أكد هيروكي ماتسوموتو الرئيس التنفيذي لهيئة التجارة الخارجية اليابانية "جترو" لـ"البيان" دعمه الشخصي للإمارات في سباقها نحو احتضان إكسبو 2020، معرباً عن أمله في أن تدعم حكومة بلاده الإمارات في سباق إكسبو، قائلاً إن فوز الإمارات باحتضان إكسبو 2020 سيحقق فائدة عظيمة للشركات اليابانية في الإمارات والمنطقة، كما يسهم في توسيع وتعزيز الأعمال التجارية والاجتماعية والعلاقة بين الجانبين الياباني والإماراتي .
وقال إن 364 مليون دولار قيمة الاستثمارات الأجنبية المباشرة لليابان في 2012 مقارنة بنحو 19 مليون دولار سجلت في عام 2005.
وأضاف أن هناك 380 شركة يابانية تنشط في أسواق الإمارات، مؤكدا وجود زيادة مطردة في تدفق الشركات اليابانية للإمارات منذ بداية العام. مشيراً إلى أن الكثير من الشركات اليابانية بدأت بتحويل مكاتبها في الإمارات إلى فروع ورفع تعداد موظفيها.
وأكد وجود اهتمام كبير من قبل الشركات اليابانية في مشروع قطار الاتحاد الإماراتي، والذي يربط بين الإمارات، وكذلك مشروع القطاع الخليجي الموحد مؤكداً أن التكنولوجيا والخبرة اليابانية بإمكانها الإسهام لصالح تلك المشاريع.
من جانب آخر اعترف ماتسوموتو بانعكاسات أزمة الديون الغربية سلبا على الاقتصاد الياباني والتجارة. وفي الشأن النفطي قال هيروكي بأن اليابان تسعى لتنويع قاعدة شراكتها التجارية لتعويض خفض وارداتها من النفط الإيراني بنحو 40 %.
وعن الانخفاض الكبير الذي يشهده الين الياباني تساءل هيروكي ماذا فعلت الدول المنتقدة لليابان بشأن انخفاض عملتها ماذا فعلوا بكل المكاسب التي حققوها خلال ارتفاع الين لفترة طويلة .
أداء
وعن تقييمه لأداء اقتصاد الإمارات بما فيه اقتصاد دبي، يقول هيروكي ماتسوموتو: أسست الإمارات لنفسها مكانة بعالم الأعمال تمضي قدماً.
ولا أرى توقعات سلبية محتملة. وبالنسبة لسوق العقارات المحموم حاليا أعتقد أن هناك حاجة للسيطرة عليه بشكل كاف من أجل الاستمرار وتركيز جهود الحكومة للحصول على أعلى جودة من البنية التحتية مثل نوعية الخدمات، وجودة الحياة.
وحول تعداد الشركات اليابانية العاملة في سوق الإمارات وأي القطاعات تعتبر مركز جذب لها، قال: وفقا لأحدث مسح سنوي أجرته هيئة التجارة الخارجية اليابانية "جيترو" اعتبارا من نهاية مايو 2012، هناك 380 كيانا تجاريا من الشركات اليابانية في الإمارات، مقارنة بـ 357 في نفس الفترة من العام السابق.
ونحن نرى استمرار الزيادة المطردة جدا في تدفق الشركات اليابانية على الإمارات منذ بداية هذا العام، على سبيل المثال، فقد أسست العديد من الشركات اليابانية أعمالها في أسواق الإمارات مثل شركة سوزويو (في القطاع اللوجستي)، أيضا شركة موجي (في قطاع التجزئة)، وشركة إنابا إلكتريك (قطاع البنية التحتية).
والكثير من تلك الشركات اليابانية أنشأت بالفعل مكاتب لها في الإمارات تعمل اليوم على تعزيز الكيانات من خلال زيادة عدد الموظفين لديها، وترقية كياناتها من مكتب تمثيلي إلى فرع، على سبيل المثال. آخر سمة ملحوظة من النشاط شهدناه أيضا هو تركيز الشركات اليابانية تركز على "ما بعد السوق" أو "ما بعد الخدمة" أو "الصيانة" لجعل الاختلافات من منتجاتها وخدماتها للحصول على تنافسية أفضل.
وحول المشاريع الجديدة التي سيكون تنفيذها من نصيب الشركات اليابانية فإن شركة "تي أو إيه" اليابانية للبناء وشريكها الفرنسي منحا مشروع توسعة ميناء جبل علي المحطة 3 العام الماضي.
دعم اكسبو
وفيما إذا كانت اليابان ستدعم الإمارات في سباقها نحو احتضان معرض إكسبو الدولي 2020، وماذا سيعني فوز الإمارات باحتضان إكسبو للشركات اليابانية، قال ماتسوموتو: أنا لست في وضع يسمح لي بقول نعم أو لا بالنسبة لدعم اليابان في هذا الشأن.
أنا شخصيا آمل "نعم" أي أن تقرر اليابان دعم الإمارات في إكسبو ، فإذا ما فازت الإمارات باحتضان إكسبو 2020 فسيشكل ذلك فائدة عظيمة للشركات اليابانية في الإمارات ومنطقة الشرق الأوسط بشكل عام، وسوف يسهم ذلك بالتأكيد في توسيع وتعزيز الأعمال التجارية والاجتماعية والعلاقة بين الجانبين الياباني والإماراتي.
وعن تواجد الشركات اليابانية في مشروع القطار الإماراتي الموحد وأيضا القطار الخليجي الموحد، ذكر الرئيس التنفيذي لهيئة التجارة الخارجية اليابانية "جترو" أنه ليس لديه معلومات مفصلة، ولكن الشركات اليابانية لديها اهتمام كبير في هذا المشروع ويمكن للتكنولوجيا والخبرة اليابانية المتعلقة بالاستقرار والسلامة أن تسهم بتلك المشاريع.
علاقات ثنائية
وأكد ماتسوموتو أن اليابان والإمارات ترتبطان بعلاقات وثيقة وبالنسبة لإحصائيات التجارة الخاصة بـ"جترو" فقد بلغ إجمالي التجارة الثنائية بين البلدين خلال الربع الأول من العام الحالي (يناير إلى مارس) ما قيمته 13,16 مليار دولار مقارنة بالفترة ذاتها من 2012 والتي سجلت 13,83 مليار دولار بتراجع 4.81% .
في حين سجل إجمالي تجارة اليابان مع دول مجلس التعاون الخليجي في الربع الأول من العام الحالي 44,82 مليار دولار مقارنة بالفترة ذاتها من العام 2012 حيث سجلت 47,860 مليار دولار بتراجع 6.35 % .
في حين بلغ إجمالي واردات اليابان من الوقود المعدني من الإمارات خلال الربع الأول من العام الحالي 2013 ما قيمته 10,891 مليارات دولار مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي 11,236 مليار دولار بتراجع 3.07 %. في حين بلغ إجمالي واردات اليابان من النفط الخام 8,454 مليارات دولار بتراجع 1.97 %.
ووفقا لإحصاءات رسمية من وزارة المالية اليابانية، سجل الاستثمار الأجنبي المباشر لليابان في الإمارات ما قيمته 2.1 مليار ين ياباني (19 مليون دولار) في عام 2005 و 28.8 مليار ين ياباني (364 مليون دولار) في عام 2012.
الألمنيوم
يعتمد نمو الطلب الياباني على الألمنيوم الإماراتي على حجم الطلب في اليابان، ولكن في رأيي الشخصي، ستستورد اليابان المزيد من الألمنيوم من الإمارات في 2013 كون الإمارات لديها بالفعل القدرة التنافسية العالية، والتي أسفرت عن زيادة في العام الماضي.
وقد بلغ إجمالي واردات الألمنيوم من الإمارات خلال الربع الأول من العام الحالي 135.50 مليون دولار مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، حيث سجلت 168.40 مليون دولار بتراجع 19.51% .
سياسات اليابان المالية تحت المجهر العالمي
حول ضعف الين وتأثيره على صادرات السلع اليابانية، قال هيروكي ماتسوموتو الرئيس التنفيذي لهيئة التجارة الخارجية اليابانية "جترو": أعتقد أن فترة ارتفاع الين كانت أطول بكثير من الانخفاض.
وإذا ما نظرنا لتاريخ سعر الين ببساطة، أود أن أسأل أين ذهبت كل المكاسب خلال فترة ارتفاع الين إذا كانوا يقولون إنهم يخسرون الآن؟ ثمة حقيقة مهمة وهي أن كمية التصنيع لليابان في الخارج قد تجاوزت التصنيع المحلي في داخل اليابان. وهذا يعني أنه في العديد من الدول الناشئة يتم تصنيع المنتجات اليابانية وتصديرها من تلك البلدان.
وعن تأثير أزمات ديون أميركا والاتحاد الأوروبي على التجارة في اليابان، والاقتصاد بشكل عام، اعتبر ماتسوموتو، أن أزمة الديون أثرت سلبا على الاقتصاد الياباني والتجارة من حيث صادراتها إلى الأسواق العالمية.
وتنشر "جترو" سنويا تقريراً خاصا عن التجارة والاستثمار في العالم يعرف باسم "الورقة البيضاء" تتضمن تقديرات "جترو" لأداء التجارة العالمية والاستثمار الأجنبي المباشر، فضلًا عن تحليل معمق لأداء الاقتصاد العالمي واليابان تحديداً.
وتظهر توقعاتنا لنمو إجمالي الناتج المحلي في العالم للعام 2013 نموا بنسبة 3.6 %، في حين نتوقع أن ينمو إجمالي الناتج المحلي في العام 2013 للاقتصاديات المتقدمة إلى 1.5 % والاقتصاديات الناشئة والنامية 5.6 % وآسيا 7,2 % والصين 8.2 % والهند 6 % وآسيان 5 بحدود 5.8 %.
وبالنسبة لوضع الحكومة اليابانية برنامجا كبيرا للتحفيز المالي بنحو 20 تريليون ين (116 مليار دولار) أو 4.2 % من الناتج المحلي الإجمالي، وفيما إذا كان ذلك تحولا دراماتيكيا نحو سياسة مالية ونقدية أكثر تحفيزا في طريقها لليابان.
وما الذي ستعنيه لمستقبل الاقتصاد الياباني، رأى ماتسوموتو أن سياسة اليابان الحالية تحتوي ليس فقط على تحفيز السياسة المالية والنقدية، ولكن أيضا سياسة التنمية الاستراتيجية. وقد طبقت بالفعل سياسات مالية ونقدية جديدة.
ويقول معظم الاقتصاديين بأن السياسة الثالثة وهي سياسة التنمية الاستراتيجية، هي الأكثر أهمية لرؤية استدامة التنمية لليابان بشروط الإصلاح الهيكلي من العديد من الجوانب مثل سياسة التنمية استراتيجية تنمية السياسات والتحرير التي فتحت مؤخرا للجمهور. لذلك من السابق لأوانه تقييم ذلك.
اليابان وسياسات الطاقة مع الدول الخليجية
واجه الاقتصاد الياباني ضغوطا بسبب الزلزال وتسونامي والحادثة النووية على الاقتصاد الياباني، وكان لذلك تأثيرات على استيراد الطاقة، ويشرح هيروكي ماتسوموتو الرئيس التنفيذي لهيئة التجارة الخارجية اليابانية "جترو" ذلك بالقول: في 2011 كان للزلزال الكبير والتسونامي تأثير سلبي قوي على الاقتصاد الياباني، خصوصا إتلاف المرافق التصنيعية، وتدمير بعض سلاسل التوريد.
وفي عام 2012 رأينا انتعاشا ولكن بوتيرة أبطأ مما كان متوقعا، والسبب الأساسي في ذلك تباطؤ الصادرات إلى الصين وأوروبا.
وفي 2013، فإننا نتوقع استقرارا أكثر في التحسن الاقتصادي بفضل انتعاش قوي للاقتصاد الأميركي، والتطور المطرد لاقتصادات البلدان الناشئة. بشكل عام، انخفض قليلاً استهلاك الطاقة في اليابان في 2011 بسبب تراجع النشاط الاقتصادي بسبب الكوارث الطبيعية وارتفاع توفير الطاقة وقد استمر هذا التوفير في 2012.
وأدى توقفت محطات الطاقة النووية المتضررة إلى الاعتماد أكثر على محطة للطاقة الحرارية. وهذا أدى لزيادة استيراد النفط من العالم بما في ذلك الإمارات.
وقد خفضت اليابان واردتها من النفط الإيراني 40٪ خلال السنوات الخمس الماضية، بفعل الحصار الدولي المفروض على إيران، ولتعويض هذا النقص، عملت على تنويع قاعدة شراكتها التجارية. وفي نفس الوقت سوف تبذل اليابان كل جهد لتشجيع استخدام الطاقة المتجددة.
ورغم أن أكثر من 80٪ من واردات النفط اليابانية مصدرها الشرق الأوسط إلا أن ذلك لا يشكل مخاوف لليابان لأن شركاءها الرئيسيين، هم السعودية، والإمارات ودول مجلس التعاون الخليجي الأخرى، وهي دول مستقرة سياسيا واقتصاديا واجتماعيا.
وعن توقيع اليابان مؤخرا اتفاقية للتعاون النووي المدني مع الإمارات، ذكر ماتسوموتو أن رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي قال في زيارته الأخيرة للإمارات، إن اليابان يمكن أن تسهم إلى حد كبير في الإمارات من خلال توفير تقنيات الطاقة النووية وتوفير الطاقة أو كفاءة استخدام الطاقة والطاقة المتجددة.
تجارة اليابان مع الامارات خلال الربع الأول من 2013 القيمة ملايين الدولارات


