كشف خالد سالمين الكواري الرئيس التنفيذي العضو المنتدب لمنطقة خليفة الصناعية "كيزاد" أن المرحلة الأولى للمنطقة والتي تقع على مساحة 51 كيلومترا تضم 4 مناطق استثمارية حرة تتيح التملك للأجانب بنسبة 100% ولا تخضع لقانون الشركات.
ونوه في تصريحات للصحافيين أمس على هامش يوم الصناعة الألماني الخامس في أبوظبي والذي نظمته منطقة خليفة الصناعية وغرفة أبوظبي وشركات ألمانية بأن المناطق الحرة الأربع تشكل 6% من مساحة منطقة كيزاد بينما تخضع النسبة المتبقية والبالغة 96% لقانون الشركات الذي حدد نسبة التملك للأجنبي بما لا يزيد عن 49%.
وأوضح خالد سالمين أن كيزاد تعد منطقة صناعية استثمارية كاملة تتنوع فيها نسب التملك بين 45% إلى 100% ولكل نوع مزاياه لكن المناطق الحرة تعطي حرية أكبر في العمل. كما يفضلها مستثمرون أجانب حيث تشكل حماية لهم وللبنوك المقرضة لمشاريعهم.
وقال إن الهدف من إنشاء المناطق الحرة الأربع في "كيزاد" هو الحفاظ على حقوق الملكية الفكرية للشركات وممارسة تجارة إعادة التصدير بشكل سلس فضلا عن إعطاء الحرية الكاملة لملاك تلك الشركات لإدارة شركاتهم بحرية تامة.
صناعات
وأوضح أن إدارة منطقة كيزاد حرصت على أن تتواجد المناطق الحرة الأربع في المناطق المخصصة للصناعات الثقيلة ، والمتوسطة ، والخفيفة ، ومناطق المستودعات والمخازن والحلول اللوجستية المتوفرة في منطقة خليفة الصناعية بحيث توفر للشركات كل السبل المهيأة لإنجاز مشاريعها وأعمالها بانسيابية ومرونة كبيرة.
وأكد سالمين على أن إدارة المنطقة وقعت عقودا مع 5 مستثمرين كنديين وأوروبيين وهنود لإنشاء صناعات في المناطق الحرة الأربع إضافة إلى مستثمر مواطن طلبت البنوك المقرضة لمشروعه الصناعي أن يكون المشروع ضمن المناطق الحرة في كيزاد خاصة وأن عمل المصنع يتعلق بصناعات إعادة التصدير.
مزايا
واستعرض خالد سالمين في كلمته أمام ملتقى يوم الصناعة الألماني الخامس الذي انعقد في فندق فيرمونت باب البحر في أبوظبي أمس المزايا التي تقدمها منطقة خليفة الصناعية والفرص الاستثمارية الكثيرة التي توفرها ومراحل الإنجاز فيها.
وأوضح خالد سالمين أن إدارة منطقة كيزاد تستهدف أن تصل نسبة الإشغال في المنطقة بنهاية العام الجاري إلى نحو 40% بزيادة 6% عن نهاية الربع الأول من العام الجاري حيث وصلت نسبة الإشغال إلى 34%.
وأشار خالد سالمين إلى أن هذه النسبة جيدة للغاية مشيرا إلى أن نسبة الإشغال في السنة الأولى لبدء العمل في "كيزاد" في 2010 وصلت إلى 17% وارتفعت إلى 27% بنهاية 2011 ثم إلى نحو 30% بنهاية . وبلغت 34% بنهاية الربع الأول ونأمل أن ترتفع إلى 40% بنهاية العام الجاري حيث نتفاوض على عقود لمشاريع جديدة.
بنية تحتية
وأوضح أن إدارة المنطقة الصناعية انتهت من البنية التحتية لجميع أراضي المرحلة الأولي من منطقة خليفة الصناعية والبالغة 51 كيلومترا تشمل أرض ميناء خليفة مشيرا إلى أن الخطة الزمنية لإشغال أراضي هذه المرحلة تستغرق 10 سنوات وبعدها سيتم طرح المرحلة الثانية من المنطقة والتي يصل إجمالي مساحتها كمنطقة صناعية إلى 417 كيلو مترا تمثل ثلثي مساحة سنغافورة.
استثمارات
وأشار إلى أن عدد العقود التي وقعتها إدارة المنطقة مع مستثمرين مواطنين وغير مواطنين وصلت مؤخرا إلى 40 مشروعا بحجم استثمارات يصل إلى 36.8 مليار درهم موضحا أن أصحاب 8 مشاريع على الأقل بدأوا عمليات البناء الفعلية لمشاريعهم بعد استلامهم الأراضي وتسجيلها في دائرة تسجيل الأراضي في بلدية أبوظبي بينما مازال هناك مستثمرون آخرون في مراحل التصاميم النهائية أو البحث عن التمويل لمشاريعهم ومن المتوقع أن تبدأ 5 مشاريع من المشاريع الثمانية على الأقل الإنتاج العام المقبل في قطاعات مختلفة تشمل الألومنيوم والحديد والمعادن والأغذية والحلول اللوجستية.
200 طلب
وأكد أن إدارة المنطقة تلقت أكثر من 200 طلب من مستثمرين مواطنين وأجانب لإقامة مشروعات في كيزاد مشيرا إلى أنه تم رفض العديد من هذه المشاريع حيث لا تتضمن قيمة مضافة لقطاع الصناعة في أبوظبي كما أنها مشاريع لصناعات تقوم على العمالة الكثيفة، والعديد من هذه الصناعات لها آثار ضارة على بيئة أبوظبي كما أن مبيعاتها ودخلها المتوقع لا يتناسب مع عدد موظفيها.
وقال: أعتقد أننا كنا محقين في رفض هذه المشاريع خاصة وأن حكومة أبوظبي استثمرت نحو 26 مليار درهم في المرحلة الأولي من كيزاد وميناء خليفة ولابد أن تخدم الصناعات إستراتيجية أبوظبي الاقتصادية.
وأضاف قائلا: توجيهات الحكومة أن نجذب استثمارات لصناعات ذات تنافسية عالية وتعتمد على تكنولوجيا متقدمة بحيث تشكل إضافة لاقتصاد إمارة أبوظبي، وبلغت نسبة عدد الطلبات المرفوضة 8% من إجمالي الطلبات المقدمة لنا.
ميناء
شدد خالد سالمين على المزايا الكبيرة التي يقدمها ميناء خليفة الجديد للصناعات في كيزاد مشيرا إلى أن التكامل بين إدارتي منطقة خليفة الصناعية وميناء خليفة وخضوعهما لإدارة عليا واحدة يؤدي إلى تسهيل إجراءات التعامل مع المستثمرين الأجانب فضلا عن أن قرب موقع المنطقة من ميناء خليفة يتيح للشركات استيراد المواد الخام لمشاريعها بسهولة كبيرة كما يخفض من تكلفة رأس المال العامل الأمر الذي يزيد ربحية الشركات.
مفاوضات
وردا عن سؤال حول نتائج زيارة مسؤولي المنطقة لباريس ولندن وألمانيا أكد خالد سالمين أن إدارة المنطقة الصناعية تجري مفاوضات مع شركات فرنسية وألمانية لإقامة صناعات في كيزاد لافتا إلى أن مستثمرين ألمان بدأوا تدشين مشاريع لهم في المنطقة مثل شركة باور إنترناشيونال وكي إم بي وأعتقد أن فرص إقامة مشاريع ألمانية أخرى في المنطقة الصناعية أمر متوقع خاصة لتميز العلاقات الاقتصادية والتجارية بين أبوظبي وألمانيا.
49.9 مليار درهم
من جانيه ألقى عبد الله الفن الشامسي الوكيل المساعد لقطاع الصناعة في وزارة الاقتصاد كلمة خلال الملتقى ذكر فيها أن حجم التبادل التجاري بين الإمارات وألمانيا شهد نموا كبيرا خلال العام الماضي حيث قفز إلى 49.9 مليار درهم بزيادة قدرها 23%.
وشدد الفن على قوة ومتانة العلاقات الاقتصادية الثنائية بين دولة الإمارات وألمانيا ، منوها إلى الدور الكبير والحاسم الذي تلعبه لجنة التعاون المشتركة بين البلدين. وأكد على أن الإمارات نجحت عبر مبادرات لجنة التعاون الاقتصادي المشتركة بين البلدين في تعزيز دور القطاع الخاص في التنمية الاقتصادية.
12286 علامة تجارية و420 وكالة و159 شركة ألمانية في الإمارات
يبلغ عدد العلامات التجارية الألمانية المسجلة في الإمارات حاليا 12.28 ألف علامة تجارية فيما يبلغ عدد الوكالات التجارية 420 وكالة ، ووصل عدد الشركات إلى 159 شركة ألمانية . أكد ذلك محمد هلال المهيري مدير عام غرفة أبوظبي في كلمته خلال الملتقي.
وأشار إلى أن حجم التبادل التجاري بين أبوظبي وألمانيا بلغ نحو 9.9 مليارات درهم، مشيرا إلى أن حجم صادرات إمارة أبوظبي من السلع غير النفطية إلى ألمانيا ارتفع من نحو 6 ملايين درهم في 2010، إلى أكثر من 25 مليون درهم عام 2012، الأمر الذي يضع ألمانيا في المرتبة 26 بين الدول التي صدرت إليها إمارة أبوظبي.
كما أن حجم إعادة صادرات إمارة أبوظبي من السلع غير النفطية إلى ألمانيا شهد ارتفاعاً أيضاً، من 108 ملايين درهم عام 2010 إلى 190 مليون درهم عام 2012، وهو ما يضع ألمانيا في المرتبة 12 بين الدول التي أعادت التصدير إليها إمارة أبوظبي.
مزايا
ونوه المهيري إلى أن إمارة أبوظبي توفر مزايا وتسهيلات استثمارية لرجال الأعمال والشركات الألمانية الراغبة في تعزيز تواجدها في أسواق الإمارة وزيادة مساهمتها في تنفيذ مشاريع التنمية والتطوير في كافة القطاعات والمجالات وفي إطار رؤية أبوظبي الاقتصادية 2030 .
طيران
وذكر أن قطاع الطيران يعتبر واحداً من الأمثلة على مدى قوة علاقات التعاون والاستثمارات المشتركة بين المؤسسات والشركات في البلدين الصديقين، حيث يستثمر طيران الاتحاد في طيران برلين، وهو ما يحمل الفائدة لشركتي الطيران، لاسيما من حيث العوائد المالية وأعداد المسافرين.

