أكد معالي سلطان المنصوري وزير الاقتصاد، أن العلاقات الاقتصادية بين الإمارات ومملكة إسبانيا، شهدت تطوراً كبيراً في السنوات الأخيرة، انعكس واضحاً على حجم التبادل التجاري بين البلدين، حيث زاد بنسبة 75 % على مدى السنوات الثلاث الماضية، وارتفع من 4.7 مليارات درهم (مليار يورو) عام 2009 إلى 8 مليارات درهم (1.75مليار يورو)، كما ارتفع عدد البعثات التجارية والزيارات الرسمية المتبادلة عالية المستوى، وعززت الشركات الإسبانية من وجودها في الإمارات، والنمو المستدام للاستثمارات الإماراتية في إسبانيا.
ونوه معاليه في كلمته أمس، في ختام أعمال اللجنة الاقتصادية المشتركة بين الإمارات وإسبانيا، في فندق سوفتيل أبو ظبي، بالدور المحوري للجنة ومساهمته الرئيسة في دفع الجهود المشتركة وتعزيز التبادل التجاري بين البلدين.
وأشار معاليه إلى أن اجتماع اللجنة المشتركة خرج بعدد من التوصيات المهمة المتعلقة بتعزيز التعاون الاقتصادي، ورفع معدلات التبادل التجاري بين البلدين، وتفعيل التواصل بين المستثمرين ومجتمع الأعمال في كلا البلدين.
وكانت فعاليات الدورة الثانية للجنة الاقتصادية المشتركة بين الإمارات وإسبانيا، والتي ترأسها من الجانب الإماراتي معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد، ولويس دي جويندوس وزير الاقتصاد والتنافسية في إسبانيا، بحضور عدد من كبار المسؤولين في كلا البلدين، قد انطلقت أول أمس، واختتمت أعمالها صباح أمس في فندق سوفتيل أبو ظبي.
وحضر اجتماعات اللجنة من جانب الإمارات المهندس محمد أحمد بن عبد العزيز الشحي وكيل وزارة الاقتصاد، محمد حسن القمزي الرئيس التنفيذي للمؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية المتخصصة، عبد الله سعيد الدرمكي الرئيس التنفيذي لصندوق خليفة، محمد صالح شلواح الوكيل المساعد للسياسات الاقتصادية بوزارة الاقتصاد، حميد بن بطي المهيري الوكيل المساعد للشؤون التجارية، وعدد من المسؤولين في وزارة الخارجية ووزارة الطاقة ووزارة الصحة، دائرة التنمية الاقتصاد بأبو ظبي، المصرف المركزي الهيئة الاتحادية للجمارك، وشركة مصدر.
شريك رئيس
وأكد المنصوري في الكلمة الافتتاحية للجلسة الختامية صباح أمس، أن الإمارات تعتبر الشريك التجاري الرئيس لمملكة إسبانيا في منطقة الخليج، مشيراً إلى أن العلاقات المتميزة التي تربط البلدين انعكست على جميع مجالات التعاون، ولا سيما المجالات الاقتصادية والتجارية، منوهاً بالمكانة الكبيرة التي تحتلها إسبانيا كبوابة لدخول السوق الأوروبية وأسواق أميركا اللاتينية، الأمر الذي يعزز من أهمية زيادة التعاون بين البلدين.
وأعرب المنصوري عن ترحيب الإمارات بإنشاء مجلس أعمال مشترك بين اتحاد الشركات الإسبانية. واتحاد غرف التجارة والصناعة في الدولة عام 2011، مبدياً تفاؤله إزاء دور المجلس في تعزيز العلاقات.
الوزير الإسباني
وأبدى لويس دي جويندوس وزير الاقتصاد والتنافسية في إسبانيا، إعجابه الشديد بعمل اللجنة، وتنامي العلاقات الثنائية بين الإمارات وإسبانيا، مؤكداً ضرورة الارتقاء بالعلاقة الحالية، وصولاً إلى تحقيق الشراكة الاقتصادية الاستراتيجية الكاملة.
علاقات ثنائية
ترتبط الإمارات بعلاقات متميزة مع إسبانيا، وهناك عدد من الاتفاقات الموقعة بين البلدين، وبشكل خاص الاتفاقية الموقعة بشأن منع الازدواج الضريبي، كما أنه أكد على أهمية تفعيل الاتفاقات الموقعة بين البلدين، والارتقاء بالعلاقات الاقتصادية إلى مستوى العلاقات السياسية المتميزة وتطويرها وتفعليها، نظراً إلى ما تملكه إسبانيا من إمكانات وقدرات كبيرة يمكن للإمارات الاستفادة منها. ومن بين الاتفاقيات الأخرى ومذكرات التفاهم الموقعة بين البلدين، هي مذكرة تفاهم بين هيئة الأوراق والسلع الإماراتية ونظيرتها الإسبانية لتبادل المعلومات وحماية المستثمرين.
