ناقشت "سلطة مدينة دبي الملاحية" مؤخراً مقترح "سياسة السلامة البحرية" المصادق عليه من قبل لجنة الصحة والسلامة في المجلس التنفيذي لإمارة دبي، وذلك في إطار مبادرات الخطة الاستراتيجية الأولى من نوعها التي تستهدف تطوير وتنظيم وتعزيز القطاع البحري المحلي. ويجسد المقترح الجديد حرص الهيئات الحكومية المحلية على توفير مختلف أشكال الدعم من أجل الارتقاء بدبي وترسيخ مكانتها في مصاف أبرز المراكز البحرية الرائدة عالمياً، وذلك من خلال العمل على تطوير كافة الجوانب المتعلقة بالتنمية البحرية، على رأسها السلامة البحرية التي تتطلب الارتقاء بالعمليات التشغيلية والبنية التحتية مع مراعاة تحسين مستويات الكفاءة والفعالية في الحفاظ على سلامة العاملين والركاب والزوّار على حد سواء.

وتستند "سياسة السلامة البحرية" إلى مجموعة من المخرجات الأساسية من بينها اللوائح والإرشادات ومبادرات السلامة البحرية، كما تركز على ثلاثة مجالات حيوية ممثلة بالوسائل البحرية والسفن السياحية والعمليات البحرية والركاب. كما تحظى "سياسة السلامة البحرية" بأهمية إستراتيجية بالتزامن مع سعي دبي إلى استضافة معرض "إكسبو الدولي 2020"، حيث تقوم على سلسلة من المعايير الموحدة التي تطابق المقاييس البحرية الدولية لتمثل بذلك ركيزة أساسية لدعم الاقتصاد الوطني عبر استقطاب الاستثمارات الأجنبية إلى القطاع البحري وتطوير المكونات البحرية وتعزيز المزايا التنافسية لإمارة دبي على الصعيد البحري عالمياً وإقليمياً.

مبادئ موحدة

وقال عامر علي، رئيس "سلطة مدينة دبي الملاحية": "تعتبر "سلطة مدينة دبي الملاحية" أنّ إيجاد سياسة شاملة ومبادئ توجيهية موحّدة بشأن توفير أعلى مستويات السلامة البحرية يمثل مطلباً أساسياً وهدفاً منشوداً تسعى لتحقيقه من أجل الارتقاء بمستوى النشاطات البحرية وإرساء السياقات البحرية الصحيحة، الأمر الذي ينعكس بصورة إيجابية على تحسين الأداء التشغيلي للقطاع البحري في دبي.

ويساهم في دفع عجلة النمو والتنمية الوطنية الاقتصادية نحو الأمام ويرفع مساهمات القطاع البحري في الاقتصاد وتنويعه ويفتح آفاقاً وفرصاً جديدة للنمو. وانطلاقاً من حرص السلطة البحرية على ترسيخ نهج متكامل للسلامة البحرية، جاء تطوير "سياسة السلامة البحرية" المصادق عليه من قبل لجنة الصحة والسلامة في المجلس التنفيذي لإمارة دبي، وذلك بهدف تطوير وتنظيم وتعزيز القطاع البحري المحلي ورفع مقوماته التنافسية بما يصب في الأهداف الرامية إلى تحويل الإمارة لمركز بحري رائد على الخارطة العالمية".

نمو كبير

وأكدّ علي أنّ النمو الكبير الذي تشهده مختلف الفعاليات الاقتصادية البحرية في دبي، لاسيّما القطاعات البحرية الترفيهية والتجارية منها، دفع السلطة البحرية إلى وضع مرتكزات وأسس وقواعد تتعلق بالسلامة البحرية، بما يتماشى مع الجهود المبذولة من خلال تضافر الهيئات الحكومية والجهات المعنية بالشأن البحري في دبي لتطوير البنى التحتية البحرية في الإمارة بهدف الوصول إلى قطاع بحري متجدد وآمن، مشيراً إلى أنّ السلطة البحرية تسعى إلى تبادل الخبرات والأبحاث الفنية والمهنية والتنسيق مع شركائها المحليين والإقليميين في مجال السلامة البحرية بهدف رفع مستويات السلامة البحرية في دبي ومراقبتها وتعزيز جودة الخدمات المنفذة وتفعيل مساهمة هذا القطاع الحيوي في دعم النمو الاقتصادي بشكل عام.

ثمرة للتعاون

تعتبر "سياسة السلامة البحرية" ثمرة التعاون المشترك بين "سلطة مدينة دبي الملاحية" وفريق عمل مكون من عدد من الهيئات الحكومية والجهات المعنية بالقطاع البحري في دبي، في مقدمتها موانئ دبي، ودائرة السياحة والتسويق التجاري، وبلدية دبي، وهيئة الطرق والمواصلات، ودائرة المالية، والإدارة العامة للدفاع المدني، وشرطة دبي، والإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب، والأحواض الجافة العالمية، والملاحة العالمية، وجمارك دبي، وجهات اتحادية أخرى.