انطلقت امس في أبوظبي فعاليات مؤتمر الاتصال القيادي الشرق الاوسط 2013 برعاية من الشيخ محمد بن سلطان بن حمدان آل نهيان وذلك تحت شعار "القيادة من اجل الابتكار"، بمشاركة أكثر من 50 جهة محلية ودولية، ضمن مبادرة تهدف الى تشجيع وتعزيز مفهوم الاتصال القيادي على مستوى الادارات الخاصة بالجهات الحكومية وشبه الحكومية والخاصة محلياً وإقليمياً ودولياً، وتسلط الضوء على كافة جوانب القيادة والاتصال حرصا على تفعيل دور القادة وتأثيرهم وهو ما ساهم في ان تخطو الامارات خطوات متقدمة على صعيد الاستفادة من التقنية الحديثة وتنمية مهارات القيادة.
وأكد الشيخ محمد بن سلطان بن حمدان آل نهيان في كلمته التي القاها في افتتاح المؤتمر أنه حرص على رعاية المؤتمر لانه يعنى بادراج مفهوم الابتكار ضمن أجندة القادة والمسؤولين وهو الاساس لوضع استراتيجيات فعالة تنمي الكفاءات وتدفع بعجلة التنمية المستدامة في دولة الامارات ودول الشرق الاوسط تماشيا مع الرؤية الحكيمة لحكام الامارات وسياساتهم الرشيدة ولانه يوفر فرصة ثمينة للاستفادة من الخبرات وتبادل الافكار.
دورة متميزة
وأوضح هزاع سعد الهزاع رئيس مجلس إدارة شركة خطوات النجاح، المنظمة للمؤتمر أن الدورة الحالية تتميز بتناولها لجوانب القيادة والاتصال المختلفة وتسلط الضوء على الابداع والابتكار الجانب الذي يغفله الكثير من القادة وأوضح بان المؤتمر لهذا العام يتميز برعاية كريمة من الشيخ محمد بن سلطان بن حمدان آل نهيان، الراعي الرسمي للمؤتمر والشراكة الاستراتيجية مع غرفة تجارة وصناعة أبوظبي، حيث وفرت هذه الرعاية إضافة مهمة للمؤتمر نظراً للدور المهم الذي يسهم به في دعم القيادات الشابة وتبني الاساليب المبتكرة في بيئة العمل كما اثنى على دعم الغرفة التجارية المتواصل لمؤتمرات الشركة واكد على تميز المؤتمر في عامه الثاني بالمشاركات المحلية والمشاركات من دول مجلس التعاون الخليجي والشرق الاوسط.
تطوير المهارات
من جهته قال محمد النعيمي المدير التنفيذي لقطاع الاعمال والاتصال بغرفة ابوظبي إن تنظيم المؤتمر يأتي للتأكيد على أهمية تطوير مهارات القادة في إنشاء بيئات مبدعة داخل منظماتهم، وبالشكل الذي يسهم في تعزيز مسيرة النمو المستدام وفي مختلف القطاعات.
واضاف ان عملية تطوير مهارات القادة أصبحت ضرورة ملحة لاسيما في هذه المرحلة التي باتت فيها السوق العالمية تتطلب خدمات مبتكرة وفي وقت قياسي يلبي رغبات وتطلعات واحتياجات العملاء، الأمر الذي يعني أن تحقيق هذه الأهداف يحتم على قادة المنظمات أو المؤسسات العمل على خلق بيئة عمل مؤسسية يمكن من خلالها تشجيع طاقم العمل على الانخراط في التفكير الاستراتيجي والتشارك في المعرفة.
متطلبات
واشار الى أن أهم متطلبات ومقومات بيئة العمل المطلوبة والقادرة على خلق مبادرات استراتيجية ومبتكرة تتمثل في دعم وتعزيز استراتيجيات التواصل داخل المنظمات والمؤسسات، والتركيز في الوقت نفسه على تطوير مهارات قادة المنظمات أو الكيانات الاقتصادية في التواصل مع موظفيهم وبما يؤدي إلى إنشاء بيئات عمل صحية ومبتكرة، داخل منظماتهم وبالشكل الذي يعزز من تفوقها وتميزها.
وذكر ان مثل هذه البيئات تتيح الفرصة للقادة ومديري العمل على رفع مستوى أدائهم من خلال تسخير كافة طاقات ومهارات موظفيهم، وحثهم على تقديم الاقتراحات والابتكارات الاستراتيجية الكفيلة بمواجهة أية أزمات قد تعترض سير وتطور منظماتهم، والبحث في الوقت نفسه عن أفضل ممارسات الاتصال القيادي داخل المنظمات في العالم والتي تدفع الموظفين إلى تحقيق التميز والأداء العالي.
وسائل حديثة
يسهل التطور الهائل في وسائل الاتصال الحديثة وخاصة وسائل الاتصال الاجتماعية والبرامج الإلكترونية عملية الاتصال سواء داخل المنظمة أو بين الموظفين وأصحاب القرار أو مع المنظمات الأخرى، وهو ما عزز من أهمية نشر ثقافة الاتصال، في تحقيق التميز والنجاح المؤسسي وصناعة القائد القادر على تطبيق أفضل مهارات وتكتيكات الاتصال الفعال والناجح. ولتعميق الفائدة لا بد من الانفتاح على الثقافات الاتصالية الأخرى، والاطلاع على أفضل الممارسات والتجارب الإقليمية والعالمية للقيادة والاتصال الفعالة من أجل تحقيق التميز المؤسسي المنشود.