التغيير الذي شمل تصميم ثلاثة مسارات جوية بدلا من واحد للطائرات المتجهة غربا وادخال مسار جوي جديد للطائرات المتجهة شرقا وتمر باتجاه أبوظبي بالاضافة الى ادخال تغييرات أخرى في اجراءات المناولة والتي من ِشأنها تعزيز السلامة وتساهم بشكل فعال من حيث مرونة واستيعاب الكم الهائل من الرحلات.

علما أن هذا التغيير جاء كمرحلة ثالثة من خطة تحسين عمليات الحركة الجوية مع مملكة البحرين. حيث بدأت المرحلة الأولى في شهر يونيو 2012 من خلال تطبيق مشروع (ADP- 1). مع مؤسسة دبي لخدمات الملاحة الجوية والتي تعمل على اعادة تنظيم الحركة الجوية على المسارات الثلاثة الجديدة التي تفصل الحركة المرورية غرباً وفقاً لمتطلبات نقاط الخروج لمملكة البحرين.

وشملت المرحلة الثانية التي طبقت في شهر ديسمبر 2012 ادخال تعديل على هيكلة المجال الجوي وانشاء قطاع جديد اطلق عليه اسم "دلــــتا"، الذي يعتبر القطاع الجوي التاسع لمراقبة الحركة الجوية والذي من خلاله يضمن الحفاظ على معايير السلامة وتقليل العبء على المراقبين الجويين وتقليص فرص الازدحام في الحركة الجوية.

وقد شهدت أجواء الدولة زيادة القدرة الاستيعابية بنسبة 55 بالمئة نتيجة افتتاح هذا القطاع. وفي إطار الجهود المستمرة وتنسيق متواصل مع الأشقاء القائمين على الحركة الجوية في مملكة البحرين، قام مركز الشيخ زايد للملاحة الجوية بإطلاق المرحلة الثالثه والاخيره وهي تمديد المسارات الثلاثة ووصلها لأجواء مملكة البحرين وادخال مسار جوي جديد يخدم الحركة الجوية لمطار أبوظبي الدولي.

وأعرب سيف السويدي، مدير عام الهيئة العامة للطيران المدني، أن "منذ نشأة المجال الجوي للامارات كان هناك مسار جوي واحد فقط يربط الحركة غربا من الامارات للاقليم الجوي لمملكة البحرين، اليوم نشهد ونتيجة طبيعية للزيادة الكبيرة في الحركة الجوية في الدولة والاقليم، وجود ثلاثة مسارات لاستيعاب الحركة الجوية المتزايدة. وأشار الى ان الهيئة تسعى جاهدة لوضع خطط وبرامج بالتنسيق مع شركائنا وعملائنا الوطنيين والاقليميين لوضع حد للاختناقات وازدحام الأجواء في المنطقة، مشيدا بفريق العمل لكفاءته وحرصه على تمام انجاح هذا البرنامج مع مملكة البحرين الشقيقة".

وقال أحمد الجلاف، المدير التنفيذي لقطاع خدمات الملاحة الجوية ورئيس اللجنة الاستشارية الوطنية للمجال الجوي، "إن تحسين عمليات الحركة الجوية يأتي على رأس أولوياتنا مما يسهم في تسيير الحركة الجوية بشكل سلس مع ضمان أمن وسلامة الأجواء وكفاءة العمليات. وأشار الى ان عملية تغيير تصميم المجال الجوي أو أجزاء منه تتطلب الكثير من العمل والوقت فهي تتطلب تقييم وتنسيق وتصميم وعمل دراسة السلامة للمقترح وتدريب المراقبين الجويين ومن ثم تأتي عملية تقييم التطبيق وادخال تحسينات اضافية اذا استدعت الحاجة. وأضاف ان تحسين العمليات لا يأتي فقط بتغيير تصميم المجال الجوي بل يشمل كذلك ادخال أنظمة حديثة وتحسين اجراءات ادارة الحركة والتدريب المستمر.