جاء معهد مصدر في طليعة مودعي طلبات براءة الاختراع من الإمارات، حيث تهدف براءات الاختراع في عالم الابتكار إلى تطوير التقنيات وحمايتها وتقديمها للجمهور للاستفادة منها على النحو الأمثل. وتوفر البراءات في حالات حصانة كثيرة تحمي الشركات الصغيرة، قبل الكبيرة، من خطر التهميش التي قد يمارس ضدها.
وتحقق براءات الاختراع لحامليها من الشركات الصغيرة والنامية، ميزة التنافسية في مواجهة كبرى الشركات المنافسة. ويتم إيداع براءات الاختراع من قِبل القطاعات الاقتصادية النشطة، أو عبر الأوساط الأكاديمية المتخصصة.
وحيث يعتبر إيداع براءات الاختراع، أحد المؤشرات التقليدية التي تعكس مدى الابتكار التي تتسم به هذه الشركات، أظهرت المؤشرات العالمية للملكية الفكرية 2012، أن عدد إيداعات براءات الاختراع في أنحاء العالم ارتفعت بنسبة 7.8 %، لتصل حد 2.14 مليون براءة خلال عام 2011، وذلك طبقاً لمكاتب براءات الاختراع الوطنية.
بينما شهدت الإيداعات الخاصة بنماذج المرافق العامة، والتصاميم الصناعية، والعلامات التجارية ارتفاعاً بنسبٍ بلغت 35 % و16 % و13.3،% على التوالي.
تفوق وطني
شهد عام 2011 تفوق المكتب الوطني للملكية الفكرية في الصين على مكتب براءات الاختراع والعلامات التجارية في الولايات المتحدة الأميركية، ليغدو أكبر مكتب لبراءات الاختراع في العالم، ناهيك عن تفوقه على نظيره الياباني في عام 2010.
وفي نفس الوقت، تشير الإحصاءات الصادرة عن مكتب حقوق الملكية الفكرية بدول مجلس التعاون الخليجي، إلى أنه تم تقديم 21121 طلب إيداع لبراءات اختراع، منها 922 طلباً في عام 2012، حيث تمت بالفعل الموافقة على 1291 طلباً من أصل المجموع الكلي للإيداعات.
617 شركة
وبينما هيمنت الشركات الصناعية على إيداعات براءات الاختراع، اعتمدت المؤسسات الأكاديمية على براءات الاختراع، كونها أداة مثالية لحماية وتسويق مشاريع البحث والتطوير الخاصة بها.
ومن اللافت أنه في الولايات المتحدة الأميركية وحدها، نجحت 157 من الجامعات المشاركة في الدراسة الاستقصائية التي أجرتها جمعية مديري التكنولوجيا في الجامعات، بإكمال 5398 ترخيصاً، وقدمت 12090 طلب إيداع لبراءة اختراع جديدة، وقامت كذلك بتأسيس 617 شركة جديدة.
وقد حققت تلك الجامعات ومخترعوها ما يزيد على 1.8 مليار دولار من تسويق أبحاثهم الأكاديمية في السنة المالية 2011، وشمل ذلك تقديم سلالات جديدة من القمح، ودواء جديد لعلاج فيروس الإيدز، وترتيبات طويلة الأمد بشأن منتجات دائمة مثل المشروب الرياضي جاتوريد.
وعلى الرغم من أن عام 2011 شهد تقديم 194 طلب إيداع لبراءات اختراع دولية من قبل جهات متعددة بدولة الإمارات، فهناك حاجة إلى رفع هذا الرقم بشكل أكبر في السنوات المقبلة.
بحوث
يوفر معهد مصدر الذي تم تأسيسه بالتعاون مع معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، لطلابه، فرصاً مميزة في ميادين البحوث العلمية، بدءاً بالبحوث النظرية، ثم التطبيقية، وانتهاءً بمرحلة التسويق التجاري.
ويهدف المعهد، عبر ما يوفره من مرافق حديثة للبحث والتطوير في التكنولوجيا النظيفة، إلى الإسهام في دعم التنوع الاقتصادي في الدولة، من خلال تطوير الابتكارات التقنية، وإعداد الموارد البشرية اللازمة. كما يلتزم المعهد، عبر كادره التدريسي المتخصص وطلابه المتميزين، بإيجاد حلول لتحديات الطاقة النظيفة والتغير المناخي.
