أكد الدكتور ستيفن غريفيث، المدير التنفيذي للمبادرات في معهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا وعضو مجلس إدارة الجمعية الإماراتية لصناعات الطاقة الشمسية، أنه يمكن للإمارات من الناحية الاقتصادية أن تنتج طاقة شمسية بقدرة توليد تصل إلى أكثر من 20 غيغاواط بحلول عام 2030، ذلك في حال الأخذ بعين الاعتبار تكاليف توليد الطاقة الأحفورية الجديدة مع تنفيذ أطر تنظيمية وسياسية شفافة ومستقرة وقابلة للتطبيق في هذا المجال.

جاء تصريح الدكتور غريفيث في حديثه خلال الدورة الخامسة من مؤتمر ومعرض الطاقة الشمسية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا الذي أقيم في دبي يومي 14-15 مايو، بمشاركة مجموعة من المتحدثين الخبراء الذين قاموا بتحليل الآفاق المستقبلية للطاقة الكهروضوئية والطاقة الشمسية المركزة والطاقة الكهروضوئية المركزة في دولة الإمارات وعموم منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وشهد المؤتمر، الذي جرى تنظيمه بالتعاون مع شركة (CSP Today) التابعة لشركة (FC Business Intelligence)، حضور ما يقرب من 300 موفد، وكانت الجمعية الإماراتية لصناعات الطاقة الشمسية من بين رعاة الحدث.

استثمارات

وأوضح الدكتور غريفيث أنه بحلول عام 2017 قد تحتاج منطقة الشرق الأوسط إلى قدرات توليد تتجاوز 120 جيجاواط من الطاقة الجديدة بتكلفة إجمالية تصل إلى أكثر من 250 مليار دولار من أجل تلبية النمو السريع في الطلب الإقليمي على الكهرباء، مضيفاً أن الطاقة المستدامة تعتبر حلاً مجدياً من الناحية الاقتصادية إذا ما تم تطبيق سياسات فعالة للعرض والطلب لتحفيز عملية النشر والتطبيق.

وقال الدكتور غريفيث: "ستحتاج منطقة الشرق الاوسط وشمال أفريقيا إلى استراتيجية محددة للطاقة المستدامة بحيث تأخذ بعين الاعتبار النواحي المتعلقة بالعرض والطلب، حيث إن الطاقة النظيفة، بما في ذلك الغاز الطبيعي والطاقة النووية والمتجددة، سيكون لها دور مهم في ضمان إمدادات مستدامة من الطاقة، ومع ذلك، هناك فرص وإمكانات كبيرة لا تتم الاستفادة منها في هذا المجال.

وجدير بالذكر أن دولة الإمارات ودول الخليج الأخرى لديها مستويات إشعاع شمسي تتجاوز بكثير المستويات التي تتمتع بها البلدان الأوروبية، مثل ألمانيا، التي حققت بالفعل معدلات مرتفعة من نشر الطاقة الشمسية".

اهتمام

وشهد المؤتمر اهتماماً كبيراً بالجهود التي يقوم بها المركز الذي يديره الدكتور حسني غديرا، حيث إن قابلية التمويل المصرفي لمشاريع الطاقة الشمسية في المنطقة تتوقف بشكل كبير على توفر بيانات دقيقة حول موارد الطاقة الشمسية.

وفي هذا الإطار، قام المركز بدور أساسي في تطوير الأطلس العالمي للطاقة الشمسية الذي تقوده الوكالة الدولية للطاقة المتجددة (أيرينا) بمشاركة مجموعة من الأطراف المعنية العالميين.

 

«مصدر» تتطلع إلى فرص الشراكة والتعاون في السعودية

 

تشارك شركة «مصدر»، في معرض الطاقة السعودي التجاري الدولي السادس عشر للكهرباء والطاقة البديلة وتقنية المياه والإنارة والتكييف الذي تختتم فعالياته اليوم في العاصمة السعودية الرياض والذي تعرض من خلاله أحدث المستجدات لمشاريعها في الطاقة المتجددة.

وقال المهندس بدر اللمكي، مدير إدارة الطاقة النظيفة في "مصدر": "يعتبر قطاع الطاقة المتجددة السعودي من القطاعات ذات المستقبل الواعد، وإننا نتطلع إلى فرص الشراكة والتعاون البناءة مع الأشقاء في المملكة العربية السعودية في هذا المجال.

وإننا في شركة "مصدر" نسعى من خلال مشاريعنا إلى تعزيز أمن الطاقة واكتساب الخبرة والتكنولوجيا وتأكيد الجدوى الاقتصادية لمشاريع الطاقة المتجددة، فضلاً عن الفوائد الاجتماعية والبيئية التي تحققها.

وشركة "مصدر" تعد من الشركات الرائدة عالمياً في مجال الطاقة المتجددة حيث إن افتتاح محطة شمس1، والتي تعد الأكبر من نوعها في العالم، جاء تأكيدا للجدوى التجارية للطاقة المتجددة على مستوى المرافق الخدمية واسعة النطاق وقدرتنا للشراكة والتعاون في مشاريع الطاقة المتجددة و لا سيما المساهمة في تحقيق أهداف المملكة المنشودة في هذا القطاع".

ويستقطب المعرض آلاف الزوار والمتخصصين من مسؤولين ومهندسين ومديرين وتقنيين ومقاولين ومستشارين وأصحاب مشاريع ومستثمرين من عدة هيئات حكومية وشركات طاقة وشركات صناعية كبرى للاطلاع على أحدث ما توصلت إليه تقنيات انتاج الطاقة.