دعا مسؤولون وخبراء عراقيون شاركوا في مؤتمر الطاقة في العراق الذي انعقد في أبوظبي أمس الشركات الإماراتية ورجال الأعمال في الدولة إلى الاستثمار بقوة في قطاع النفط العراقي مشيرين إلى وجود فرص ضخمة في القطاع.
ووجه معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع إلى ضرورة الاستثمار في قطاع النفط والغاز في العراق مؤكدا على أن هذا القطاع يختزن طاقاتٍ وإمكاناتٍ هائلة وفرصاً مواتية في أنشطة التنقيبِ والاكتشاف والتكرير و النقل والتوزيع والتصدير خاصة وأن العراق قادر بمفرده ، على الوفاء بما يَقرُبُ من نصفِ الزيادةِ المتوقعة في صادرات النفط في جميع أنحاء العالم من الآن وحتى عام 2030.
وأوضح معاليه في كلمته في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الذي نظمته غرفة تجارة وصناعة أبوظبي ومجلس العمل العراقي في أبوظبي بحضور عدد كبير من قيادات غرفة تجارة وصناعة أبوظبي ومسؤولين حكوميين عراقيين ورجال أعمال مواطنين وعراقيين و.
عرب في فندق سوفتيل أبوظبي أن الظروفَ مُواتيةٌ تماماً في الوقت الحالي أن يحققَ قطاعُ الطاقةِ في العراق أهدافَه المَرجُوَّة خاصة وأنه يتّسمُ باحتياطياتٍ كبيرة وتضاريسَ جيولوجيةٍ سهلة وتكلفةِ استخراجٍ مُنخفِضة ، كما أن المجالَ واسع أمامَ العراق كي يكونَ وبالفعل مساهماً كبيراً ورئيساً ، في إنتاج الطاقةِ في العالم.
استثمارات ونجاحات
وأشار معاليه إلى أن نجاحَ العراقِ في هذا المَسْعَى يتطلبُ توافرَ استثماراتٍ كبيرة و بيئةً مواتية تجتذبُ هذه الاستثماراتِ من كافة أنحاء العالم، موضحا معاليه أن هذه البيئة لابدَّ أن تشتمل على سياساتٍ واستراتيجياتٍ محدَّدة .
وعلى وضوحٍ كافٍ في آلياتِ اتخاذِ القرار وتحديدُ الاختصاصات ، بين الحكومةِ المركزيةِ والمحافظات ، بالإضافة إلى وجودِ أُطُرٍ قانونيةٍ رشيدة ، تشملُ قوانينَ وتشريعات تكون جاذبة للاستثمارات وتشجعُ على التنافس والشفافية وتحددُ حقوقَ والتزاماتِ جميعِ الأطراف ، كما تسمح بإبرام الاتفاقيات الناجحة والعادلة.
حاجة ماسة
دعا سعد حسيني كبير المستشارين في حكومة البصرة العراقية الشركات الإماراتية ورجال الأعمال الإماراتيين للاستثمار في البصرة مشيرا إلى أن حقول النفط في البصرة في حاجة ماسة لإعادة تأهيل وتوسعات كبيرة بما يؤدي إلى رفع إنتاجها من النفط من مليوني برميل يوميا .
كما هو حاليا إلى عشرة ملايين برميل يوميا بحلول عام 2017. وقال: البصرة تمثل رأس المال الحقيقي لمشاريع إعادة التعمير في العراق وبها حاليا نحو 1500 مشروع جديد وخطط للنهوض بالقطاعات الحيوية بما يؤدي إلى القضاء على معاناة أهلها من عدم توفر المقومات الرئيسية للحياة وعلى رأسها مياه الشرب.
اقتصاد تنموي
وشدد مهدي حافظ عضو البرلمان العراقي ووزير التخطيط الأسبق على ضرورة أن ينتقل اقتصاد العراق من حالته الراهنة كاقتصاد ريعي يعتمد على سلعة النفط إلى اقتصاد تنموي حقيقي إضافة إلي ضرورة الحد من ظواهر تزاوج السلطة والثروة والفساد.
إضافة إلي ضرورة تداول السلطة بطريقة ديمقراطية والعمل بسياسة اقتصادية واضحة المعالم. وقال: إذا لم يجر العراق إصلاحا حقيقيا يبدأ بالقضاء على الفساد الذي بلغ مستويات خطيرة جدا فإن أي دور للشركات الاستثمارية الأجنبية لن يكون قويا.
إنجازات كبيرة
ومن جانبها أوضحت الدكتور حميدة الحافظ رئيس مجلس إدارة بنك التجارة العراقي أنه على الرغم من النظرة السوداوية لوضع العراق اليوم إلا أن الواقع يؤكد أن هناك إنجازات كبيرة على أرض الواقع وأن التغيير للأفضل يحتاج إلي سنوات. وشددت على أن إعادة إعمار العراق وخاصة قطاع النفط لا تقع على مؤسسة أو شخص معين لافتة إلي الدو الكبير الذي يقوم به القطاع المصرفي لتلبية احتياجات مشاريع النفط والغاز في العراق.
وتحدثت عن التطورات الإيجابية في قطاع النفط والغاز في العراق حيث تعرضت لآلية التراخيص النفطية والتي يتم بموجبها اختيار الشركات الأجنبية للاستثمار في النفط العراقي بشفافية مشيرة إلي أن إقرار قانون النفط الجديد سيؤدي إلى زيادة الإنتاج إلى 6 ملايين برميل يوميا.
وأوضحت أن هناك اليوم 4 مصافي قيد الإنشاء بطاقة ثلاثة أرباع مليون برميل يوميا إضافة إلى مشروع لشركة شل في الغاز بتكلفة 17 مليار دولار ومشروع خط نفط استراتيجي بين الرميلة والعقبة بتكلفة 12 مليار دولار إضافة إلى فرص استثمارية ممتازة متاحة أمام الشركات والمستثمرين الإماراتيين.
زيادة فرص التبادل
أكد محمد المهيري مدير عام غرفة تجارة وصناعة أبوظبي أن مؤتمر الاستثمار في قطاع النفط والغاز في العراق و الذي يعد الأول من نوعه في إمارة أبوظبي يهدف إلى زيادة فرص التبادل التجاري بين الإمارات والعراق في قطاع النفط والغاز.
كما يهدف أيضاً إلى وضع الشركات العاملة في هذا القطاع والتي تتخذ من الإمارات مقراً لها، في مقدمة الشركات الإماراتية العاملة في العراق، لاسيما وأن هذه الشركات لعبت دوراً مهماً في إعادة بناء وتأهيل قطاع النفط والغاز العراقي. ولفت إلى أن الإمارات سجلت زيادة ملفتة في اهتمام المستثمرين من القطاعين العام والخاص في المساهمة بعملية إعادة بناء قطاع النفط والغاز العراقي.
