أطلقت شركة استثمار التكنولوجيا المتقدمة (آتيك) ومؤسسة أبحاث أشباه الموصلات "إس آر سي" أمس "آتيك إس آر سي للتميز في الأنظمة الإلكترونية ذات الاستهلاك المنخفض للطاقة". وستحتضن جامعة خليفة ومعهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا المركز بشكل مشترك في أبوظبي.

وستقوم آتيك باستثمار ما قيمته 17.5 مليون درهم خلال السنوات الثلاث المقبلة، وسيعادل معهد مصدر وجامعة خليفة قيمة الاستثمار لتصل ميزانية المركز إلى أكثر من 35 مليون درهم. وسيدعم هذا الاستثمار الابتكار للجيل الجديد من الأنظمة الإلكترونية التي تشمل تطبيقات الهواتف الذكية والأجهزة الطبية إلى "إنترنت الأشياء".

تأسيس

وقال الدكتور سلطان أحمد الجابر وزير الدولة والرئيس التنفيذي لـ"مصدر": "يشكل تأسيس (مركز آتيك اس ار سي للتميز في الأنظمة الإلكترونية ذات الاستهلاك المنخفض للطاقة) إنجازاً كبيراً ضمن جهودنا المبذولة لتعزيز الاقتصاد المعرفي في الدولة.

حيث سيقود مسيرة الابتكار وتنمية رأس مالنا البشري، وذلك من موقعه كمنصة تجمع القطاعين الأكاديمي والصناعي. وسيساهم هذا التعاون ما بين آتيك وجامعة خليفة، ومعهد مصدر في جعل الإمارات مركزاً لأبحاث أشباه الموصلات".

وأضاف: "إن هذا النوع من الشراكات يأتي كضرورة حتمية لعملية النمو الاقتصادي في الإمارات وتعزيز تنافسيته عالمياً في قطاع الصناعات المعتمدة على المعرفة، وما كان لهذا الإنجاز الكبير أن يتحقق بغير دعم قيادتنا الرشيدة الملتزمة بالاستثمار في كل ما يخدم ازدهار الدولة ورخائها".

وقال سامي عيسى، المدير التنفيذي في "آتيك": "يعتبر إطلاق "مركز آتيك اس ار سي للتميز في الأنظمة الإلكترونية ذات الاستهلاك المنخفض للطاقة" إنجازا كبيرا في مجال الأبحاث التكنولوجية في أبوظبي والإمارات والمنطقة.

ويشكل المركز جزءاً هاماً من استراتيجية آتيك لتعزيز النظام الحيوي التكنولوجي في أبوظبي وتطوير خبرات إماراتية في مجالات العلوم والتكنولوجيا الرئيسية، الأمر الذي يعزز جهود الإمارة للوصول إلى مجتمع قائم على الابتكار بشكل يتوافق مع رؤية أبوظبي الاقتصادية 2030".

أبحاث

وقال لاري سامني، رئيس مؤسسة أبحاث أشباه الموصلات "اس ار سي": "لقد ساعدت مؤسسة أبحاث أشباه الموصلات على مدار 30 عاما في المساهمة في تأسيس العديد من مراكز الأبحاث الجامعية في الولايات المتحدة من خلال المساعدة في استثمار أكثر من 2 مليار دولار في هذا المجال.

ويعتبر "مركز آتيك اس ار سي للتميز في الأنظمة الإلكترونية ذات الاستهلاك المنخفض للطاقة" هو مشروعنا الدولي الأول الذي يعكس جودة الأبحاث التي نسعى إلى تحقيقها بشكل عام. ومن خلال التوجيه الذي يلقاه المركز من شركات رائدة تشمل غلوبل فاوندريز، و ايه ام دي.

و ابلايد ماتيريلز، وفري سكايل، واي بي ام، وإنتل، ومنتور جرافيك، و تكساس انسترامينت وطوكيو الكترون، سيسعى المركز إلى دعم 15 باحثا جامعيا في الإمارات مما سيساعدنا إلى تعزيز الأبحاث في مجالات هامة لنقل الابتكارات الفريدة من المختبرات العلمية إلى أسواق التكنولوجيا العالمية. وسيقوم خبراء في قطاع أشباه الموصلات بالإشراف على جميع جوانب الأبحاث في المركز، بينما ستعمل المؤسسة على توجيه الأبحاث في المركز وستقوم بإشراك وإطلاع طلبة الجامعات على مجريات البحث في أبوظبي".

مشاركة

وقال الدكتور فريد موفنزاده، رئيس معهد مصدر: "نفخر في معهد مصدر بمشاركتنا قيادة "آتيك اس ار سي للتميز في الأنظمة الإلكترونية ذات الاستهلاك المنخفض للطاقة" . وكوننا جامعة بحثية، سنحرص جاهدين على وضع كامل الخبرات والقدرات البحثية المتميزة التي نمتلكها في خدمة أهداف المركز الواعد. ومن جهتهم، سيسعى أعضاء هيئة التدريس لدينا خلال الفترة الأولية من عمل المركز، وبالتعاون مع زملائهم، على تطوير تقنيات الإلكترونيات الدقيقة وتطبيقات الرعاية الصحية كلٌ على حدة".

شراكة

وقال تود لارسن، رئيس جامعة خليفة: "ستغير هذه الشراكة الطريقة التي نجري بها الأبحاث على أنظمة كفاءة الطاقة على مقياس النانو الموجودة على الرقائق الإلكترونية، حيث ستساعدنا على تعليم وتدريب قوى عاملة ماهرة ومدربة تتمتع بمهارات تقنية على أعلى مستوى".

النظام التكنولوجي الحيوي

 يشكل تأسيس "مركز آتيك اس ار سي للتميز في الأنظمة الإلكترونية ذات الاستهلاك المنخفض للطاقة" استمرارا لجهود آتيك في تعزيز النظام التكنولوجي الحيوي في أبوظبي، حيث قامت آتيك بالتعاون مع مقاطعة ساكسوني الالمانية وغلوبل فاوندريز بدعم تأسيس مختبرين توأمين بين معهد مصدر وجامعة دريسدن التقنية لإجراء أبحاث متعلقة في صناعة أشباه الموصلات، وعملت على تخصيص مقاعد أكاديمية لأساتذة في جامعة الإمارات وجامعة خليفة، وتعاونت مع معهد مصدر لإطلاق برنامج درجة الماجستير في هندسة النظم الدقيقة، إضافةً إلى العمل المستمر مع مؤسسة أبحاث أشباه الموصلات لتخصيص منح لأبحاث الأنظمة الإلكترونية ذات الاستهلاك المنخفض للطاقة.

وسيضع هذا المركز أجهزة كفاءة الطاقة في دائرة اهتمامه الأولى، والشروع في أبحاث في مجال حقول الطاقة، وإدارة مصادرها وتقنية المجسات وشبكات الاتصالات اللاسلكية. وسوف يقام النشاط البحثي بشكل أساسي في جامعة خليفة ومعهد مصدر، بمشاركة جامعة الإمارات، والجامعة الأمريكية بالشارقة، وجامعة نيويورك أبوظبي.

وسوف يسعى المركز في السنوات الثلاث الأولى إلى إنتاج نماذج متكاملة متعلقة بتطبيقات الرعاية الصحية، وكذلك الوصول إلى المعارف والأبحاث ذات العلاقة بالسلامة والأمن والفضاء وجودة المياه والبيئة. ويهدف المركز إلى دعم عملية تحويل الأفكار الابداعية إلى منتجات مطروحة في الأسواق، وذلك من خلال تطوير خطة إدارية محكمة للحفاظ على حقوق الملكية الفكرية، والتأكيد على اختيار النظام المتكامل بحلول نهاية السنة الثالثة من انطلاق هذا المشروع.