قال وزير الاقتصاد سلطان سعيد المنصوري، إن اقتصاد الدولة سيحقق نمواً يتراوح بين 3.5 -4 % في العام الجاري، مدعوماً بالأداء الجيد خلال الربع الأول من العام الجاري لمختلف المؤشرات الاقتصادية. وأفاد في لقاء الإحاطة الإعلامية الأول للوزارة، بأنه وعلى الرغم من التحديات الاقتصادية التي تحيط بالعالم، إلا أن اقتصاد الإمارات، وبفضل الاستراتيجيات والمبادرات الفاعلة التي اتخذتها الحكومة، تمكن من تجاوز هذه العقبات، حيث حققت القطاعات النفطية في العام الماضي نمواً بلغ 3.4 %، مشيراً إلى التزام الحكومة بالعمل وفق استراتيجية التنويع الاقتصادي، وتقليل الاعتماد على النفط.

وأشار إلى أن المؤشرات خلال الربع الأول تبدو إيجابية للغاية، حيث لم تشهد الأسواق العالمية تقلبات كبيرة في أسعار النفط، أي أن الناتج الإجمالي سيبقى ضمن التوقعات، كما أن القطاع الصناعي في الدولة يحقق نمواً جيداً، إضافة إلى نمو كبير في قطاعات السياحة والنقل والخدمات الأخرى.

قوانين جديدة

وأضاف الوزير أن الوزارة تقوم حالياً بتطوير منظومة تشريعية متكاملة، تتألف من 11 قانوناً، تشمل مختلف القطاعات والأنشطة الاقتصادية، والتي ستنجز خلال العامين المقبلين، بعد مرورها بكافة القنوات الإجرائية، موضحاً أن إنجاز هذه الحزمة من القوانين يستهدف استدامة النمو وتحقيق التوازن الاقتصادي، وتعزيز الاستثمارات الخارجية.

وأشار المنصوري إلى أن أبرز هذه القوانين تتمثل في قانون الشركات الذي يناقشه حالياً المجلس الوطني الاتحادي، وتم الانتهاء من مناقشة 383 مادة في هذا القانون الحيوي، ويتوقع إنجازه مع نهاية العام الجاري، حيث يتوقع إدخال بعد التعديلات والإضافات الجديدة، حيث يستأنف المجلس الوطني مناقشة المواد المتبقية في 28 مايو الجاري، ليتم بعدها رفع القانون إلى مجلس الوزراء تمهيداً لإقراره. أما القانون الثاني، فهو قانون المنافسة، وهو في مرحلة إصدار المرسوم، موضحاً أن القوانين تمر عادة بمراحل عدة، تشمل التشاور مع الجهات المحلية والاتحادية، إضافة إلى قنواتها التنظيمية المعتادة.

وقال وزير الاقتصاد، إن حزمة القوانين الأخرى تشمل قانون الغش التجاري، وقانون المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وهما أيضاً لدى المجلس الوطني الاتحادي، ويتوقع بدء مناقشتهما قريباً وصدروهما قبل نهاية العام الجاري، مشيراً إلى أن قانون المشاريع الصغيرة والمتوسطة سيعمل على توسيع مشاركة المواطنين في هذه الشركات التي تعد رافداً حيوياً للاقتصاد الوطني.

كما تعكف الوزارة أيضاً على إنجاز قانون الاستثمار، وقانون مدققي الحسابات، وقانون التحكيم والملكية الصناعية، وقانون الصناعة، وقانون قواعد المنشأ، وبمجموعها هناك 11 قانوناً متنوعاً تشمل قطاعات وانشطة مختلفة.

دمج التجارة الخارجية

وأوضح المنصوري أن دمج وزارة التجارة الخارجية مع وزارة الاقتصاد، سيعطي مسؤوليات جديدة لوزارة الاقتصاد، وخاصة في ما يتعلق بأنشطة التجارة الخارجية للدولة، حيث يجري العمل حالياً على إعادة هيكلة وزارة الاقتصاد، ومراجعة استراتيجيتها بناء على هذه الخطوة.وقال إن نسب التضخم المتوقعة خلال العام الجاري تتراوح بين 1- 1.5 %، وهي نسبة مستقرة، ويتوقع أن تبقى ضمن هذه المعدلات حتى مع ظهور المشاريع الكبرى، وعودة مستويات النمو الكبيرة.

ووصلت نسب التضخم إلى 0.88 % في عام 2011، و0.66 % في عام 2012، أي أن معدلات التضخم خلال السنوات الماضية حافظت على استقرارها، مشيراً إلى أن التضخم كان في السابق يتمثل في قطاع المساكن الذي عاد إلى وضعه الطبيعي.

وقال إن القيمة الإجمالية للتجارة الخارجية الخاصة بالدولة بلغت خلال التسعة أشهر الأولى من عام 2012 ما مقداره 783.5 مليار درهم، مقابل 684.9 مليار درهم في الفترة نفسها من عام 2011، وذلك بارتفاع مقداره 98.6 مليار درهم، وبنسبة وصلت إلى 14.4 %، وتشير ذات البيانات إلى أن قيمة الواردات بلغت 495.1 مليار درهم خلال الفترة المذكورة من عام 2012، مقارنةً بـ 439.9 مليار درهم خلال ذات الفترة من عام 2011، وبنسبة ارتفاع مقدارها 12.5 %.

ويتوقع أن يصل إجمالي قيمة التجارة الخارجية غير النفطية "باستثناء تجارة المناطق الحرة" لعام 2012، إلى 1.083 ترليون درهم بنسبة زيادة متوقعة 17 % عن عام 2011.كما يتوقع أن يرتفع إجمالي قيمة تجارة المناطق الحرة للدولة بنسبة 15 % خلال عام 2012، مقارنة بعام 2011، ليتوقع أن تصل هذه القيمة إلى 420 مليار درهم.

وأشار إلى أن الدولة، ممثلة بوزارة الاقتصاد، تسير وفق استراتيجية واضحة للتحول إلى اقتصاد المعرفة، والذي يتوقع أن يسهم بـ 5 % من ناتج الدولة الإجمالي في عام 2021، خصوصاً أن الإمارات كانت الدولة العربية الوحيدة ضمن قائمة الاقتصادات القائمة على المعرفة، موضحاً أنه، ولتحقيق هذه الغاية، تعكف الوزارة على تنفيذ استراتيجية التحول التي تشمل تحديث القوانين والتشريعات والتعاون مع الجهات والوزارات المعنية، إضافة إلى الاستفادة من التجارب العالمية في هذا المجال.

1351 براءة اختراع

وقال المنصوري إنه، وخلال عام 2011، تم تسجيل 1351 براءة اختراع، مقارنة مع 1291 في عام 2010. وسجلت 23841 علامة تجارية، وهناك 15919 طلباً للتسجيل تنتظر الموافقة. أما حقوق المؤلف فتم تسجيل 452 طلباً.

وأشار وزير الاقتصاد إلى أن الإمارات ظهرت خلال الأعوام الماضية على العديد من المؤشرات العالمية، بما فيها تقرير التنافسية العالمية، والتي احتلت فيها المركز 24 بين 144 دولة، كما أنها كانت من ضمن أكثر الاقتصادات العالمية التي تعتمد على الابتكار، وهي الدولة العربية الوحيدة في هذا المجال.

5201 منشأة صناعية يعمل فيها 399 ألف عامل

 

أكد وزير الاقتصاد، معالي سلطان سعيد المنصوري، توجه الدولة نحو تعزيز وتطوير القطاع الصناعي، وتوجيه الاستثمارات إلى هذا القطاع الهام، وتعزيز مساهمته في الناتج الإجمالي، لتصل إلى 20-25 % خلال السنوات المقبلة، حيث ينشط تأسيس المناطق الصناعية المتخصصة في عدة إمارات بالدولة.

وقال إن قطاع الصناعة التحويلية حقق نمواً في العام الماضي بنسبة 9 %، وهناك 5201 منشأة صناعية يعمل فيها 399 ألف عامل. كما ارتفعت الاستثمارات الصناعية في الدولة لتصل إلى 114 مليار درهم في عام 2011، مقارنة مع 73 ملياراً في عام 2007. وتتوزع هذه الاستثمارات لتشمل الاستثمارات الوطنية بـ 100 مليار درهم، والخليجية بـ 3.9 مليارات درهم، والأجنبية بـ 9.2 مليارات، بنمو بلغ 8.5 %.

نظام التراخيص الصناعية

وأفاد الوزير بأن العمل يجري على وضع نظام خاص للتراخيص الصناعية، لتسهيل تجديد الرخص وعمليات الدفع والتسجيل والإعفاء الجمركي، إضافة إلى الربط الإلكتروني، وتبسيط الإجراءات على المستثمرين والعاملين في القطاع.

وعلى الصعيد الدولي، أكد المنصوري أنه، ومع دمج وزارة التجارة الخارجية، ستضطلع وزارة الاقتصاد بمسؤوليات جديدة، وخاصة في ما يتعلق بالتبادل التجاري، وتحقيق التوازن في هذا المجال، إضافة إلى تكثيف عمل اللجان الاقتصادية المشتركة، والتي شملت اجتماعات مع كندا وبولندا والجزائر وألمانيا.

كما عملت الوزارة على مواجهة القضايا المتعلقة بصادرات الدولة من المواسير الحديدية إلى سوقي كندا والولايات المتحدة، حيث نجحت في وقف الإجراءات التي اتخذتها كلتا الدولتين تجاه صادرات الإمارات من الحديد، حيث تستحوذ على 14 % من السوق الأميركي و7.4 % من السوق الكندي.

وقال الوزير إن 90 % من خدمات وزارة الاقتصاد مؤتمتة بالكامل، ويتوقع زيادة هذه النسبة خلال السنوات المقبلة للوصول إلى 100 %، مشيراً إلى المبادرات التي قامت بها الوزارة لتحقيق هذا الهدف، ومنها مراقبة السلع إلكترونياً، والذي أنجز العام الماضي، ويتيح مراقبة أكثر من 200 سلعة.

24 الف جولة تفتيش

وأشار وزير الاقتصاد إلى أن الوزارة قامت خلال العام الماضي بـ 24 ألف جولة تفتيشية، وحررت 4106 مخالفات، وهناك عدة إجراءات تم تنفيذها لحماية المستهلك، بما فيها مركز الاتصال الذي استقبل أكثر من 25 ألف شكوى.

وأكد وزير الاقتصاد أن أولوية الوزارة خلال المرحلة المقبلة، تتمثل في إنجاز التشريعات والقوانين الهادفة إلى تعزيز تنافسية اقتصاد الإمارات، وتطوير إمكاناته في ما يتعلق بجذب الاستثمارات الخارجية، واستمرار المبادرات الهادفة إلى حماية المستهلك، ومحاربة الغش التجاري، والعمل على استدامة النمو الاقتصادي للدولة وفق استراتيجية 2021.

 

نمو التجارة الخارجية

 

بلغت القيمة الإجمالية للتجارة الخارجية الخاصة بالدولة خلال التسعة أشهر الأولى من عام 2012 ما مقداره 783.5 مليار درهم، مقابل 684.9 مليار درهم خلال نفس الفترة من عام 2011، وذلك بارتفاع مقداره 98.6 مليار درهم، وبنسبة وصلت إلى 14.4 %، وتشير ذات البيانات إلى أن قيمة الواردات بلغت 495.1 مليار درهم خلال الفترة المذكورة من عام 2012، مقارنةً بـ 439.9 مليار درهم خلال ذات الفترة من عام 2011، وبنسبة ارتفاع مقدارها 12.5 %.

ويتوقع أن يصل إجمالي قيمة التجارة الخارجية غير النفطية "باستثناء تجارة المناطق الحرة" لعام 2012، إلى 1.083 ترليون درهم، بنسبة زيادة متوقعة 17 % عن عام 2011.

كما يتوقع أن يرتفع إجمالي قيمة تجارة المناطق الحرة للدولة بنسبة 15 % خلال عام 2012، مقارنة بعام 2011، ليتوقع أن تصل هذه القيمة إلى 420 مليار درهم.

مكافحة الإغراق لحماية الصادرات الوطنية

تواصل وزارة الاقتصاد جهودها في مجال مكافحة الإغراق، حيث شهد شهر نوفمبر الماضي صدور تقارير نهائية حاسمة بخصوص تحقيق مكافحة الدعم والإغراق التي فتحتها وزارة التجارة الأميريكية في 15 نوفمبر 2011 وتحقيق مكافحة الدعم المفتوح من قبل الوكالة الكندية لخدمات الحدود بتاريخ 15 مايو 2012 ضد صادرات الدولة من المواسير الحديدية، وذلك بإنهاء هذه التحقيقات بشكل نهائي من دون فرض أي رسم تعويضي ضد صادرات الدولة من هذا المنتج.

أصدرت لجنة خدمات الحدود الكندية وهي الجهة المختصة بالتحقيق في قضايا الدعم بكندا بتاريخ 9 نوفمبر 2012 قرارها النهائي بإنهاء تحقيق مكافحة الدعم الذي كان يستهدف صادرات الدولة من المواسير الحديدية، وذلك بناء على الوثائق والأدلة التي قامت الوزارة بتقديمها لجهاز التحقيق الكندي من خلال الإجابة على استبيانات الأسئلة وزيارة التحقيق الميدانية التي قام بها فريق التحقيق الكندي للوزارة في شهر سبتمبر من العام 2012، والتي أثبتت عدم تقديم الدولة لأي دعم قد لا يتوافق مع اتفاقية الدعم والتدابير التعويضية لمنظمة التجارة العالمية، وليتم بذلك إيقاف العمل بالرسوم التعويضية المؤقتة التي أذنت هذه اللجنة بفرضها في 28 من أغسطس 2012 ضد صادرات الدولة من المواسير الحديدية.

ودعت وزارة الاقتصاد في هذا السياق المصدرين الذين قاموا بتأمين مبالغ مالية ضمانات وقتية للإفراج عن بضاعتهم المصدرة خلال الفترة السابقة للسوق الكندية بما يعادل الرسم التعويضي المؤقت (18.5 %) بالمطالبة بتقديم طلبات استرجاع هذه الضمانات للجهات الكندية المختصة، وفقاً لما ينص عليه القانون الكندي بشأن إجراءات الاستيراد واتفاقية الدعم والتدابير التعويضية.

يضمن إيقاف العمل بهذه التحقيقات استمرار صادرات الدولة من المواسير الحديدية إلى السوق الكندية والأميركية التي قاربت حصة الصادرات الوطنية منها العام 2011 حوالي 7.2 % و14% من إجمالي واردات كندا وأميركا من المواسير الحديدية.