أكدت الإمارات أهمية تعزيز علاقاتها الاقتصادية مع روسيا الاتحادية ومواصلة دورها كواحدة من كبريات الدول المستثمرة في روسيا التي وصلت فيها قيمة الاستثمارات المتبادلة بين الجانبين إلى نحو 22 مليار دولار.

وقال جمعة محمد الكيت الوكيل المساعد لشؤون التجارة الخارجية في وزارة الاقتصاد في كلمة رئيسة له ألقاها في افتتاح فاعليات المعرض الثالث الدولي "أرابيا ـ إكسبو" والاجتماع المشترك الـ11 لمجلس الأعمال الروسي العربي التي بدأت أمس في سانت بطرسبورغ إن الإمارات تقدر عاليا علاقاتها الوطيدة مع روسيا وتدرك التأثير الاقتصادي الكبير الذي يمكن للجانبين أن يساهما فيه معا كشركاء.

وأضاف الكيت إن الإمارات تعتزم مواصلة دورها كواحدة من كبريات الدول المستثمرة في روسيا التي وصلت فيها قيمة الاستثمارات المتبادلة بين الجانبين إلى نحو 22 مليار دولار .. مشيرا إلى أن الإمارات حلت في المرتبة الثانية عربيا بين الدول الأكثر استقطابا للاستثمار الأجنبي المباشر باستثمارات بلغت قيمتها 7ر7 مليارات دولار خلال عام 2011.

يذكر أن وزارة الاقتصاد تشارك لأول مرة في فاعليات كل من المعرض الدولي الثالث "أرابيا ـ اكسبو 2013" والدورة الحادية عشرة لمجلس الأعمال الروسي العربي التي تعقد في مركز "لين أكسبو للمعارض" بمدينة سانت بطرسبورغ الروسية لمدة ثلاثة أيام.

كما حضر افتتاح "أرابيا ـ إكسبو 2013" معالي فلاديمير بولافين الممثل المفوض لرئيس روسيا الاتحادية في المنطقة الفيدرالية الشمالية الغربية ومعالي فلاديمير يفتوشنكوف رئيس مجلس الأعمال الروسي العربي وسيرجي كاتيرين رئيس الغرفة التجارية الصناعية لروسيا الاتحادية. ولفت الكيت إلى أن دولة الإمارات تعتبر من أهم الشركاء الاقتصاديين لروسيا على مستوى الدول العربية. وأفاد بأن دولة الإمارات تمكنت في العام الماضي من زيادة صادراتها غير النفطية بنسبة 233 في المائة لتصل إلى أكثر من 46 مليون دولار مقارنة بعام 2011 كما ارتفعت قيمة التجارة الخارجية الثنائية لتبلغ حوالي 8ر1 مليار دولار أميركي في العام الماضي.

التبادل التجاري

وأفاد الكيت بأن حجم التبادل التجاري بين الجانبين العربي والروسي بلغ حوالي 6ر10 مليارات دولار في العام الماضي .. مشيرا إلى أن دولة الإمارات استحوذت وحدها على ما نسبته 17 % من هذه القيمة ..إلا أنه نبه في الوقت نفسه إلى أن هذه الأرقام لا تزال دون المستوى المطلوب.

الواجهة الرئيسة

وينظم أعمال المعرض والاجتماعات مجلس الأعمال الروسي العربي، ويشارك في تنظيمه الاتحاد العام لغرف التجارة والصناعة والزراعة للبلاد العربية.

وقال معالي بولا فين في كلمة له خلال حفل الافتتاح إن مجلس الأعمال الروسي العربي يساهم في تطوير التعاون التجاري والاقتصادي بين مجتمعي الأعمال الروسي والعربي .

وأكد أن إمكانات الجانبين العربي الروسي كبيرة وأنه من الضروري تشجيع النشاط الاستثماري والتطبيق المشترك لمشاريع كبيرة وإنشاء مؤسسات جديدة لصنع منتجات قادرة على المنافسة ومطلوبة في الأسواق العالمية.

وشدد بولا فين على أن عملية إقامة علاقات الشراكة الوثيقة بين روسيا والدول العربية تحظى بأهمية كبيرة لضمان الاستقرار في المنطقة كما تعتمد عليها بحد كبير النجاحات المتوقع إنجازها في التعامل الاقتصادي والثقافي بين البلدين.

من جهته ذكر معالي يفتوشنكوف أن العمل الذي قام به مجلس الأعمال الروسي العربي خلال السنوات الماضية آتت ثماره إذ أخذت تتطور العلاقات الثنائية في مختلف المجالات بما فيها الهندسة الميكانيكية والنفط والغاز والسياحة والبنية التحتية والبناء والطاقة والزراعة والمعادن والتعامل الاستثماري والمصرفي.

العرب والروس

أعرب جمعة الكيت عن أمله في أن تتمكن الدورة الحالية لاجتماعات مجلس الأعمال العربي الروسي من مناقشة بمزيد من التفصيل العلاقات العربية الروسية الثنائية وتطويرها في مجالات اقتصادية وتجارية واستثمارية جديدة وفي مجالات الطاقة والخدمات المالية والتعليم والصحة والنقل والسياحة والعقارات.

وأشار إلى أن وفد دولة الإمارات المشارك في المنتدى يضم ممثلين عن عدد من مؤسسات القطاع الخاص والجهات الحكومية البارزة.وأعرب الكيت عن رغبة بلاده في تعزيز التعاون الثنائي القائم بين الجانبين العربي والروسي بشكل أكبر في مختلف جوانب التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري والفني فضلا عن المجالات الثقافية والعلمية والتعليمية والصحية.