أكدت الإمارات من خلال مشاركتها الأولى في المعرض الثالث الدولي "أرابيا ـ إكسبو" والاجتماع المشترك الـ11 لمجلس الأعمال الروسي العربي، اللذين يبدآن فعالياتهما بالتزامن اليوم الخميس في مدينة سانت بطرسبورغ الروسية، حرصها على تدعيم العلاقات الاقتصادية مع روسيا ورغبتها في فتح مجالات استثمارية مهمة مشتركة بين القطاعين العام والخاص لديهما.

وكان وفد الإمارات وصل إلى سانت بطرسبورغ الليلة قبل الماضية لتمثيل الدولة في فعاليات المعرض والاجتماعات التي تستمر ثلاثة أيام وضم مسؤولين من الوزارة ومن دوائر اقتصادية حكومية وغرف التجارة والصناعة في عدد من إمارات الدولة إلى جانب عدد كبير من ممثلي شركات قطاع الأعمال.

وفد الإمارات

يرأس وفد الدولة جمعة الكيت وكيل وزارة الاقتصاد المساعد لشؤون العلاقات الدولية ويضم أحمد سيف بن ساعد السويدي رئيس شعبة العلاقات الدولية في دائرة التنمية الاقتصادية في الشارقة وممثلين عن غرفة الشارقة وهم جاسم عيسى المطوع منسق العلاقات مع رابطة الدول المستقلة وعبدالله محمد شريف زمان وأحمد محمد آل رشيد عضوي مجلس الإدارة.

ويضم وفد الإمارات محمد ناصر الزعابي مدير إدارة الترويج في وزارة الاقتصاد ومحمد غانم المنصوري نائب مدير عام شركة "الفوعة للتمور" في أبوظبي وحسان الحناوي مدير المبيعات في دبي ورلد سنترال وسعاد محمد الحوسني رئيس مجلس إدارة شركة " نيكزيس لخدمات الأعمال " في أبوظبي.

ويشارك في الجناح الإماراتي جهات حكومية من بينها هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير "شروق" وهيئة المنطقة الحرة في الحمرية وهيئة المنطقة الحرة لمطار الشارقة الدولي والمنطقة الحرة في رأس الخيمة ومركز جامع الشيخ زايد الكبير وشركة الخليج للصناعات الدوائية "جلفار" إلى جانب شركات من القطاع الخاص منها "جلف تينر".

وتفقد الوفد امس جناح الدولة في معرض "أرابيا ـ اكسبو 2013" الذي يعقد في مركز "لين أكسبو للمعارض" استعدادا لافتتاحه اليوم وسط حضور نحو 5000 مشارك من الجانبين العربي والروسي. يشارك في تنظيم أعمال المعرض واجتماعات مجلس الأعمال الروسي العربي الاتحاد العام لغرف التجارة والصناعة والزراعة للبلاد العربية. وتنعقد اجتماعات مجلس الأعمال الروسي العربي مرة كل عامين في روسيا وفي إحدى الدول العربية على التوالي.

أهداف

ويهدف المعرض الدولي "أرابيا ـ إيكسبو" إلى ترويج البضائع والخدمات العربية في الأسواق الروسية وتدعيم الاتصالات المباشرة بين الشركات الروسية والشركات العربية في مختلف المجالات التجارية والاستثمارية والسياحية لتعديل التفاوت في التبادل التجاري بين الجانبين عبر رفع حجم الصادرات العربية إلى روسيا الاتحادية.

تعزيز العلاقات

وقال الزعابي في تصريح لوكالة أنباء الإمارات "وام" أمس: إن مشاركة الإمارات في المعرض لأول مرة تأتي تعبيرا عن رغبتها في تعزيز التبادل التجاري والاستثماري مع روسيا وتحقيق شراكة اقتصادية معها من خلال البحث عن فرص استثمارية واعدة في مجالات التجارة والاستثمار والتعاون الفني والصناعة والتكنولوجية الحديثة والطاقة المتجددة والسياحة.

من جانبه أكد السويدي في تصريح لـ "وام" أن الإمارات تمكنت من تدعيم سياستها الانفتاحية التي تنتهجها مع دول العالم خصوصا مع الدول التي تمتلك تجارب اقتصادية وصناعية وتكنولوجية متقدمة مثل روسيا. وقال: إن الوفد الإماراتي سيغتنم فرصة المعرض بما يدعم تعزيز الشراكة الاقتصادية بين البلدين والتعريف بالمزايا الاستثمارية العديدة في القطاعات المختلفة والتشريعات الاقتصادية المتطورة التي تزخر بها دولة الإمارات وتلائم رجال الأعمال والمستثمرين الروس وتحمي أعمالهم.

وأضاف المنصوري أن القطاع الخاص الإماراتي يحرص على المشاركة في مثل هذه المعارض الدولية التي تساهم في التعريف بالمنتجات الوطنية والترويج لها وفتح أسواق جديدة أمامها. وشدد على أن الشركات الإماراتية باتت قادرة على المنافسة في الأسواق الإقليمية العالمية لالتزامها بمعايير الجودة العالمية.

منصة مهمة

من جهتها أكدت الحوسني أن المعارض الدولية ومنها معرض "أربيا ـ اكسبو 2013" تشكل منصة مهمة وحيوية للمنتجين والصناعيين والمستثمرين من الدولة للقاء نظرائهم في الخارج لإقامة علاقات تعاون والدخول في شراكات مختلفة إضافة إلى أنها فرصة حيوية للتعريف بالمناخ الاستثماري في الدولة وما توفره من حوافز وميزات للمستثمرين من شتى أرجاء العالم.

وأضافت أن مشاركة "نيكزس للأعمال" في المعرض تهدف إلى مساعدة الشركات الروسية الراغبة في إقامة مشاريع في الإمارات من خلال تأسيس مكاتب لها في الدولة وتقديم كل التسهيلات اللوجستية اللازمة لذلك.

فرصة

من ناحيته أكد إيجور إجوروف مؤسس ورئيس مجلس إدارة مجلس الأعمال الروسي الإماراتي في تصريح لـ "وام"

أن مشاركة الإمارات في معرض "أرابيا ـ اكسبو 2013" والمنتديات المصاحبة له تعتبر فرصة فريدة لتعريف دوائر الأعمال الروسية بشكل كامل على إمكاناتها التجارية والاستثمارية وعلى منتجات وخدمات الشركات الإماراتية.

ويشارك في فعاليات المعرض والمنتديات التي سيعقدها مجلس الأعمال الروسي العربي نحو ثلاثة آلاف من ممثلي أوساط الأعمال من حوالي 50 إقليما لروسيا الاتحادية. وتعتبر المنطقة الفيدرالية الشمالية الغربية لروسيا الاتحادية بعاصمتها مدينة سانت بطرسبورغ إقليما ثانيا للدولة من حيث عدد السكان حيث يقطن فيها حوالي 15 مليون نسمة وتتصف بقدرة ضخمة كسوق استهلاكية كبيرة وبنية تحتية صناعية متطورة.

13 اجتماعاً

ويعقد مجلس الأعمال الروسي العربي خلال دورته الحالية جلسة عامة اليوم يفتتح بها أعمال 13 اجتماعا منفصلا بين الجانب الروسي وكل من دولة الإمارات العربية المتحدة والمغرب وسلطنة عمان وفلسطين ومصر والبحرين والعراق والأردن وتونس والسودان والجزائر وموريتانيا ولبنان لبحث سبل تدعيم العلاقات الاقتصادية بين كل جانب حيث يعرض كل طرف عربي إمكاناته الاقتصادية وفرص الاستثمار فيه أمام رجال الأعمال الروس.

تجارة

وتبلغ قيمة إجمالي الصادرات وإعادة الصادرات بين الإمارات وروسيا 13.7 مليار درهم في عام 2011 بزيادة 24.5% في المئة مقارنة بالعام السابق له. وجاءت روسيا في المرتبة الـ38 بالنسبة للأهمية النسبية لحجم التجارة الخارجية لدولة الإمارات مع العالم بقيمة 117 مليون دولار فيما احتلت روسيا المرتبة الـ36 بالنسبة لأهمية الدولة المصدرة لدولة الإمارات بقيمة 818 مليون درهم.

وتظهر الإحصاءات الرسمية الإماراتية الأخيرة وجود عجز في الميزان التجاري بين الدولة وروسيا لصالح الأخيرة بسبب ارتفاع قيمة الواردات بنسبة 21% وانخفاض قيمة الصادرات بنسبة أربعة في المئة نتيجة تراجع إعادة التصدير بنسبة خمسة في المئة خلال عامي 2010 و2011 إلى جانب انخفاض مساهمة دولة الإمارات في حجم التجارة الخارجية بنسبة 30.4% وارتفاع مساهمة روسيا بنسبة 69.6%.

علاقات اقتصادية

 يبلغ عدد الشركات المشتركة بين الدولتين نحو 200 شركة تعمل في مجالات التجارة والسياحة والنقل. وتم توقيع اتفاقية في عام 2006 لتأسيس "مجلس الأعمال الإماراتي الروسي" لتشجيع وترويج التبادل التجاري بين الشركات في البلدين وينظم الطرفان لقاءات دورية لبحث سبل تطوير العلاقات الاقتصادية بين الجانبين.

وتتبوأ الإمارات المرتبة الـ10 على قائمة أكبر المستثمرين الأجانب في روسيا الاتحادية في نهاية عام 2010 بمشاريع قيمتها 66 مليار درهم. وبلغ حجم الاستثمارات بين البلدين في نهاية عام 2010 نحو 81 مليار درهم. وتحتضن الإمارات نحو 450 شركة روسية في مختلف القطاعات على رأسها الفندقة والسياحة والمواصلات وقطاعات أخرى عديدة.

الفوعة تسعى إلى ترويج منتجاتها في الأسواق الروسية

تشارك شركة الفوعة في المعرض الدولي الثالث "آرابيا اكسبو 2013" الذي ينطلق اليوم في سانت بطرسبرغ في روسيا ويستمر ثلاثة أيام. ويهدف المعرض الذي يقام في أكبر مراكز المعارض "لين اكسبو" إلى ترويج المنتجات والخدمات العربية في الأسواق الروسية. وأكد المهندس ظافر عايض الأحبابي رئيس مجلس إدارة شركة الفوعة أن المشاركة ستتيح المجال لفتح أسواق جديدة لتمور دولة الإمارات .

حيث سيتمكن المشاركون من الالتقاء بكبار التجار ورجال الأعمال الدوليين العاملين في مجال الأغذية وتعريفهم بمنتجات التمور الإماراتية المميزة ومكوناتها الغذائية القيمة مما يخلق فرصا تسويقية عملاقة أمام هذا المنتج الغذائي الذي يعد من المنتجات الزراعية الأساسية في الدولة.

تواصل

وأكد الأحبابي أهمية إبراز المنتجات الوطنية ضمن الشركات العالمية بالإضافة إلى تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين الامارات وروسيا. وأشار الأحبابي إلى ضرورة التواصل بين الشركات الروسية والاماراتية من خلال هذا المعرض الكبير الذي يعد نافذة تطلق الأعمال بين روسيا والامارات باعتبار الفوعة أكبر شركة لإنتاج التمور في العالم.

تطوير القطاع

وأوضح أن الشركة التي تأسست في عام 2005 وتتخذ من مدينة العين مقرا لها تهدف الى تطوير قطاع إنتاج تمور النخيل في دولة الإمارات وهي تعد إحدى الشركات التابعة لشركة صناعات كما تمتلك الشركة أكبر مزرعة نخيل عضوية في العالم والتي تعتمد على أحدث الأساليب الزراعية لزراعة النخيل وإنتاج التمور وتطبق أنظمة الزراعة العضوية وفقا للمواصفات العالمية للمساهمة في الحفاظ على سلامة البيئة وصحة المجتمع. وقال محمد غانم المنصوري نائب المدير العام للشركة:

إن مشاركة الفوعة في المعرض تتمثل من خلال عرض منتجاتها من التمور العضوية التي تحمل العلامة التجارية "تاج التمور" و"زادينا" وتأتي منتجات تاج التمور في عبوات مختلفة وأحجام تلائم احتياجات المستهلكين مثل عبوات دبس التمر وعجينة التمر وعبوات الثيرموفورم والتمور المحشوة باللوز إضافة إلى حلويات التمور الراقية.

منتجات

يعرض جناح الفوعة منتجات زادينا المبتكرة من التمور وتشمل سلسلة واسعة من المنتجات مثل عصير البسر والمربى وكراميل بالتمر وحلوى الفادج والآيس كريم وجميعها مصنوعة بالتمر إضافة إلى الكعك والترافيل الفاخر وقطع التمور المغطاة بأجود أنواع الشوكولاتة البلجيكية وبنكهات مختلفة ترضي جميع الأذواق. وضمن المنتجات التي لاقت رواجا خلال الفترة الماضية منذ طرحها في الأسواق حلوى التمر التي يتم إنتاجها وتصنيعها من أجود أنواع التمور الإماراتية الفاخرة مضافا إليها النكهات التي تعكس أصالة المجتمع الإماراتي مثل الزعفران والهيل والمكسرات.