تستحوذ الإمارات على حوالي نصف حجم سوق العلاقات العامة في المنطقة، ومن المتوقع أن يشهد القطاع نمواً بنسبة تتجاوز 15% خلال العام الجاري في ظل التحسن الذي يشهده أداء القطاعات الاقتصادية في الدولة، والتوقعات الايجابية لتسارع وتيرة النمو الاقتصادي في الدولة، وزيادة في إنفاق الشركات على إدارة سمعتها وتسليط الضوء على نشاطاتها وخدماتها.
وتعد الشركات العاملة في مختلف القطاعات الاقتصادية بدولة الإمارات ودبي من أكثر الشركات إنفاقاً على العلاقات العامة في المنطقة، وهو ما جعلها مركزاً إقليمياً لكبرى الشركات العالمية العاملة في قطاع العلاقات العامة.
وقال سامر رنو، الرئيس التنفيذي لشركة رنّو كوميونيكيشنز جروب: "تعتبر دولة الإمارات عموماً ودبي خصوصا مركزاً إقليمياً لكبرى الشركات العالمية، وهو ما ساهم في إيجاد أرضية خصبة لتطور سوق العلاقات العامة، خصوصاً مع إدراك هذه الشركات لأهمية القطاع في إدارة سمعتها المؤسسية وتسليط الضوء على أنشتطها والخدمات التي تقدمها. وفي ظل استمرار النمو القتصادي بمعدلات متسارعة، فمن المتوقع أن يزداد حجم إنفاق الشركات العاملة في مختلف القطاعات الاقتصادية على علاقاتها العامة، وهو ما يساهم بنمو أعمال شركات العلاقات العامة بنسب متفاوتة تصل إلى أكثر من 15% خلال الأعوام الثلاثة المقبلة".
وأضاف: "أصبحت الإمارات ودبي من أهم المراكز العالمية في صناعة العلاقات العامة والرائدة في المنطقة في هذا المجال، حيث تستحوذ على حوالي نصف حجم السوق في المنطقة، وهو جعلها تحظى باهتمام واسع من أكبر الشركات العاملة في مجال العلاقات العامة بالعالم، والتي ساهمت بدورها في تطور القطاع ليصبح أحد القطاعات الأساسية في تطوير قطاعات الأعمال".
وتابع رنو قائلاً: "رغم هذا التطور إلا أن قطاع العلاقات العامة في المنطقة يعاني من نقص الكفاءات، حيث لا تزال أعداد الكوادر العربية الحرفية المتخصصة في العلاقات العامة، والتي تتمتع بالخبرة والشغل المطلوب قليلة، مما خلق تنافساً بين الشركات على توظيف هؤلاء رغم قلة عددهم، وهو ما يستدعي ضرورة دعم رأس المال البشري المتخصص في هذا القطاع".
وجدير بالذكر أن آخر الاحصائيات الصادرة عن الجمعية الدولية للعلاقات العامة فرع الخليج، فإن حجم سوق العلاقات العامة في منطقة الشرق الأوسط بلغ 500 مليون دولار عام 2011، مشيرة إلى أن قيمة هذا السوق ستصل إلى نحو مليار دولار خلال العشر سنوات المقبلة.
