سلط فريق عمل "القمة العالمية للمياه"، أثناء زيارته لفرنسا مؤخراً، الضوء على الفرص المتاحة أمام شركات المياه الفرنسية، خاصة في ظل الطلب المتنامي على المياه في المناطق القاحلة بما فيها منطقة الشرق الأوسط. جاء ذلك خلال الجولة العالمية التي تقوم بها "القمة العالمية للمياه" والتي تهدف إلى تعزيز العمل الدولي المشترك، وتشجيع اعتماد الحلول المستدامة لإدارة موارد المياه في مواجهة التحديات التي تفرضها ندرة الموارد المائية في المنطقة.
وفي المحطة الثانية من جولتها حطت "القمة العالمية للمياه" في فرنسا، حيث عقدت لقاءً في المقر الرئيس للوكالة الفرنسية لتنمية الأعمال التجارية الدولية "يوبيفرانس". وخلال اللقاء الذي جمع تحت سقف واحد ممثلين عن 14 شركة تمثل أبرز الشركات الفرنسية، إلى جانب عدد من كبار مسؤولي السفارة الفرنسية في الإمارات أكد المشاركون على أهمية بحث واكتشاف فرص تطوير البنى التحتية لقطاع المياه في المناطق التي تعاني نقصاً في المياه. ونوه مزودو حلول المياه الفرنسيون إلى حرصهم على التعاون مع راسمي السياسات في منطقة الشرق الأوسط، مؤكدين في الوقت نفسه على رغبتهم في تعزيز وتقوية حضور مؤسساتهم في الإمارات خلال فعاليات "القمة العالمية للمياه" المزمع عقدها في يناير 2014.
يناير المقبل
ستقام فعاليات "القمة العالمية للمياه" 2014 في العاصمة الإماراتية أبوظبي بين 20 و22 يناير، بالتزامن مع "القمة العالمية لطاقة المستقبل" وستستضيفها "مصدر"، مبادرة أبوظبي متعددة الأوجه للطاقة المتجددة، وذلك ضمن فعاليات "أسبوع أبوظبي للاستدامة" الذي يقدم منصة نموذجية لمواجهة التحديات المشتركة التي تبرز في ضوء تسارع انتشار مبادئ التنمية المستدامة والاعتماد على موارد الطاقة المتجددة حول العالم، فضلاً عن كونه أضخم ملتقىً متخصصٍ في مجال الاستدامة في تاريخ الشرق الأوسط، ومحفزاً لاتخاذ الخطوات العملية التي ترسم الطريق نحو الاستدامة على مستوى العالم بأسره.
مشاركة ناجحة
وبعد مشاركتها الناجحة في الدورة الأولى من "القمة العالمية للمياه" والتي جرت فعالياتها في أبوظبي في شهر يناير من العام الجاري 2013، أكدت "يوبيفرانس" رغبتها بالمشاركة بفعاليات القمة المقبلة 2014، حيث قال جان فرانسوا جوميه، رئيس قسم البيئة والطاقة والصناعات الكيماوية لدى "يوبيفرانس": "يجمعنا بعاصمة الإمارات ، تاريخ طويل من العلاقات التجارية والاستثمارية المتينة الناجحة، كما تزود القمة العالمية للمياه الشركات الفرنسية العاملة ضمن قطاع تقنيات المياه بمنصة نموذجية لترسيخ وتعزيز هذه العلاقة المميزة واستكشاف الفرص المتاحة لتوسعة نطاق تعاوننا مع الإمارات ودول مجلس التعاون الخليجي عموماً".
ريادة
وتعتبر فرنسا من الدول الرائدة عالمياً في قطاع تقنيات وأنظمة إدارة الجودة ومعالجة المياه، الأمر الذي يفتح باب الفرص الاستثمارية في الشرق الأوسط واسعاً أمام مزودي الحلول الفرنسيين، وهو ما لفت إليه آرا فرنزيان مدير عام شركة "ريد" للمعارض فرع الإمارات قائلاً: "يعتبر اقتصاد دول مجلس التعاون الخليجي من الاقتصادات المزدهرة والتي تستثمر بشكل موسع لتلبية الطلب المتزايد على الموارد المائية، وتقدر قيمة سوق البنية التحتية للمياه والصرف الصحي وحدها في المنطقة بحوالي 9 مليارات دولار أمريكي، وبهذا فهي تتيح فرصاً كبيرة أمام الشركات الفرنسية للاستثمار وتعزيز حضورها في أبوظبي لتلبية الاحتياجات الإقليمية".
وقال فرنزيان: "تحرص أبوظبي على الارتقاء بكفاءة أنظمة الري للحد من استهلاك مزارعها للمياه بنسبة 40%، كما أنها تسعى لمجابهة تحديات شح المياه عبر الاستثمار في أنظمة مراقبة المياه الجوفية وحمايتها والمحافظة على مناسيبها، فضلاً عن إطلاق حملات الترشيد التي تستهدف المستهلكين. وفي إطار حرصنا على تحقيق هذه الأهداف، فإننا نرحب بمشاركة الشركات الفرنسية في فعاليات القمة العالمية للمياه 2014، هذه المشاركة التي ستسمح بتبادل الأفكار البناءة وأفضل الممارسات المتبعة للحؤول دون الجفاف".
تشجيع الحوار
تهدف جولة "القمة العالمية للمياه" إلى تشجيع الحوار وتعزيز أواصر التعاون الدولي خلال فعاليات دورة العام 2014 من القمة، عبر توقفها في العديد من المحطات العالمية، حيث انطلقت الشهر الفائت من اليابان، ومن ثم اتجهت إلى فرنسا، لتستكمل طريقها مروراً بسويسرا وألمانيا وهولندا وسنغافورة والولايات المتحدة والمملكة المتحدة.
وتحظى الدورة الثانية من "القمة العالمية للمياه" بدعم كبير من الشركاء المحليين؛ بما يتضمن وزارة البيئة والمياه، وهيئة مياه وكهرباء أبوظبي، وهيئة البيئة-أبوظبي، وشركة أبوظبي لخدمات الصرف الصحي، ومكتب التنظيم والرقابة.
