قال المهندس محمد صالح بدري مدير عام هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس بالوكالة، إن قطاع السيارات بالدولة شهد طفرة نوعية في السنوات الأخيرة من حيث الجودة والكفاءة وتوافر معايير الأمن والسلامة، نتيجة التوسع في تطبيق المواصفات القياسية الإلزامية والاختيارية الإماراتية، والمعايير الجديدة الخاصة بالسيارات وإطاراتها الجديدة والمجددة التي يتم تداولها بأسواق الدولة. واضاف إن الإمارات من الدول الرئيسة إقليمياً في عدد المواصفات القياسية المطبقة في قطاع المركبات بمختلف فئاتها.
جاء ذلك في كلمة له في افتتاح الندوة المشتركة حول "المواصفات واللوائح الفنية لصناعة السيارات الأميركية" التي انطلقت صباح أمس، وتنظمها هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس لمدة يومين، بالتعاون مع إدارة التجارة الدولية بوزارة التجارة، وبمشاركة هيئة التقييس لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، والهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة، وعدد كبير من الجهات المعنية بالدولة.
أمن وسلامة
وأضاف بدري أن التوسع في تطبيق المواصفات القياسية الإماراتية الخاصة بالسيارات، جاء من منطلق حرص "مواصفات" والجهات الأخرى ذات العلاقة في الدولة على أمن وسلامة مستخدمي السيارات التي تجوب طرقات الدولة، بعد أن أكدت الدراسات والمسوح الميدانية أن استخدام سيارات غير مطابقة للمواصفات القياسية في أي من أجزائها، كان وراء نسبة كبيرة من حوادث السيارات سنوياً في الدولة.
استفادة
وأوضح أن الندوة تهدف إلى الاستفادة من تجربة النظام الأميركي للمواصفات واللوائح الفنية بصفة عامة، خصوصاً في ما يتعلق بالسيارات الكهربائية والسيارات التي تعمل بالغاز، بالتعاون مع أدنوك في أبو ظبي وأينوك في دبي، وكذلك نظام الرقابة على الإطارات، مشيراً إلى أن الندوة تعقد بمشاركة ممثلين عن وزارة الداخلية ووزارة البيئة وهيئة الطرق والمواصلات بدبي ودائرة النقل أبو ظبى وتسجيل - أينوك وشركة فورد وشركة جنرال موتور ميتسوبيشى ووكالة قرقاش.
وأفاد المهندس محمد صالح بدري بأن الإحصاءات الدولية أظهرت أن أكثر من 1.5 مليون شخص يقتلون بالعالم سنوياً بسبب عدم توافر مقاييس السلامة على الطرق، مشيراً إلى أن التطبيق الإلزامي لمواصفات السيارات يأتي ضمن منظومة شاملة تستهدف تطبيق مواصفات إلزامية على جميع مكونات السيارات، ستشمل قطع غيار السيارات والبطاريات، بهدف محاربة الغش والتقليد، حيث تدرس "مواصفات" مشروعاً لتعديل وتغيير بعض المواصفات الخاصة بالسيارات، لتوفير أقصى درجات الأمن والسلامة بالمركبات التي تجوب طرقات الإمارات.
تعاون
وقال إن انعقاد الندوة يأتي من منطلق حرص الجانبين، الأميركي والخليجي، على دعم تعاونهما المشترك، وتنمية وتنشيط التبادل التجاري بينهما، وإزالة أية عراقيل فنية أو تشريعية يمكن أن تعترض هذه التنمية، وإيجاد نوع من التقارب والتناغم في أساليب العمل المتبعة في مجال المواصفات والمقاييس، والإحاطة بكل ما هو جديد في المجالات الفنية المختلفــة، والارتقاء بمستوى المعرفة لدى العاملين في هذا القطاع، لتلبية متطلبات العمل المهني، بما يتماشى مع معايير الأداء المتميز.
