قال خبير الدعاية والإعلان الفرنسي جاك سيجيلا: إن الرؤية الإبداعية لدبي ستجعلها مدينة المستقبل وإحدى الحاضرات الرئيسية في العالم، مضيفاً أن السبب في انتشار سمعة دبي عالمياً يعود إلى أن الإمارة أدهشت العالم بأفكارها الإبداعية وقدرتها على تحقيق تلك الأفكار على الأرض الواقع، وأن الإمارة برهنت على أن المال لا يصنع الأفكار، فقط الأفكار هي التي تصنع المال.

ودعا سيجيلا خلال تصريحات خاصة لـ«البيان الاقتصادي»، إلى أن تقوم دبي بتنظيم منتدى سنوي للأفكار على شاكلة «منتدى دافوس الاقتصادي» ليلتقي خلاله المبدعون والمثقفون في العالم في مجالات الشعر والأدب والفن لتبادل الأفكار والرؤى حول مستقبل الإنسان والارتقاء بمستوى تفكيره، وهو ما من شأنه أن يوازن الجانب المادي لصورة دبي في العالم.

إيجابيات العولمة

وأضاف سيجيلا، الذي يرأس شركة «هافاس» للدعاية والإعلان التي تنشط في دبي منذ 12 عاماً، أن دبي استفادت من الجوانب الإيجابية للعولمة في الانفتاح على العالم، وأن المــرحلة المقبلة ستتطلب تسويق ثقافة وفنون الدولة، بعد أن تمكنت من تسويق اسمها بنجاح على أسس اقتـــصادية متينة وإنســـانية، كذلك تحول اسمها إلى عــلامة تجارية بارزة في أوساط الأعـــمال العالمية، وهو ما مكنّها من جذب الاستثمارات والمهارات من أكثر من 200 جنسية في العالم. وأَضاف: «يعود الفضل في النجاح الذي حققته دبي إلى إدراك القيادات في الإمارة منذ نحو عقدين من الزمن أهمية التفكير الإبداعي، متبوعاً بجهد دؤوب لنشر وترسيخ مفاهيم التميز والإبداع والجودة في القطاعين الحكومي والخاص من خلال تطبيق سلسة من المبادرات تهدف إلى تحسين الأداء المؤسسي والخدمة المقدمة للمتعاملين وتعزيز القدرات التنافسية للإمارة والارتقاء بنتائجها المتعلقة بالإبداع».

وأضاف: «دبي تمتلك مقومات تجعلها قادرة على أن تكون مدينة المستقبل، وأن تكون نموذجاً لمدينة المستقبل، فمثلاً مدن عالمية مثل لندن ونيويورك أصبحت مدناً من الماضي، والأزمة التي تمر بها أوروبا أعادت القارة العجوز إلى الوراء عشر سنوات على الأقل، والصين تعكس صورة الأعمال فقط، وآن الأوان للتفكير بطريقة جديدة بشأن المستقبل ودبي مدركة لذلك».

وأشار إلى أن دبي التي وصفها بمركز الأعمال الرئيسي بين قارتي آسيا وإفريقيا، قدمت للعالم نموذجاً فريداً وناجحاً، في أن الإخلاص في العمل لا يتعارض مع الجرأة، بل إن الصدق هو الذي يحقق الطموح وأنه يمكن لأي نشاط اقتصادي أن يتحلى بجانب إنساني.

هدوء

قاد سيجبلا حملة انتخاب الرئيس الفرنسي فرانسوا ميتيران في عام 1981، ويعد من أبرز خبراء الدعاية السياسية في العالم. ويشير إلى أن المصرفيين في أوروبا فقدوا عقولهم، وفقد السياسيون الثقة فيهم ليفقد الغرب تفوقه، وما يحتاج إليه العالم في هذه المرحلة هي فترة هدوء لإعادة الحسابات والتعلم من نجاح دبي في نشر الإبداع والحرية والتوظيف الصحيح للثروات والمقومات الطبيعية.