اختارت مالـــيزيا إمارة دبي بــدولة لإطلاق أضخم حمـــلة ترويجـــية سياحية في منطقة الشرق الأوسط كلفت ملايين الدولارات، بهدف استقطاب مزيد من السياح العرب وإعادة التوازن في صناعة المنافسة بين دول عديدة تسعى أيضا إلى استقبال أكبر عدد من السياح العرب، وخصوصا الخليجيين منهم، وذلك في الذكرى العـشرين لمشاركة ماليزيا في فعاليات ملــــتقى السفر والسياحة العربي الذي اختتم أعماله بداية الشهر الماضي.

وبهذه المناسبة دشنت وزارة السياحة الماليزية خلال مشاركتها في الملتقى في أعقاب زيارة سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس هيئة دبي للطيران، والرئيس الأعلى لمجموعة طيران الإمارات، رئيس اللجنة العليا لاستضافة معرض "إكسبو الدولي 2020" في دبي، حملة "زوروا ماليزيا 2014" .

وكذلك إطلاق تطبيق "أي باد" السياحي باللغة العربية الذي سيسمح هذا التطبيق المعلوماتي التفاعلي للمسافرين ورجال الأعمال العثور على المعلومات عن الوجهات السياحية في ماليزيا وحجز الرحلات والفنادق، والحصول على أفضل عروض السفر من دبي إلى ماليزيا، وذلك بهدف استقطاب 36 مليون سائح وعائدات مالية تعادل 170 مليار درهم من دخل السياحة في العام 2020 .

وأعقب جولة الوفد الماليزي لدبي إلى سلطنة عمان ثم الكويت حيث أطلق أيضا حملته الترويجية بمشاركة وفد كبير من الفنادق وهيئات السياحة المحلية ووكالات السفر السياحية الماليزية والعربية المرموقة.

وقال نائب المدير العام (التخطيط) داتو حاج عزيزان نور الدين: "تعتبر دبي ملــتقى السياحة والسفر المنصة الأهم سياحيا في الــعالم بالنسبة لنا، حيث حققنا إنجازات عديدة، وبصراحة لولا مشاركاتنا في دورات السفر السابقة لما حققنا النــتائج المذهلة سياحيا في السنوات الماضية، ونحن نهدف خلال ملتقى السفر والسياحة لزيادة عدد السياح من منطقة الشرق الأوسط، عبر استخدام منصة دبي واستغلال الفرص التجارية مع نظرائهم الأجانب. فضلاً عن مناقشة أحدث تطورات السياحة الماليزية».

وضم الوفد الماليزي 122 جهة سياحية و 80 مؤسسة تشمل فنادق ومنتجعات، وكلاء سفريات، مزودي المنتجات السياحية، وممثـــلين عن حكومات الولايات المختلفة بما في ذلك ليجو لاند العالمية.

حركة الطيران

وأوضح عزيزان أن عدد السياح القادمين إلى ماليزيا خلال عام 2012، بلغ 535370 بزيادة 2.3% مقارنة بـ 994358 في 2011. وفي نفس الفترة، سجل السياح الوافدون من سلطنة عمان والكويت نمواً بمعدل 14% و 9.0% على التوالي، وقال عزيزان: «تتزايد حركة الطيران باتجاه ماليزيا، حيث توفر رحلات طيران الإمارات وطيران الاتحاد بين الإمارات العربية المتحدة وماليزيا، 32 رحلة جوية و16911 مقعداً أسبوعياً. أما عن الرحلات القادمة من سلطنة عمان والكويت، فيوفر الطيران العماني ( 7 رحلات و 5401 مقعد أسبوعياً) وطيران الكويت 3 رحلات و 816 مقعداً .

وحول الخدمات التي ستوفرها السياحة الماليزية للسياح العرب خلال هذا الموسم قال عزيزان:"أطلــــقت وزارة السياحة الماليزية عدة برامج سياحية خاصة بالمنطقة العربية سعيا وراء استقطاب مزيد من السياح العرب في الموسم المقبل، حيـــث دشنت حملة ضخمة تستمر حتى نهـاية العام الحالي تكلفت مئات الملايين من الدولارات، وذلك تحت شعار «زوروا ماليزيا 2014».

كما أطلقت ولأول مرة برنامجا ترويجيا عبر تطبيق «الايباد» باللغتين العربية والإنجليزية. وعن عدد السياح المستهدف من المنطقة العربية أشار عزيزان بالقول:"بلغ عدد السياح من منطقة الشرق الاوسط خلال عام 2012، 370.535 بزيادة 3.2 % مقارنة بـ 358.994 في 2011. وفي الفترة نفسها، سجل السياح الوافدون من سلطنة عمان والكويت نموا بمعدل 14في المائة و0.9 في المائة على التوالي، وفي الوقت نفسه نستهدف استقطاب 26 مليون سائح العام الحالي و 28 مليون سائح العام المقبل و٣٦ مليون سائح عام 2020 بقيمة دخل مادي يعادل 168 مليار رنجيت ماليزي.

ومع «الاحتفال ببدء «زوروا ماليزيا 2014»، ستسعى السياحة الماليزية جاهدة لاستقطاب المزيد من السياح من الشرق الأوسط إلى ماليزيا التي أصبحت الوجهة السياحية المفضلة للسياح المسلمين، فأنا واثق من أننا سنكون قادرين على تحقيق أهدافنا».

واعتبر عزيزان أن أسواق الإمارات والمنطقة ضمن المحطات الرئيسية للترويج السياحي لماليزيا وخصوصاً بعد تزايد رحلات الطيران العربية وآخرها الطيران العماني إلى كوالالمبور، حيث تحققت إنجازات عديدة، وبالتالي لزيادة عدد السياح من منطقة الشرق الأوسط، عبر استخدام الزيارات المتواصلة لاسواق منطقة الشرق الأوسط.

كما تتزايد حركة الطيران باتجاه ماليزيا، حيث تقدم رحلات طيران الإمارات وطيران الاتحاد بين الإمارات العربية المتحدة وماليزيا، 32 رحلة جوية و11169مقعدا أسبوعيا. أما عن الرحلات القادمة من سلطنة عمان والكويت، فقدم الطيران العماني7 رحلات و1540مقعدا أسبوعيا، فيما الخطوط الجوية الكويتية 3 رحلات و816 مقعدا.

السائح العربي

وسرد عزيزان مميزات السياحة في بلاده للسائح العربي، وقال إن المقاصد السياحية تتنوع في ماليزيا ما جعل من هيئة السياحة الماليزية تضاعف من جهودها عاماً بعد عام للوصول إلى مواسم سياحية تُلبي احتياجات السياح على اختلاف فئاتهم، فباشرت بافتتاح أماكن سياحية عديدة في الولاية الماليزية المختلفة، إضافة إلى تنظيم الفعاليات والمهرجانات الدولية والتي كان آخرها سباق السيارات الدولي "فورمولا 1" ومهرجان المنطاد الهوائي الدولي ومهرجانات عديدة وحملات التخفيضات في مراكز تجارية عديدة لتجعل من المواسم السياحية فرصة فريدة أمام السائح للاستمتاع في ماليزيا طيلة فترة إقامته.

الرافد الأساسي

وأوضح عزيزان المفهوم الحقيقي للسياحة إلى ماليزيا، وقال إن السياحة تعتبر كل شيء في ماليزيا، فهي الرافد الأساسي للاقتصاد الوطني ومنصة قوية للانطلاق إلى العالم في جميع النواحي، ونحن في هيئة السياحة نضاعف من جهودنا لانجاز وتنظيم الفعاليات السياحية المختلفة في جميع الولايات للوصول إلى مواسم سياحية تُلبي احتياجات السياح القادمين إلينا من جميع دول العالم،

وهذا سوف يدر أرباحاً كبيرة بما يسهم في نمو الاقتصاد الوطني. ففي العام الماضي استقبلنا أكثر من 24.7 مليون سائح، وساهمت السياحة بمعدل 58.3 مليار رنجيت ماليزي في الدخل القومي، مما جعل الحكومة الماليزية تضاعف من دعمها للقطاع السياحي على الأصعدة كافة.

إضافـــة إلى ذلك هناك المشاركة الفعالة في الأنشطة وورش العمل السياحية في مختلف دول العالم ودراسة الجدوى من هـــذه الفعاليات واستخلاص ما قد يدعم قطاع السياحة الماليزية، ونحن لدينا خطة عمل واضحة المعالم للعمل على استـــقطاب السياح عن طريق تـــقديم حمــلات سياحية وبرامج مختلفة، كذلـك توفير ما يحتاجه السائح من خدمات تلبى رغباته، وفي الوقت نفسه نعمل على إيجاد أماكن سياحية جذابة وتوفير أسواق استهلاكية وبأسعار رخيصة التكاليف، فالتسوق في ماليزيا معفي من الضرائب لمنتجات كثيرة.