توقع تحليل لشركة جونز لانغ لاسال أن ينمو المعروض من الفنادق الجديدة في دبي بنحو 8٪ سنويًا على مدى السنوات الثلاث القادمة. ويفترض سيناريو الطلب على حالة المعروض وجود مستوى مماثل إلى حد كبير من نمو الطلب على الغرف الفندقية، ليبقى إشغال السوق المرجح عند نسبة 80٪ تقريبًا في المستقبل القريب.
وقال ألان روبرتسون، الرئيس التنفيذي لشركة جونز لانغ لاسال - الشرق الأوسط وشمال إفريقيا إنه مع المشاريع الفندقية الجديدة التي يتم الإعلان عنها أسبوعيًا ونحو 17 الف أساس إضافي من المقرر حاليًا إكمالها قبل نهاية عام 2017، قد يبدو للوهلة الأولى أن سوق دبي يتجه نحو فترة من فائض المعروض لكن مدى حدوث هذا سيعتمد بعد الإجابة على سؤال رئيسي واحد ألا وهو هل بإمكان دبي تحقيق هدفها في مضاعفة عدد الوافدين الزائرين؟
ويضيف قائلا: ليس هناك شك في أن دبي حققت وعودها على مدى العقد الماضي فإذا عدنا إلى عام 2004، نجد أنه كان هناك إجمالي حوالي 26 الف غرفة فندقية تتسم بالجودة في جميع أنحاء المدينة، تقدم خدمات لحوالي 5 ملايين سائح. وبحلول عام 2013، تضاعف السوق تقريبًا، إلى حوالي 57 ألف غرفة فندقية، مقدمة خدمات لـ10 ملايين سائح.
أداء قوي
وقد كان أداء سوق الضيافة بدبي قويًا على مدى العقد الماضي، ويُعتبر حاليًا أحد أفضل الأسواق أداءً على مستوى العالم. حيث زاد الطلب على الغرف الفندقية بنسبة 13٪ سنويًا منذ عام 2004، ويتوقع أن يتجاوز متوسط الإشغال 77٪ خلال عام 2013.
طموح يمكن تحقيقه
ويفترض الهدف الذي تم الإعلان عنه مؤخرًا لجذب 20 مليون سائح إلى دبي بحلول عام 2020، تحقيق معدل نمو سنوي مركب بنسبة 9٪. وفي حين اعتبار هذا أقل مما تم تحقيقه على مدى السنوات الـ10 الماضية، إلا أنه من الطبيعي أن نتوقع انخفاض معدل النمو من حيث النسبة المئوية، نظرًا لأن السوق يكبر.
ويستمر في اتجاهه ليصبح أكثر نضجًا. ولا جدال أن نعتبر الهدف الجديد طموحًا، ولكن هناك ما يدعو للاعتقاد بأنه طموح يمكن تحقيقه، نظرًا لاستمرار مستويات عالية من الدعم والاستثمار الحكومي بما يضمن استمرار وفاء المدينة بوعودها.
محرك نمو
وسيتمثل المحرك الرئيسي للنمو على مدى السنوات القليلة المقبلة في تطوير مناطق جذب سياحي إضافية (مولدات الطلب) في المدينة واستمرار التوسع في المطار. وقد بذلت الحكومة التزامات مالية كبيرة في كل من هذه المناطق مؤخرًا، وتسعى إلى جذب المزيد من عدد الزوار العابرين (تجاوز 55 مليونا في عام 2012) للإقامة في الفنادق في المدينة. فإذا أمكن زيادة هذا الرقم (عن طريق الاستفادة من عدد كبير من زوار الترانزيت العابرين أو من خلال زيادة متوسط مدة الإقامة)، فإن الأهداف الطموحة للطلب تبدو بالتأكيد أكثر قابلية للتحقيق.
وإذا ما استمرت دبي في الوفاء بوعدها لجذب المزيد من الزائرين، سيكون هناك مخاطر محدودة من الإفراط في المعروض من الغرف الفندقية على مدى السنوات القليلة المقبلة. ونتوقع أن يواصل السوق تقديم مستويات جذابة للعودة لهذه الخصائص التي تقدم مزيجًا مناسبًا من الموقع والعلامة التجارية والأسعار.
