بحث معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد مع شريف رحماني وزير الصناعة والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة وترقية الاستثمار الجزائري سبل تعزيز التعاون الثنائي بين البلدين الشقيقين وخاصة في مجال الصناعة والاستثمارات المشتركة والمشاريع الصغيرة والمتوسطة. وتم التركيز خلال الاجتماع الذي عقد أمس في أبراج الاتحاد في أبوظبي بحضور المهندس محمد احمد بن عبدالعزيز الشحي وكيل وزارة الاقتصاد وحميد شبيرة سفير الجمهورية الجزائرية لدى الدولة بحث إمكانية تأسيس شراكات واطلاق استثمارات مشتركة في مجالات الصناعات الدوائية والسيارات والمركبات وقطع غيار السيارات والطاقة الجديدة والمتجددة.
وأكد المنصوري ان الامارات حريصة على تطوير علاقاتها الثنائية مع الجمهورية الجزائرية الشقيقة في كافة المجالات وخاصة على الصعيد الاقتصادي والتجاري والاستثماري بما يحقق مصالح البلدين والشعبين الشقيقين. واشار الى ان الامارات تسعى جاهدة لتعزيز وتقوية علاقاتها مع الجزائر في ظل توجيهات القيادة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، لافتاً إلى أن سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة حريص على متابعة ملف العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية مع الجزائر. ووجه سموه بتعزيز التعاون الثنائي وخاصة على الصعيد الاقتصادي والاستثماري وتحديدا في المجالات التي تحقق مصالح البلدين وتعود عليهما بالمنفعة المشتركة.
اللجنة الاقتصادية المشتركة
ولفت المنصوري الى أهمية اللجنة الاقتصادية المشتركة التي عقدت دورتها الحادية عشرة في ابوظبي مؤخرا بمشاركة ممثلين عن عدد من الوزارات والجهات الحكومية والقطاع الخاص من البلدين، وأسفرت عن توقيع أربع اتفاقيات ومذكرات تفاهم، إحداها في مجال النقل البحري والموانئ، واتفاقية الخدمات الجوية، ومذكرة تفاهم لإنشاء لجنة لمتابعة الاستثمار، ومذكرة تفاهم لتطبيق اتفاقية تفادي الازدواج الضريبي التي من شأنها تعزيز فرص التعاون الاقتصادي والكشف عن فرص استثمارية جديدة وواعدة بين البلدين، مشدداً على أهمية الدور الاستراتيجي للجنة المشتركة في تعزيز العلاقات الاقتصادية واستكشاف فرص تعاون مثالية في مختلف القطاعات الحيوية منوهاً بالتزام البلدين في تنفيذ المحاور الرئيسية المتفق عليها خلال اجتماعات اللجنة السابقة بما ساهم في تفعيل العديد من المشاريع الحيوية التي تصب في مصلحة اقتصاد البلدين.
قطاعات واعدة
وأكد المنصوري أن هناك العديد من القطاعات الواعدة التي تتيح فرصاً مجزية لتعزيز الاستثمارات المشتركة وفي مقدمتها قطاع الصناعة الذي توليه الامارات اهمية كبيرة في ظل سياسة التنويع الاقتصادي التي تتبعها الدولة نهجا وممارسة، مشيرا بهذا الخصوص الى اهمية تأسيس شراكات في قطاع صناعة السيارات والمركبات وقطع غيار السيارات لافتا الى ان الشراكة الثنائية بين الامارات والجزائر يمكن توسيعها وتعزيزها من خلال ضم طرف ثالث يمكن الاستفادة من خبرته وتجربته على هذا الصعيد،لافتا معاليه الى أن ذات الامر ينطبق على قطاع الصناعات الدوائية والصيدلة، منوها بهذا الخصوص باستثمارات شركة جلفار الاماراتية في قطاع الصناعات الدوائية في الجزائر.
مشاريع صغيرة
ولفت المنصوري الى ان قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة يتيح المجال لتعزيز التعاون الثنائي على هذه الصعيد في ظل اهتمام البلدين بتطويره وتنميته ادراكا لاهميته الاستراتيجية بالنسبة لاقتصاد الدولتين وتم خلال الاجتماع الاتفاق على وضع خطة عمل محددة لتحديد المشاريع التي سيتم التركيز عليها في الاستثمارات المشتركة واعداد تقارير ربع سنوية لرصد التطور الحاصل. وفيما يتعلق بتأسيس شراكات في قطاعات صناعة السيارات وقطع الغيار والصناعات الدوائية والطاقة المتجددة تم الاتفاق على تشكيل فريق فني مشترك لبحث كافة التفاصيل المتعلقة بالمشاريع المقترحة.
استثمارات وتجارة
نوه وزير الصناعة والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة وترقية الاستثمار في الجمهورية الجزائرية بالدور الحيوي والهام للاستثمارات الامارات القائمة حاليا بالجزائر ومساهمتها الهامة في تعزيز التنمية. وسجل إجمالي التبادل التجاري بين البلدين خلال الفترة 2009/2011 معدل نمو سنوي بلغ نحو 5 .37%، حيث ارتفع حجم التجارة المتبادلة من 349 مليون دولار عام 2010 إلى 574 مليون دولار نهاية عام 2011 بنسبة نمو بلغت 64.4%. وفي مجال النقل الجوي بدأ تسيير أول رحله منتظمة لطيران الإمارات إلى الجزائر في مارس عام 2013 لتعزيز وتنشيط الحركة السياحية وخدمة قطاع الأعمال.
