أعلنت منظمة الجمارك العالمية عن "إعلان دبي" الذي يتضمن أهم النتائج والتوصيات التي تم مناقشتها واقتراحها خلال مؤتمر ومعرض منظمة الجمارك العالمية 2013 الذي أقيم تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، واستضافته جمارك دبي في فندق أتلانتس دبي تحت شعار "الحلول الفعالة لإدارة تنسيق الحدود والمنافذ".
وناقش المؤتمر الطرق التي تستطيع من خلالها تكنولوجيا المعلومات والاتصالات الحديثة تغيير نهج الحكومات في إدارة الحدود من خلال زيادة التنسيق والتعاون، حيث تتطلب إدارة الحدود المنسقة (CBM) تعاون عدد كبير من المؤسسات العاملة في مجال أمن الحدود لإيجاد طرق جديدة وفعالة لتعزيز الترابط عند الحدود.
ودعا "إعلان دبي" في هذا الصدد إلى ضرورة تنسيق وجهات النظر والتطبيقات على المستوى المحلي والدولي بين وكلاء أمن الحدود مثل الادارات الجمركية والبيئة والبلديات والصحة والهجرة والجهات المعنية بالأمن الداخلي، وإتاحة الفرصة لدعم قنوات الاتصال بين الأطراف ذات العلاقة باستخدام أحسن الحلول الإلكترونية لتسهيل التجارة والحفاظ على أمن الاقتصاد والمجتمع، كما دعا بعض المؤسسات إلى التخلي عن أفقها الضيق وأن تقدر أهمية تقديم طرق موحدة وبسيطة لإجراءات ومعاملات القطاع الخاص والمواطنين على حد سواء.
وأكد كونيو ميكوريا الأمين العام لمنظمة الجمارك العالمية على أهمية التعاون بين القطاعين الحكومي والخاص حيث قال: "نحن العاملين في سلسلة الإمداد نواجه نفس التحديات سواء كنا في القطاع العام أو الخاص.
ولكننا جميعاً نعلم بأن فك منظومة التحديات هذه يكمن في التعاون والتواصل لتوحيد المعايير وتوطيد الثقة بين مختلف المؤسسات العاملة ضمن دولة واحدة من ناحية، وبين حكومات الدول المشاركة من ناحية أخرى، وهذا ما حاولنا أن نركز عليه خلال المؤتمر، حيث ناقشت جلساته ونقاشاته على الخروج بحلول وتوصيات حلول عملية مدعّمة بالتكنولوجيا الحديثة تعزز دور كافة الجهات المعنية في العمل ككتلة واحدة".
تغيرات تكنولوجية
وتعليقاً على إصدار "إعلان دبي"، قال أحمد بطي أحمد الرئيس التنفيذي لمؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة، مدير عام جمارك دبي، إنه في خضم انفتاح أبواب التجارية العالمية على مصراعيها، تشهد إدارات الجمارك في جميع أنحاء العالم حالياً تغيرات تكنولوجية واقتصادية وقانونية تتطلب التغيير في نهج وأساليب الإدارة الداخلية واللوجستية.
ولذلك تحتاج الإدارات الجمركية للتحديث الدائم للوفاء بالتزاماتها والقيام بواجبها دون تقصير، كما أن التحديات الحالية تفرض على العالم وضع سياسة مشتركة وموحدة للمعايير.
وهنا يكمن التحدي الأكبر، حيث إن توحيد المعايير لمختلف أنواع السلع والمنتجات والمواد أمر غاية في التعقيد ويتطلب جهوداً مشتركة وجبّارة بين الدول، إلا أننا في منطقة الخليج العربي وبفضل التواصل والتنسيق والتعاون المستمر، استطعنا أن نقطع شوطاً كبيراً في هذا الاتجاه".
وأضاف "إنه من هذا المنطلق، خرجت مناقشات وكلمات مؤتمر ومعرض منظمة الجمارك العالمية 2013 بعدة توصيات تم صياغتها في "إعلان دبي" بحيث تساعد مختلف المؤسسات والحكومات على الاستفادة من أفضل الممارسات والأساليب وأطر التنسيق والتعاون والتطبيقات المختلفة".
الجلسات والنقاشات
وتضمن "إعلان دبي" عقب ثلاثة أيام من الجلسات والنقاشات وورش العمل ومناقشات الطاولات المستديرة، سلسلة من التوصيات التي تركزت في الآتي:
أولاً: ضرورة إيجاد نهج منسق يضمن استمرارية عمل التجار عبر الحدود بشكل قانوني ودون تأخير، وذلك عبر تطبيق مفهوم "إدارة الحلول المنسقة"، حيث يمكن أن يساعد هذا المفهوم في تحسين كفاءة سلسلة التوريد ومعالجة القضايا الأمنية وتيسير التجارة، فمفهوم إدارة الحدود المنسقة هو عامل جوهري لتعزيز القدرة التنافسية الاقتصادية، حيث إنه يتيح للشركات إمكانية نقل البضائع بشكل أسرع وأكثر سلاسة عبر الحدود، خاصة أن هناك عدة سلطات يرتبط عملها بإدارة الحدود.
معلومات واتصالات
قد وضعت منظمة الجمارك العالمية بالتعاون مع الدول الأعضاء البالغ عددهم ١٧٩ دولة، العديد من الآليات والأدوات اللازمة للمساعدة على تطبيق تكنولوجيا المعلومات والاتصالات الحديثة، كما تقدم المنظمة المساعدة الفنية والتقنية وتوفر برامج بناء القدرات لتعزيز مفهوم إدارة الحدود المنسقة.
ويقع أحد أكثر الأمثلة الناجحة لعملية إدارة الحدود المنسقة ضمن نطاق تكنولوجيا المعلومات. فنظام النافذة الواحدة والشبكة العالمية للجمارك والحكومة الإلكترونية على سبيل المثال جميعها مفاهيم قامت معظم سلطات الجمارك بتطبيقها في السنوات الأخيرة، إلا أن مستوى الجودة في تبني وتطبيق هذه المفاهيم يختلف بين دولة وأخرى بسبب التطور السريع لتكنولوجيا المعلومات وقدرة الحكومات على استيعاب هذه التطورات والتغييرات.
ثانياً: تعزيز الثقة بين مختلف الجهات الحكومية من جهة، وبين الجهات الحكومية والقطاع الخاص من جهة أخرى هو أمر بالغ في الأهمية. فهم بحاجة الى التواصل والتعاون والتنسيق بشكل أفضل، وهذا يتطلب قيادة سياسية وإدارية قوية.
وقال كارل مودي مفوض شعبة الجمارك التابعة لسلطة غانا للإيرادات": يجب على الحكومة أن تتمتع بالإرادة السياسية لتطبيق القوانين وذلك عبر تنصيب هيئة رئيسية كإدارة الجمارك للتنسيق بين الهيئات المعنية وتسهيل عملية نقل المعلومات فيما بينها، وعلاوة على ذلك ينبغي أن يكون هناك نظام مبسط وموحد لنقل البيانات المالية مما يؤدي إلى تعزيز النفقات والإيرادات وبالتالي تحقيق أمن الحدود".
ثقة متبادلة
فيما أكد روجر سميث نائب المدير العام لوزارة الصناعات الأولية في نيوزلندا، على العمل والثقة المتبادلة بين الجمارك والجهات المعنية: "إن الثقة المتبادلة مفتاح رئيسي لتعزيز التعاون المستمر بين الهيئات والجمارك موضحاً إنه في نيوزلندا احتاجنا إلى حوار جدي مع المفوضين على حماية أمن الدولة من الشرطة والأمن والإدارات الأخرى، حيث إنها الطريقة المثلى لتأمين الحدود والحد من الجرائم. وبالإضافة إلى الثقة، تعتبر المهنية في أداء العمل وتحديد القضايا الملحة أيضا من العوامل الرئيسية لتحقيق حدود آمنة".
تدابير الرقابة
ثالثاً: يجب أن يحترم وكلاء أمن الحدود الأهداف والالتزامات المرتبطة بعمل بعضهم البعض خاصةً فيما يتعلق باتخاذ الترتيبات اللازمة لإدارة المخاطر وتدابير الرقابة والتتبع.
إن جميع المؤسسات التي تتفرع مسؤولياتها لتشمل مهمة الحفاظ على أمن الاقتصاد والمجتمع ومراقبة دخول مختلف البضائع والمواد عبر المنافذ مثل الادارات الأمنية والبيئية والبلديات والصحة والهجرة وغيرها، معنية بالتنسيق والاتصال فيما بينها، إلا أن الأهم من ذلك هو وعي كل إدارة بإجراءات وواجبات بعضها البعض واحترام طبيعة عملها يصب في مصلحة هذه الشراكة الوطنية التي تتشارك هدف الحفاظ على أمن ومجتمع وبيئة وموارد الدولة المعنية.
تبادل المعرفة
رابعاً: على وكالات الحدود العمل على تبسيط الإجراءات وتجنب الازدواجية غير الضرورية، فعلى سبيل المثال، ان عملية تبادل المعرفة العلمية ونتائج الاختبارات للتأكد من أن الاختبارات التي أجريت على منتج ما في أي بلد لن تحتاج للإعادة في بلد آخر سيوفر الكثير من الوقت والمال والجهد، فدور المختبرات الجمركية اليوم مهم لمواجهة التحديات الجديدة في مجالات الصحة والرصد البيئي ومكافحة التزوير.
وأوضح فريك فان زورين النموذج الهولندي للتعاون عبر الحدود في قطاع شحن الأغذية والبضائع الاستهلاكية، حيث قال: "تعد هولندا دولة تجارية بالدرجة الأولى مما يجعلها الخامسة عالميا في التصدير والسابعة في الاستيراد.
ولقد أوضحت تجربتنا أن زيادة عدد نقاط التفتيش ليست حلاً مثالياً لحدود تجارية آمنة، بل عبر تطبيق نموذج الطبقات المتعددة لإدارة المعلومات المتعلقة باللوجستيات والتجار والمعلومات المالية والوثائق.
ولقد تم تطبيق النموذج بالتعاون مع الصين، حيث يعبر الدولة ٦٠ إلى ٨٠٪ من بضائع المستهلكين الصينية عبر روتردام في هولندا بالتعاون مع هيئة حماية المستهلك الصينية ولقد تم استعمال النظام لضمان الأمان من المصدر الرئيسي أولا.
وتسهل هذه العملية مراقبة وتبادل المعلومات والتقليل من ازدواجية الاختبارات للشحنات. وبالمثل، تعتمد طريقتنا على الشهادات الإلكترونية التي تقلل من الاعتماد على المعاملات الورقية التي قد تتيح الفرصة للتزوير أحيانا وتشكل عبئا إداريا ورادعا للاتصال المباشر بين السلطات".
إجراءات مبسطة
خامساً: ينبغي أن تستند التكنولوجيات المطبقة على إجراءات مبسطة ومنسقة وضمن الإطار الآمن للمعايير الواردة في اتفاقية كيوتو المعدلة التي تمس آليات خاصة متعلقة بإدارة تنسيق الحدود مثل "المكاتب المصففة" و"الضوابط المشتركة" و"النافذة الواحدة" وتعزيز التعاون الدولي مع الإدارات الجمركية الأخرى.
وقد تم تطوير مفهوم إدارة تنسيق الحدود ضمن إطار المعايير الآمنة (SAFE) لتأمين وتيسير التجارة الدولية، ويحتوي إطار المعايير الآمنة (SAFE) على مجموعة من التدابير العملية للنافذة الواحدة وإدارة الحدود، وقد وضعت منظمة الجمارك العالمية أيضا خلاصة وافية للنافذة الواحدة وأخرى لمفهوم إدارة تنسيق الحدود يجري حاليا إضافتها كجزء من الحزمة التنافسية الاقتصادية (ECP).
سادساً: التكنولوجيا هي عامل تمكين للاستجابة للتوصيات المذكورة أعلاه، إلا أن التكنولوجيا ليست سوى أداة وتحتاج إلى العامل البشري لتسخيرها إلى جانب التنــسيق على مستوى السياسات والعمليات.
نافذة واحدة
أكد توم باترلي نائب شعبة التجارة وشعبة إدارة الأراضي المستدامة لدى اللجنة مفوضية الأمم المتحدة الاقتصادية في أوروبا، على أن نظام النافذة الواحدة قد أثبت فاعليته وبالأخص بالنسبة للدول النامية، حيث قال إن هذا النظام يساعد على تطبيق الحكومة الإلكترونية كما أن فرص استخدامه في الدول النامية أقوى من الدول المتقدمة التي يصعب إجراء تغيرات كبيرة في أنظمتها التقليدية الحالية.
مؤكداً الحاجة إلى رؤية على صعيد التعامل البيني بين النظام عبر الحدود والمزيد من التواصل وكيفية تبادل المعلومات، إلى جانب الحاجة إلى العديد من الحلول والبدائل والتعاون، مطالباً الجميع بالعمل لتطبيق مفهوم النافذة الواحدة بحلول عام ٢٠١٤.
استراتيجية تنموية بهدف تحسين إدارة الحدود
يشدد "إعلان دبي" في توصياته أيضاً، على ضرورة تبني تكنولوجيا مبتكرة لتحسين إدارة الحدود، تسير جنبا إلى جنب مع استراتيجية تنمية للموارد البشرية المناسبة لجعلها مستدامةوهذا ما تضمنته التوصية السابعة.
ووفقا لديكو إيندي عبدالله، المراقب العام لدائرة الجمارك النيجيرية ونائب رئيس منظمة الجمارك العالمية لمنطقة غرب ووسط أفريقيا، فإن تكنولوجيا المعلومات والاتصالات هي المحفز وليس المحرك الرئيسي لعملية التنسيق عبر الحدود بين الوكالات وأصحاب المصالح والجمهور.
فتكنولوجيا المعلومات والاتصالات تقوم بدور مهم في تسهيل التجارة وإدارتها بكفاءة عبر الحدود من دون شك، ولكن توعية عقلية ودور العنصر البشري هو الأهم لتحقيق الهدف الرئيسي من عملية تحديث تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.
وبالاعتماد على تجربة الجمارك النيجيرية قال عبدالله: "إدراكا للدور الرئيسي للعامل البشري في تحديث تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، أنشأت دائرة الجمارك النيجيرية جدول أعمال من ست نقاط يشمل: بناء القدرات، وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، والتنسيق، والنزاهة، والتعاون مع أصحاب المصالح، والرعاية الاجتماعية. وقد أدى ذلك إلى مواءمة ناجحة وتضافر للجهود والمهام بين جميع الوكالات، مما جعلها أقرب إلى تحقيق الأهداف التي ستسهل التجارة عبر الحدود".
من جانبه أكد نك سمول، مدير الحلول الإلكترونية لشركة كراون إيجنتس، أنه يجب على ضباط الجمارك حول العالم أن يمتلكوا قدرات الأجيال الجديدة وألا تشكل التقنيات الحديثة تحدياً بالنسبة لهم، خاصة مع تضاعف قدرات التكنولوجيا خلال فترات زمنية قياسية، ومع انتشار استخدام الانترنت والهواتف المتحركة في التواصل وفي ظل الاهتمام المتزايد بوسائط التواصل الاجتماعي، التي أصبحت وسيلة عالمية للتواصل الرقمي، وهو ما يسهم بشكل كبير في تطبيق الحلول الإلكترونية والحكومة الإلكـــترونية وإضافة قيمة جديدة للتجارة.
ثامناً: يدعم نظام النافذة الواحدة عملية تبادل المعلومات ويسهل التجارة ويقلل من التكاليف والمخاطر على الحدود، ويوفر نموذج بيانات منظمة الجمارك العالمية حزمة بيانات موحدة تلبي المتطلبات الإجرائية والقانونية لمختلف الوكالات التنظيمية على الحدود، وبالتالي تدعم نظام النافذة الواحدة.
كما يتيح نظام النافذة الواحدة لجميع الأطراف المرتبط عملها بالتجارة والنقل إمكانية تقديم المعلومات والوثائق من خلال نقطة إدخال واحدة ـ التي تعد واحدة من الأهداف الرئيسية للحكومة الإلكترونية ـ وذلك للوفاء بجميع المتطلبات المتعلقة بعمليات الاستيراد والتصدير.
كما استعرض إيلي صوايا، نائب العضو المنتدب لبيرو فيريتاس في جمهورية الكونغو الديمقراطية، تجربة تطبيق نظام النفاذة الواحدة في دولة بنين، والتي أسهمت في مضاعفة عائدات ميناء كوتنو بثلاثة أضعاف، وتقليل تكاليف وأوقات التشغيل وانتظار الحاويات والسفن بمعدلات كبيرة للغاية، بما شكل قيمة مضافة للتجارة في بنين التي تخطط لأن يصبح ميناء كوتنو مركز رئيسي لاستقبال السفن والشحن في افريقيا.
١٩ فعالية
ضم مؤتمر ومعرض منظمة الجمارك العالمية ١٩ فعالية مقسمة إلى ٣ جلسات حوارية و٣ محاضرات و١٠ كلمات رئيسية، بالإضافة إلى ٣ ندوات تقنية متخصصة، تحدث خلالها أكثر من ٧٠ شخصية عالمية وإقليمية ممن يتمتعون بخبرة واسعة وإنجازات في المجالات الجمركية والتقنية والأمنية وتكنولوجيا المعلومات، واستقطب المؤتمر أكثر من ١٠٠٠ شخصية من أصحاب المصلحة والمهتمين، هذا بالإضافة إلى حشد كبير من وسائل الإعلام العالمية والإقليمية والمحلية.
فيما استضاف المعرض ١٠٠ شركة محلية وإقليمية وعالمية، عرضوا من خلاله آخر ما توصلت إليه التكنولوجيا الحديثة من ابتكارات في مجال تقنيات المراقبة والتفتيش وبرامج إدارة المنافذ والجمارك والحلول الداعمة للتنسيق بين مختلف الجهات الحكومية والجهات المعنية لإدارة عملياتها بطريقة سليمة ونزيهة.
خدمات التكنولوجيا لوكالات الحدود
تلعب الجمارك دوراً محورياً على الحدود ويمكنها تقديم خدماتها التكنولوجية لوكالات الحدود الأخرى، فعلى سبيل المثال، أدى تطبيق محرك المخاطر الذي ابتكرته جمارك دبي إلى خفض المدة الزمنية اللازمة لتقييم مخاطر أي معاملة جمركية إلى أقل من ثانيتين، وأصبحت ٩٧٪ من المعاملات غير المشتبه بها يتم تخليصها جمركياً في أقل من دقيقة واحدة من لحظة إدخال العميل للبيانات إلكترونياً.
كما انخفض معدل التدخل في المعاملات بنسبة ١٣٪ مما أدى لزيادة عدد المعاملات المنجزة تلقائيا بشكل الكتروني، وارتفعت عدد المعاملات التي يتم تخليصها في أقل من ١٠ دقائق بنسبة وصلت إلى ٣٢٨٪، وهو ما يمثل ٨٢٪ من إجمالي المعاملات الجمركية. وهو ما يعني أن فائدة استخدام هذه التقنية قد طالت جميع الوكالات الحدودية الأخرى وسهلت من عملها، وهذا ما تضمنته الوصية التاسعة.
معايير الجودة وتسهيل التجارة
يساهم العمل بشكل وثيق مع القطاع الخاص، في ضمان الحصول على بيانات أدق وإلى الامتثال لمعايير الجودة وتسهيل التجارة، هذا ما تضمنته التوصية العاشرة.
وحول ذلك كان ويلي شومبا كبير موظفي برامج الجمارك والتجارة والصناعة والمالية والاستثمار لدى منظمة جنوب أفريقيا للإنماء قد علق خلال كلمته قائلاً: "تحتاج إدارة الجمارك الحديثة إلى إدراك مبادئ الشراكة وأوجه التعاون، حيث يجب ترويج وتطوير التعاون بين شبكات الأعمال التجارية والجمارك، وبين الجمارك والجمارك.
ويجب أن تكون إدارات الجمارك متجاوبة مع معطيات واحتياجات أصحاب المصالح والتواصل معهم بشكل فعال. ولسوف يؤدي هذا التعاون إلى بناء نظام مشترك سلس تستفيد منه إدارات الجمارك وأصحاب المصلحة على حد سواء".
كما أوضح محمدو مختار سيسي المدير العام لجمارك السنغال": بنت السنغال نظام النافذة الواحدة والمتكاملة من خلال الشراكة الديناميكية بين القطاعين العام والخاص، وهو يعتبر الآن من الأمثلة الحية والناجحة لهذا النظام".
تحسين التعاون والتكامل
تضمنت التوصية الحادية عشرة على المنظمات الدولية أن تضافر جهودها وأن تعمل معاً من أجل تحسين التعاون والتكامل على المستويين الوطني والدولي.
ولعل أفضل مثال لهذا هو ما ذكره ديس فيرتانس، الرئيس العالمي للشحن لدى الاتحاد الدولي للنقل الجوي (IATA) حول مجالات التعاون مع الاتحاد الدولي للنقل الجوي بهدف تحقيق تعاون سلس عبر الحدود: "لقد عملنا مع منظمة الجمارك العالمية ومنظمة الطيران المدني الدولي لوضع حلول طويلة الأمد لإدارة البضائع المشحونة عبر الجو والبضائع عبر الحدود.
حيث تتضمن بعض الحلول برنامج الشحن الإلكتروني الذي يربط الاتحاد بالمتعاملين مع إدارة الجمارك بشكل سلس وفعال وخال من المعاملات الورقية، مما يسمح أيضا لأصحاب المصلحة في الجهات الحكومية الأخرى الوصول للمعلومة المطلوبة بأقل وقت ممكن. ويتم استعمال اليوم برنامج الشحن الإلكتروني في ٤٦٢ مطاراً عالمياً وهدفنا تطبيق البرنامج في ٨٠٪ من مطارات العالم بحلول عام ٢٠١٥.


