نظم مجلس أبوظبي للتطوير الاقتصادي بالتعاون مع نادي خريجي كلية هارفارد لإدارة الأعمال الجلسة النقاشية الأولى لمبادرة الحوار الاقتصادي الأربعاء الماضي في فندق ريتز كارلتون في أبوظبي. دار المحور الأساسي للجلسة حول تمكين القطاع الخاص مع التركيز بشكل خاص على نشوء صناعات جديدة في أبوظبي. وارتفعت نسبة مساهمة القطاع الخاص في اقتصاد أبوظبي بنحو 6.5% في 2012 (من 218 مليار درهم إلى 232 مليار درهم) لتصل إلى 33% من الناتج المحلي الإجمالي للإمارة.

وحضر الجلسة محمد عمر، وكيل دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي وفهد سعيد الرقباني، مدير عام مجلس أبوظبي للتطوير الاقتصادي وسعيد فاضل المزروعي الرئيس والمدير التنفيذي لشركة إيمال والمهندس سعيد غمران الرميثي، الرئيس التنفيذي لشركة حديد الإمارات ومحمد حسن القمزي، الرئيس التنفيذي للمؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية المتخصصة.

اعتماد على القطاع الخاص

افتتح الجلسة فهد سعيد الرقباني الذي ركز في كلمته على أهمية تمكين القطاع الخاص ليؤدي دوراً أكبر في اقتصاد أبوظبي. وأشار في ذلك إلى ما ذكره ناصر أحمد السويدي، رئيس مجلس إدارة المجلس من أن "الجزء الأكبر من اقتصاد أبوظبي يعتمد على القطاع الخاص. وما لم يكن لدينا قطاع خاص يتسم بالحيوية وله القدرة على التوسع، فان النمو الاقتصادي في أبوظبي سيظل معتمداً على أسواق النفط العالمية وخاضعاً لتقلباتها». وسلط الرقباني الضوء على الجهود الحثيثة التي تبذلها حكومة أبوظبي لتعزيز دور القطاع الخاص وأشار إلى بعض الخطوات والإجراءات العملية الفعالة المتخذة في هذا الصدد.

ونتيجة هذه الجهود، شهد القطاع الخاص توسعاً غير مسبوق أفقياً وعمودياً. وأضاف: غير أنه ما تزال هناك عقبات تواجه الجهود المبذولة لتمكين القطاع الخاص على نحو كامل ليستفيد من الفرص الجديدة المتاحة استفادة كاملة، لاسيما ضمن قطاع الصناعات الجديدة. وقد سلط الرقباني الضوء على الهدف من تنظيم هذه الجلسة الحوارية قائلاً: "لقد اجتمعنا هنا اليوم لا لكي نشخص هذه العقبات فحسب، بل أيضاً وأهم من ذلك، لكي نكتشف السبل التي يمكن من خلالها تمكين القطاع الخاص لكي يقوم بدور أفضل وأقوى في الاقتصاد.".

عرض توضيحي

بعد ذلك قدم حامد الهاشمي، المدير التنفيذي في مجلس أبوظبي للتطوير الاقتصادي عرضاً توضيحياً بعنوان "نمو الهيكل الاقتصادي في أبوظبي". وبين في عرضه المدعم بالأشكال البيانية والأرقام أن حصة القطاع غير النفطي في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لإمارة أبوظبي بلغت 49% في سنة 2010، ومن المتوقع أن تصل إلى 54% في سنة 2020 و57% في سنة 2030. ويتوقع أن يقوم القطاع الخاص بدور قيادي في هذا النمو.

ثم بدأت الجلسة الحوارية التي تمحورت حول سؤال رئيسي: "ما الذي يجب القيام به من أجل إطلاق العنان للقطاع الخاص لتطبيق الرؤية الاقتصادية 2030؟" وضمت الجلسة الحوارية محمد عمر وفهد سعيد الرقباني وسعيد فاضل المزروعي والمهندس سعيد غمران الرميثي ومحمد حسن القمزي. وأدار النقاش طارق قريشي، المدير التنفيذي لمؤسسة فنتاج هولدنجز.

إيمال

وأوضح سعيد فاضل المزروعي الدور الذي تقوم به إيمال في اقتصاد أبوظبي وفي اقتصاد الإمارات بصورة عامة. وقال إن إيمال هي واحد من أكبر المشاريع التي تساهم في التنويع الصناعي لاقتصاد دولة الإمارات. وذكر أن إيمال هي مشروع مشترك بين دوبال (دبي المنيوم) وشركة مبادلة في أبوظبي. وتعد الشركة مثالاً جيداً لما يمكن تحقيقه من خلال دمج وتوحيد الجهود والموارد.

بيئة ملائمة

وقال المهندس سعيد الرميثي، الريس التنفيذي لشركة حديد الإمارات: توفر أبوظبي بيئة استثمارية ملائمة للقطاع الخاص تمكن من تطوير صناعة معالجة الحديد ونأمل أن يساهم ذلك في جعل هذه الإمارة المركز الرئيس لصناعة الحديد في المستقبل القريب. وأشار الى الدور الذي تقوم به الشركة. وقال: "نقوم في الوقت الحاضر ببيع 20% من القضبان الحديدية التي نصنعها في الأسواق المحلية، ونقوم بتصدير الكمية المتبقية إلى الأسواق المجاورة.".

حوار

في القسم الأخير من الجلسة طرح مدير النقاش سؤالاً افتراضياً على أعضاء الحلقة النقاشية مفاده: تصور أن أبوظبي اقتصاد غير نفطي. في هذه الحالة من أين يجب أن نبدأ؟ وما هي الأسس الجوهرية التي يجب أن تؤخذ بعين الاعتبار؟ وقد أجاب كل عضو من أعضاء الحلقة النقاشية بما يراه يمثل أفضل ثروات أبوظبي غير النفطية لكي يمكن بناء الاقتصاد عليها بعيداً عن القطاع النفطي.