تنطلق غدا الاربعاء فعاليات ملتقى ابوظبي للاستثمار في باريس والذي تنظمه دائرة التنمية الاقتصادية أبوظبي بمشاركة وفد يرأسه ناصر أحمد السويدي رئيس الدائرة وبحضور أكثر من 200 شخص من كبار المسؤولين الحكوميين ورجال الاعمال والمستثمرين الفرنسيين.

ويلقي محمد مير عبدالله الريسي سفير الدولة لدى فرنسا كلمة تعقبها كلمتان رئيسيتان لناصر أحمد السويدي ونيكول بريك وزير التجارة الخارجية الفرنسي يسلطان فيهما الضوء على تطورات العلاقات الثنائية بين فرنسا وإمارة أبوظبي وخاصة في المجالات الاقتصادية والاستثمارية مستعرضين أبرز الفرص الاستثمارية التي تتمتع بها إمارة أبوظبي وفرنسا وخاصة في مجالات الطاقة والصناعة والبنية التحتية وقطاع المال والاعمال. وقال حمد عبد الله الماس المدير التنفيذي لقطاع العلاقات الاقتصادية الدولية بالدائرة إن العلاقات الاقتصادية بين أبوظبي والامارات بشكل عام وفرنسا شهدت تطورا متصاعدا واهتماما كبيرا من قبل قيادتي وحكومتي البلدين سعيا نحو خلق المزيد من الفرص الاستثمارية المتاحة التي يوفرها الجانبان في العديد من القطاعات الاستراتيجية التي تشكل ركيزة اساسية للتنمية الاقتصادية المستدامة. وسيشهد الملتقى حضورا كبيرا من رجال الاعمال والمستثمرين الفرنسيين الذين ابدوا اهتماما كبيرا في التعرف والاطلاع على ما توفره ابوظبي من فرص استثمارية سانحة تعزز من حجم الاستثمارات الفرنسية في امارة ابوظبي بمناطقها الثلاث ابوظبي والعين والمنطقة الغربية.

شريك رئيسي

واشار إلى أن تنظيم هذا الملتقى في العاصمة الفرنسية باريس ينطلق من حقيقة أن الإمارات تعد شريكا اقتصاديا رئيسيا لفرنسا وأكبر سوق للمنتجات الفرنسية في منطقة الشرق الأوسط حيث تأتي فرنسا في المرتبة السابعة عالمياً والثالثة أوروبياً لأكبر المصدرين إلى الدولة موضحا بأن الإمارات تستحوذ على 25% من الصادرات الفرنسية إلى الشرق الأوسط، كما تستحوذ على 33% من الصادرات الفرنسية إلى دول مجلس التعاون الخليجي.

6 جلسات

ويشهد الملتقى 6 جلسات نقاش تتناول استعراض ومناقشة الفرص الاستثمارية المتاحة في إمارة أبوظبي في ستة قطاعات استراتيجية وهي الصناعة والطاقة والبنية التحتية والنقل والتعليم والمال والاعمال والنفط والبتروكيماويات.

مشاركون

ويشارك في جلسات الملتقى عدد من كبار المسؤولين في إمارة أبوظبي من ابرزهم كل من وليد المقرب الرئيس التشغيلي لشركة مبادلة للتنمية وفهد الرقباني مدير مجلس ابوظبي للتطوير الاقتصادي ومحمد ثاني مرشد الرميثي رئيس اتحاد غرف التجارة والصناعة بالدولة رئيس غرفة ابوظبي ومحمد حسن القمزي الرئيس التنفيذي للمؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية المتخصصة وعبدالله سيف النعيمي مدير هيئة ابوظبي للمياه والكهرباء ومحمد حارب اليوسف المدير التنفيذي بدائرة النقل وراشد البلوشي المدير التنفيذي لسوق ابوظبي للأوراق المالية ومحمد الحمادي الرئيس التنفيذي للطاقة النووية وعدد من الخبراء وكبار المسؤولين في عدد من الجهات والشركات الحكومية في أبوظبي.

وتظهر بيانات المركز الوطني للإحصاء ارتفاع التجارة غير النفطية بين دولة الإمارات وفرنسا بنسبة قاربت 50% خلال الفترة (2007 - 2011) لتصل إلى نحو 17.8 مليار درهم عام 2011.

وشهدت الفترة نفسها ارتفاع إجمالي صادرات الدولة إلى فرنسا بنسبة 234% لتصل إلى 1.8 مليار درهم عام 2011، وفي المقابل ارتفعت واردات الدولة من فرنسا بنسبة 40% خلال الفترة نفسها لتصل إلى نحو 16 مليار درهم عام 2011.

250 شركة

ووفقاً للسفارة الفرنسية في أبوظبي، فإنه يوجد 250 فرعا لشركات فرنسية في الإمارات وتعد شركة "توتال بتروليوم" أحد أكبر المستثمرين في إمارة أبوظبي من حيث عدد مشاريع استكشاف وإنتاج النفط والغاز الطبيعي وكذلك في مشاريع تكرير النفط الخام وبيع وتوزيع النفط والغاز والمشتقات النفطية، بما في ذلك حصة شركة أبوظبي للعمليات البترولية البرية (9.5%) وشركة أبوظبي لصناعات الغاز (15%).

توتال

كما قامت شركة "توتال" بالاستثمار خارج القطاع النفطي، مثل مشروع دولفين ومعمل توليد الطاقة الشمسية الرائد "شمس 1" في مدينة مصدر وتبلغ حصة شركة توتال في مجموعة شركات دولفين للطاقة التي تقوم بتشغيل مشروع غاز دولفين 24% ولها حصة بنسبة 20% في المشروع المشترك لامتلاك وبناء وتشغيل "شمس 1" بالاشتراك مع شركة مصدر وشركة أبنجوا الاسبانية.

ستراتا

كما يعد مشروع "ستراتا" في العين أحد مشروعات الشراكة الرئيسية طويلة الأمد بين أبوظبي وفرنسا حيث وقعت شركة مبادلة في 2008 اتفاقية تجهيز مع مجموعة إيداس (EADS) للصناعات الدفاعية والفضائية الأوروبية لإنشاء مصنع إنتاج الأجزاء المركبة للطائرات التجارية.

استثمارات الإمارات

وفيما يخص الاستثمارات الإماراتية في فرنسا فإن التقديرات تشير إلى أنها تبلغ نحو ملياري يورو تمثل أكثر 45% من إجمالي الاستثمارات الواردة من الشرق الأوسط ونحو 65% من الاستثمارات الخليجية في فرنسا وتتركز هذه الاستثمارات في قطاعات النقل والمواصلات ومعدات الطيران والأجهزة الكهربائية وصناعة السيارات إضافة إلى القطاع العقاري.

مشاركة ورعاية

تشارك المؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية المتخصصة في الملتقى كراع رئيسي بهدف تسليط الضوء على التسهيلات والخدمات والامتيازات التي توفرها المؤسسة للمستثمرين الدوليين، وتعريف المستثمرين بمختلف الفرص الاستثمارية التي توفرها إمارة أبوظبي ضمن عدد من القطاعات الاستراتيجية كالصناعة والبنية التحتية والتجارة والطاقة البديلة، الأمر الذي يسهم بدوره في دعم المبادرات الاستراتيجية والمساهمة وجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة. وسيتخلل الملتقى كلمة يلقيها محمد حسن القمزي الرئيس التنفيذي للمؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية المتخصصة يتناول فيها أهمية وجاذبية الموقع الاستراتيجي للإمارة، والبنية التحتية المتكاملة، والإجراءات والسياسات الاقتصادية المرنة، المدعومة بالاستقرار الأمني والاقتصادي،