انطلقت دائرة التنمية الاقتصادية بدبي في بعثة تجارية بين 20 وحتى 31 مايو الجاري إلى كندا والولايات المتحدة الأميركية برئاسة سامي القمزي، مدير عام الدائرة، ومديرين تنفيذيين ومسؤولين في مؤسسة دبي لتنمية الصادرات، ومؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، ومكتب الاستثمار الأجنبي، وقطاع الترخيص التجاري والتسجيل، لعرض تجربتها المتميزة في خدمة رجال الأعمال والمستثمرين وقطاع التصدير. وتضم أجندة فعاليات البعثة التجارية في كل من مدينة تورونتو، وفانكوفر، وسياتل.
وتأتي المبادرة في إطار جهود دائرة التنمية الاقتصادية الرامية إلى عرض التجربة الاقتصادية المميزة للإمارة، وتعريف مجتمع الأعمال والمستثمرين والمشترين في كندا وأميركا بالاتجاهات وأفضل الممارسات التي توفرها الدائرة في نطاق الخدمات الحكومية وبالأخص مجالات التنمية الاقتصادية، وكيفية التواصل المباشر مع الشركات والمستثمرين.
إلى جانب تبادل الخبرات والمعرفة حول إمارة دبي ورؤيتها في مجال تسجيل الأعمال التجارية، وتشجيع التصدير من خلالها، ومنافع الاستثمار فيها، وآلية دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة، بالإضافة إلى تعزيز الخدمات المشتركة بين دبي وكلا البلدين.
وقال سامي القمزي: «تسعى إمارة دبي على نحو مستمر إلى تعزيز العلاقات التجارية بينها وبين مختلف الدول سواء الإقليمية أو العالمية، وتهدف من خلال البعثات التجارية إلى تسليط الضوء على الخدمات المتبعة لديها، وعرض مدى تنافسية دبي في استقطاب وخلق البيئة الاستثمارية المثالية لمجتمعات الأعمال على كافة الأصعدة.
فضلاً عن دور اقتصادية دبي الحيوي في ابتكار أحدث الاستراتيجيات والأنظمة والسياسات التي تواكب أفضل الممارسات العالمية، والتي من شأنها دعم حركة التجارة والتجزئة، والتصدير، وتعزيز الرفاهية الاقتصادية، واستدامة المشاريع الاقتصادية في الإمارة».
علاقات وثيقة
وأضاف القمزي: «ترتبط إمارة دبي بعلاقات وثيقة مع كندا والولايات المتحدة، ويمثل الحدث مرحلة جديدة للانتقال بتبادل المعرفة والمصالح التجارية إلى مستويات أعلى وأكثر فاعلية. ونحن نقدر الجهود الطيبة من القناصل والسفراء في البلدين ودورهم في تفعيل وإنجاح هذه المبادرة، ما يدل على مدى ثقتهم في دبي ومكانتها في تصدر قائمة الدول الأكثر مهنية في مزاولة الأنشطة التجارية واستدامة الأعمال مقارنة بالاقتصاديات العالمية».
وأفاد القمزي بأن التجارة البينية بين الإمارات وكندا شهدت سلسلة من الوثبات على مدى السنوات الخمس الماضية، فقد وصل حجم تجارة الإمارات مع كندا خلال العام 2011 نحو 8 مليارات درهم، وبلغت الصادرات وإعادة الصادرات منها جزءا كبيراً (ما لا يقل عن 3 مليارات درهم).
وحققت التجارة البينية بين الإمارات وأمريكا نتائج مطردة حيث بلغت 57 مليار درهم مقارنة بـ 32 مليار في العام 2007، بزيادة قدرها 100٪ خلال خمس سنوات، وشكلت قيمة الصادرات وإعادة الصادرات نحو 4.0 مليارات درهم في العام 2011، وحققت الشهور الستة الأولى من العام 2012 نتائج متساوية تقريبا مقارنة بالعام 2011 أكمله وبلغت الصادرات إلى أمريكا 1 مليار درهم، فيما كانت قيمة إعادة الصادرات أكبر بنحو 1.7 مليار درهم.
دعم المستثمرين
وأعرب محمد سيف الشحي، سفير الدولة لدى كندا، عن سعادته بتنظيم البعثة التجارية والتي من شأنها تسليط الضوء على الامكانات التي تتميز بها دولة الإمارات في مجال الأعمال التجارية، وتنويع آليات دعم المستثمرين من أنحاء العالم، بالإضافة إلى الدور الكبير للمؤسسات الحكومية في الدولة في تطبيق أفضل الممارسات العالمية وتبنيها.
وأكد سعادته على أن هذه الزيارة ستكون بمثابة استمرار لنجاحات الدولة في ترويج القنوات الاستثمارية المتعددة وجعلها نقطة انطلاق للشركات العالمية من خلالها.
وقال عارف لالاني، سفير كندا في الإمارات: «تعكس بعثة دائرة التنمية الاقتصادية إلتزام كلا البلدين نحو توسيع العلاقات التجارية، وتعد دولة الإمارات واحدة من أكبر الشركاء التجاريين لكندا في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وأكبر سوق للتصدير لدينا في المنطقة.
وأؤمن أن هذه المهمة ستعرض تجربة اقتصادية دبي، وتظهر الإجراءات التي يمر بها المستثمر من حيث سهولة في إصدار الرخص ومزاولة الأعمال التجارية، كما ستسهم في خلق الفرص لتحقيق الازدهار في كلا البلدين».
استكشاف الشراكات
وأكد روس ميلر، القنصل العام الكندي في الدولة، أهمية تعزيز واستكشاف الشراكات التجارية الكندية في دبي، وقال: «نتطلع إلى العمل جنباً إلى جنب نحو تعزيز العلاقات التجارية الثنائية مع اقتصادية دبي وتوثيق العلاقات التجارية بين الشركات.
حيث إننا نثق في بيئة الأعمال بدبي ونضمن أن تساهم هذه الفعالية في توثيق العلاقات وتعريف الشركات ومجتمع الأعمال في كندا بمدى الصلة الوثيقة بإمارة دبي، ودورها الفعلي في وضع الاستراتيجيات حيز التطبيق الفعلي، وتسهيل إجراءات المعاملات والتراخيص التجارية، وتحفيز بيئة الاستثمار ووضع احتياجات المستثمرين والشركات في المرتبة الأولى».
وتتركز أجندة البعثة التجارية على عقد لقاءات مع وزارات وهيئات ومجالس أعمال معنية بشؤون التجارة والاستثمار، والبحث العلمي، والابتكار، والعمالة والتوظيف، إلى جانب ذلك سيتم تنظيم اجتماعات ولقاءات مباشرة مع شركات كندية وأميركية مهتمة بتنافسية الأعمال وبيئة الاستثمار في دبي، إلى جانب عرضه لمحة عن مقومات التصدير وسبل البدء في المشاريع الصغيرة والمتوسطة انطلاقاً من دبي.
التحسين المستمر
وقام محمد شاعل، المدير التنفيذي لقطاع الترخيص التجاري والتسجيل بالدائرة، خلال البعثة التجارية بتسليط الضوء على الخدمات التي يوفرها القطاع لخدمة مجتمع الأعمال، وكيفية تسجيل الشركات التجارية في دبي من حيث الإجراءات الحديثة المتبعة، ونهج التحسين المستمر نحو تعزيز استخدام الخدمات الإلكترونية، إلى جانب المبادرات والآليات المتبعة لتذليل العقبات أمام المستثمرين ورجال الأعمال، وتسهيل مزاولة الأنشطة التجارية وتنافسية الأعمال.
وعرضت مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، إحدى مؤسسات دائرة التنمية الاقتصادية، تجربتها في دعم أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة وتأهيلهم ليصبحوا رواد أعمال ناجحين من خلال توفير الفرص الاستثمارية للشباب وتمكينهم من استثمار جهودهم وإبداعاتهم فيها، بالإضافة إلى مبادرات أطلقتها في السنوات الأخيرة والمعنية في تدريب وصقل المهارات، حيث استفاد منها الآلاف من رواد الأعمال على مستوى إمارة دبي ودولة الإمارات عموماً.
التصدير وإعادة التصدير
سلط المهندس ساعد العوضي، المدير التنفيذي لمؤسسة دبي لتنمية الصادرات، إحدى مؤسسات دائرة التنمية الاقتصادية، الضوء على الموقع الاستراتيجي للإمارة كمركز للتصدير وإعادة التصدير، ودور المؤسسة في تعزيز هذه المكانة من خلال الترويج للشركات المحلية.
وكذلك دورها في رفع المعدلات التصديرية وتوفير كافة المقومات، ودعم الشركات المحلية في المحافل والمعارض المحلية والدولية، وتعزيز مشاركتهم في الوفود التجارية لعدد من الدول لعرض إمكاناتهم والمنتجات والخدمات المتوفرة لديهم.
وعلى نطاق متصل، شارك فهد القرقاوي، المدير التنفيذي لمكتب الاستثمار الأجنبي في دائرة التنمية الاقتصادية، من خلال عرض البيئة الاستثمارية الجاذبة للأعمال وفرص النمو في إمارة دبي، فضلاً عن تقديم لمحة عامة عن الاتجاهات الحالية وأنماط التدفق في رؤوس الأموال الأجنبية للاستثمار.
وكذلك المبادرات التي دشنها المكتب في سبيل استقطاب رجال الأعمال والمستثمرين، إلى جانب الأسباب الرئيسية وراء توافد الاستثمارات ورؤوس الأموال الأجنبية إلى إمارة دبي، ودولة الإمارات بشكل عام.
