رفع المشاركون في الملتقى الثالث لمسؤولي الموارد البشرية وسوق العمل بدول مجلس التعاون الخليجي في ختام فعالياته بالشارقة امس برقيتي شكر وتقدير إلى صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة وإلى سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي العهد نائب حاكم الشارقة راعي الملتقى، أعربوا خلالها عن صادق التحيات المباركة والتمنيات الطيبة والمقرونة بخالص التقدير والامتنان لما حظوا به من حفاوة طيبة وكرم ضيافة حملت صدق المشاعر الأخوية.
وأشادوا أيضا بالتنظيم المتميز من غرفة الشارقة ما عكس في مجمله الإسهامات الإيجابية لإمارة الشارقة وحرصها على تعزيز التعاون المثمر والعمل الخليجي المشترك والدور الفاعل للإمارات قيادة وحكومة وشعباً لبلوغ طموحات وأهداف تحقيق التكامل بين دول المجلس باستثمار طاقات وقدرات أبنائها، مثمنين سياسة سمو حاكم الشارقة الناجحة التي حققت للإمارة إنجازات متعددة في مسيرتها الحضارية على كافة الصعد لتكون نموذجاً معبرا عن المكانة المتميزة لدولة الإمارات إقليمياً ودولياً ونموذجاً أيضاً يحتذى في النجاح والتقدم والازدهار يعتز به رعايا دول المجلس .
وكان الملتقى الذي أقيم تحت عنوان (أفضل الممارسات في التطوير الوظيفي وإدارة الموارد البشرية) واستمر لمدة يومين ونظمته غرفة الشارقة بالتعاون مع اتحاد غرف تجارة وصناعة الدولة واتحاد الغرف الخليجية ولجنة الموارد البشرية وسوق العمل الخليجية خرج بتوصيات عدة وشدد على ضرورة الاهتمام بصفة خاصة بمشروع التوظيف الإلكتروني.
4 جلسات و15 ورقة عمل
وشهد الملتقى الذي حضره وزراء ووكلاء وزارات العمل بدول التعاون وعدد من رؤساء وأعضاء الهيئات والاتحادات والغرف بدول التعاون الخليجي وأصحاب الأعمال والمهتمين بقطاع الموارد البشرية وتنميتها وتطويرها في تلك الدول انعقاد 4 جلسات عمل رئيسة وتقديم 15 ورقة عمل بالإضافة الى محاضرة علمية لخالد عبدالله الزامل بعنوان الريادة في اصطياد الفرص الاستثمارية.
تركيز
وركزت كلمات الوزراء والمتحدثين الرئيسيين على ضرورة دعم الجهود والعمل المشترك للاستفادة من الإمكانيات والفرص لتنمية الموارد البشرية الخليجية والتي يجب ان يشارك في مواجهة تحدياتها القطاعان الحكومي والخاص.
وعزز هذا التوجه ما تفضل به سمو ولي العهد نائب حاكم الشارقة من وجوب تنفيذ استراتيجية تنمية وتأهيل وتوظيف أبناء دول المجلس في إطار حفز وتشجيع تلك الكوادر على الإبداع والابتكار والتميز في مجالات العمل.
كما أكدت الكلمات على أهمية متابعة تنفيذ القرارات الداعمة للموارد البشرية الخليجية وتطبيق فاعل لها بما يسهم في إحداث التوازن في سوق العمل وتحقيق الاستثمار الأمثل للعنصر البشري لأبناء المجلس.
أبرز التوصيات
وأصدر الملتقى في ختام جلساته وألقاها عبدالرحيم نقى أمين عام اتحاد غرف تجارة وصناعة لدول مجلس التعاون الخليجي عددا من التوصيات التي تركزت في مجملها حول أهمية تأسيس مركز معلومات خليجي يتضمن المؤشرات المتعلقة بسوق العمل الخليجي مما يساعد أصحاب القرار بدول المجلس على بناء قراراتهم على أسس منهجية وعلمية موثقة .
وكذلك ضرورة تنفيذ المرئيات التي خرجت بها الهيئة الاستشارية للمجلس الأعلى بشأن توظيف القوى العاملة المواطنة وتسهيل تنقلها فيما بين دول المجلس وأهمها فتح أسواق العمل الخليجية أمام المواطنين وتقريب المزايا.
توظيف إلكتروني
كما أوصى الملتقى بأهمية دعم مشروع التوظيف الإلكتروني الذي أطلقه اتحاد غرف دول التعاون منذ العام 2007، وهو بحاجة لتكاتف كافة الجهود لتحقيق هذا المشروع والذي هو عبارة عن تأسيس بنك معلومات خليجي يحوي كافة الوظائف المتوفرة في سوق العمل الخليجي ويسهل على الباحثين والمشغلين في القطاعين العام والخاص من خلال الأنظمة الإلكترونية الحديثة.
القطاع الخاص
كما شددت التوصيات على ضرورة دعم جهود القطاع الخاص في التوظيف من خلال توحيد مزايا العمل في القطاعين العام والخاص لتقليل الفجوة القائمة لغير صالح التوظيف ، إلى جانب تحسين جودة مخرجات التعليم والتدريب والتوسع في التعليم المهني والتقني وأهمية إشراك القطاع الخاص بصورة فاعلة في وضع واقتراح الخطط والبرامج الخاصة بتوطين الوظائف .
وكذلك توفر آلية منتظمة تكفل اللقاءات الدورية بين المسؤولين في وزارات العمل وممثلي الغرف التجارية والأمانة العامة لاتحاد الغرف من أجل التشاور والتنسيق للوصول إلى انجع القرارات من أجل عدم الإضرار بمصالح أصحاب الأعمال والعمالة الوطنية على حد سواء.
تدريب وتأهيل
كما أوصى المجتمعون على ان يقوم اتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي بتبني برنامج لتدريب وتأهيل العاملين في دوائر وأقسام الموارد البشرية بشركات ومؤسسات القطاع الخاص بدول مجلس التعاون في كيفية إعداد المسار الوظيفي للكوادر العاملة في تلك المؤسسات والشركات. والعمل على توفير فرص عمل للمواطنين والارتقاء المتواصل بنسبة مشاركة المواطنين في إجمالي قوة العمل بالقطاع الخاص من خلال تقديم برامج تدريبية في جميع المجالات .
