عقدت حكومة دبي الالكترونية وهيئة الإمارات للهوية أمس، في مقر ديوان الحاكم بدبي، مؤتمرا صحافيا للإعلان عن مبادرة "هويتي الالكترونية" الرامية إلى اعتماد حكومة دبي الإلكترونية على معطيات بطاقة الهوية الحالية الصادرة عن هيئة الإمارات للهوية، لإطلاق هوية إلكترونية موحّدة لحكومة دبي تتيح للمتعاملين دخولاً موحداً لجميع الخدمات الإلكترونية التي توفرها الجهات الحكومية في دبي والتفاعل معها عبر الهواتف الذكية أو عبر الإنترنت من خلال تعريف واحد فقط (اسم المستخدم وكلمة المرور). الخاص بالهوية الإلكترونية.

وأكد أحمد بن حميدان مدير عام حكومة دبي الالكترونية أن ربط الهوية الالكترونية مع الإمارات للهوية تم فعلياً مع أكثر من 20 دائرة في حكومة دبي، وأن العمل بها سيبدأ في الشهر العاشر من العام الجاري.

ولفت إلى ان هذه الخطوة تهدف للتخفيف على المتعاملين ومشقة حفظ وإدخال معلومات كل حساب بشكل منفصل، ما يغني عن التسجيل مع كل جهة حكومية بمفردها، وذلك بالاستفادة من بطاقة الهوية الوطنية التي تصدرها الإمارات للهوية. وأنها تعتبر خطوة إضافية لحكومة دبي الالكترونية التي تحرص على تطبيق رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، حفظه الله، بتقديم خدمات مبتكرة تثري تجربة المتعاملين وتسعدهم لأنها يجب أن تكون حلولاً إبداعية متكاملة تتوافق مع احتياجات المتعاملين وتسهل إجراءاتهم ومعاملاتهم.

وقال بن حميدان إن الهوية الالكترونية ستكون قابلة للتعميم على المستوى الاتحادي في المرحلة المقبلة، لافتا إلى إمكانية اشراك القطاع الخاص ليكون له دور فيها ما دام سيساهم في تيسير إنجاز إجراءات المتعاملين.

وأوضح مدير عام حكومة دبي الالكترونية أن العمل جار على قدم وساق لإطلاق مجموعة من التطبيقات السهلة والمرنة التي ستوفر خدمات متكاملة من نفس النافذة وبنفس اللحظة قريبا على الهواتف الذكية.

وقال ان ارتفاعا ملحوظا تم رصده في استخدام الهواتف الذكية لإجراء عمليات الدفع في الأشهر القليلة الماضية، وإن توفير المزيد من التطبيقات الذكية والمرنة سيرفع من إقبال المتعاملين عليها.

هوية الإمارات

من جانبه أكد الدكتور علي محمد الخوري مدير عام هيئة الإمارات للهوية على أهمية هذه الخطوة ضمن استراتيجية الهيئة الرامية إلى تنفيذ مشروع الربط الالكتروني ومشروع الهوية الالكترونية معاً.

وقال إن مبادرة صاحب السمو بانتقال إلى الحكومة الذكية المتنقلة كان في صالح الهيئة، إذ يجري الآن التعامل مع مختلف الدوائر في الدولة لربط تعاملاتها عبر بطاقة الهوية الالكترونية.

لافتا إلى ان ربط الهوية الالكترونية مع 20 دائرة في حكومة دبي الالكترونية سيساهم في تعزيز هذا التوجه خلال الأشهر المقبلة، وان الهيئة تعمل حاليا على اختبار برنامج التأكد من الهوية من خلال الهاتف المحمول بإرسال رسالة نصية ورقم تأكيد لزيادة وتعزيز عنصر الأمان، ولتمكين الهيئة من تقديم مزيد من الخدمات في المرحلة المقبلة مستقبلًا.

جهود مشتركة

أكد أحمد بن حميدان على أن حكومة دبي الإلكترونية تعمل بتناسق وتكامل مع كافة الجهات والدوائر التابعة لحكومة دبي. وبفضل الجهود المشتركة لكافة هذه الجهات والدوائر، تم توفير أكثر من 1500 خدمة إلكترونية للعملاء في شتى القطاعات الحياتية موزعة بين المواقع الإلكترونية لهذه الجهات.

يذكر ان الوصول لمعظم تلك الخدمات الحكومية الإلكترونية واستخدامها يتطلب التسجيل المسبق من المتعاملين في كل جهة حكومية بشكل منفصل، للحصول على "اسم مستخدم وكلمة مرور". إذ يتوجب على المتعاملين التعامل مع العديد من حسابات التعريف الإلكترونية، وهذا أمر من شأنه أن يضيف المزيد من الأعباء في استذكار تلك الحسابات، ويشكل أحد العوائق في وجه تبني الخدمات الإلكترونية من قبل الجمهور.

بطاقة الهوية

واستعرض المشاركون أهمية بطاقة الهوية التي تمثل الوثيقة الرسمية المعتمدة في الدولة للتحقق من الشخصية. وتعتبر خياراً مثالياً للتحقق من شخصية الأفراد باعتبارها تحوي بيانات صاحبها على شريحتها الإلكترونية.

مبادرة "هويتي الإلكترونية"

واستناداً إلى المعطيات السابقة الذكر وتسهيلاً على المتعاملين ومراجعي الجهات الحكومية في دبي، وانسجاماً مع توجهات القيادة في الانتقال للحكومة الذكية، أصبحت هناك حاجة حقيقية وملحة لقيام حكومة دبي الإلكترونية بطرح مبادرة لتوفير "هوية إلكترونية موحدة وآمنة" تتيح للمراجعين الوصول لكافة الخدمات الحكومية من خلال دخول إلكتروني موحد.

لذلك تبادر حكومة دبي الإلكترونية، بالاعتماد على معطيات بطاقة الهوية الحالية الصادرة عن هيئة الإمارات للهوية، إلى إطلاق هوية إلكترونية موحّدة لحكومة دبي تتيح للمتعاملين دخولاً موحداً لجميع الخدمات الإلكترونية التي توفرها الجهات الحكومية في دبي والتفاعل معها عبر الهواتف الذكية أو عبر الإنترنت من خلال تعريف واحد فقط (اسم المستخدم وكلمة المرور) الخاص بالهوية الإلكترونية يغني عن التسجيل مع كل جهة حكومية بمفردها، وذلك بالاستفادة من بطاقة الهوية الوطنية التي تصدرها هيئة الإمارات للهوية.

تفاصيل عملية

ويلغي الدخول الإلكتروني (الموحد) لحكومة دبي الحاجة إلى تعدد حسابات التعريف الشخصية للمراجعين، أو اسم مستخدم وكلمة مرور جديدين عند التسجيل للدخول في كل مرة إلى جهة حكومية في دبي. وهو أمر يأتي متفقاً مع مفهوم الحكومة المترابطة والمتكاملة؛ بوصفه المفهوم الأكثر تطوراً في عملية التحول الإلكتروني الجارية في دبي.

ويخضع الدخول الإلكتروني الموحّد لمعايير أمنية قوية تعتمد تقنيات نموذجية تتفق والمعايير المطبقة على "منصّة تكامل الخدمات الحكومية" لحكومة دبي.

وتم بناء النظام باستخدام التقنيات والمعايير النموذجية (OpenID و SAML) خصائص الدخول الإلكتروني الموحد بني على معايير المصادر الآمنة والمفتوحة لتوثيق آمن (عامل واحد) وتوثيق متعدد المراحل والمستويات للمعاملات الأكثر حساسية، ومتكامل مع بطاقة الهوية الصادرة عن هيئة الإمارات للهوية

مجال المبادرة

تغطي المبادرة كافة الجهات التابعة لحكومة دبي، وسيجري تطبيق استخدام الدخول الإلكتروني الموحد في المرحلة الأولى على ما يزيد على 20 جهة حكومية رائدة بدبي، ويمكن توسيع الخدمة لتشمل الجهات شبه الحكومية والقطاع الخاص أيضاً

الإطار الزمني للتطبيق.

يتم الإعلان عن المبادرة في شهر يونيو 2013 على أن بدء التشغيل الفعلي في شهر أكتوبر 2013.

حكومة دبي الإلكترونية

انطلقت حكومة دبي الإلكترونية بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، في العام 2000، كأول حكومة إلكترونية في الشرق الأوسط؛ لتضم تحت مظلة واحدة جهود جميع الجهات الحكومية التي تعتمد الأتمتة في تنفيذ معاملات الجمهور، بهدف تسهيل الأمور الحياتية للمواطنين والمتعاملين مع الحكومة، رافعة شعار "نعمل معاً لتسهيل حياتك".

تقوم حكومة دبي الإلكترونية على الاستخدام الأمثل لتكنولوجيا المعلومات والاتصال من أجل توفير الخدمات الحكومية للمواطنين والمقيمين والزوار وقطاع الأعمال والجهات الحكومية وموظفيها، عبر قنوات إلكترونية متعددة تماشياً مع رؤيتها بتسهيل حياة الناس وقطاع الأعمال في تعاملاتهم مع الحكومة.