صرح الشيخ محمد بن خليفة آل خليفة رئيس الجمارك البحرينية لـ«البيان الاقتصادي» على هامش أعمال اليوم الثاني من مؤتمر ومعرض منظمة الجمارك العالمية المنعقد في دبي، أن الإمارات بشكل عام ودبي بالخصوص تعتبر البوابة الجمركية الأولى لبلدان مجلس التعاون الخليجي، وأن معظم البضائع المستوردة من طرف البحرين وباقي البلدان تأتي عن طريق موانئ ومطارات الدولة.

وأضاف : "إضافة إلى كونها بوابة للخليج فدبي تعتبر أيضاً بوابة العالم على التجارة، وموقعها الجغرافي واستثماراتها الحكومية في مجالي البنية التحتية والخدمات اللوجستية تدعم هذه المكانة، مشيرا إلى أن اقتصادها في ظل قيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، سيستمر في لعب دور محوري حاضن للتجارة والأعمال على مستوى المنطقة والعالم".

بوابة تجارية

وأشار إلى أن إمارة دبي تعد أحد أهم وأكبر المراكز التجارية العالمية في منطقة الخليج العربي بفضل موقعها الجغرافي المتميز الذي يربط تجارة الشرق بالغرب، وبما توفره لمجتمع الأعمال من بوابة على أسواق تجارية يزيد عدد المستهلكين فيها عن المليارين.

كما أكد على أن بنيتها التحتية المتفوقة في مجال الجمارك وسلسلة التوريد، تعتبر دبي البوابة التجارية المفضلة لأسواق مجلس التعاون لدول الخليج العربية، ولطالما كان التجار الإماراتيون من مصدّرين ومستوردين من أهم شركاء الأعمال بالنسبة إلى البحرين وسيبقون كذلك في المستقبل.

تقارب

وأضاف :"تقوم علاقتنا مع الإمارات ودبي بشكل خاص على عقود من الروابط القوية والتقارب الثقافي، وكانت الدولة على الدوام شريكاً تجارياً مهماً لدولة البحرين والوجهة المفضلة لاستثماراتنا في مجال البنية التحتية. هذا ونلتزم بالاستفادة من هذه الشراكة خاصة مع مواصلة البلدين الاستثمار بقوة في مجال الجمارك والبنية التحتية اللذين يعتبران أهم محفّزات التجارة.

الاتحاد الجمركي

وعلى صعيد آخر، أكد الشيخ محمد بن خليفة أن الترتيبات لإطلاق الاتحاد الجمركي الموحد لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، هي في مراحلها الأخيرة متوقعاً أن يبدأ تطبيق المنفذ الجمركي البيني الأول خلال العام 2014، والذي يعتبر المرحلة الأولى ضمن مخطط إنشاء الاتحاد، كما أشار إلى أن هذا المنفذ سيعتمد على فحص البضائع القادمة إلى دول الخليج عن طريق منافذ أخرى، ثم ترسيمها وتخليصها ثم نقلها إلى بلد المقصد.

المرحلة الثانية

وأضاف بأن المرحلة الثانية ستكون خاصة بتأسيس برنامج موحد يجمع تحت مظلته كل البرامج الجمركية لدول المجلس، حيث سينعكس هذا الأمر إيجاباً إلى المضي قدماً نحو تأسيس اتحاد جمارك خليجي يكون شاملاً لكل الجوانب التقنية والفنية والأمنية وحتى البشرية.

بنية مهيأة

وأكد على أن البنية التقنية والتحتية لدول المجلس مهيأة تماماً لاستقبال هذا المجلس، مشيراً إلى أن ثقافات الدول الست لا تتعارض في أية نقطة، وأن ما هو ممنوع أمنياً في البحرين هو ممنوع كذلك في الإمارات ونفس الامر يطبق على السعودية والكويت وقطر وعمان، وهو الأمر الذي وصفه بأنه أمر يسهل كثيراً الإجراءات الأمنية والإدارية التي قد تعيق تأسيس الاتحاد.

الأمانة العامة

وأضاف بأن القرار النهائي هو الآن في يد الأمانة العامة لمجلس التعاون، والتي أكد على أنها تعمل بشكل متواصل وسريع للاتفاق على الأمور والتفاصيل الأخيرة، مؤكداً على أن أهم ما في الموضوع وما يبعث عن التفاؤل بقرب الإعلان الرسمي، هو الاتفاق الكبير الذي يجمع بين قادة دول المجلس حول إطلاق الاتحاد الجمركي.

قانون

كما أشار إلى توحيد الأنظمة والإجراءات الجمركية لدول المجلس من أهم الأسس التي تعمل إدارات الجمارك بالدول الأعضاء على إنجازها، والتي من بينها، إيجاد نظام "قانون" موحد للجمارك لدول مجلس التعاون يوحد الإجراءات الجمركية في جميع إدارات الجمارك بدول المجلس ويساهم في تعزيز التعاون في مجال الجمارك بين الدول الأعضاء، مضيفاً بأن اللجان الفنية المكلفة بهذه المهمة قد عقدت العديد من الاجتماعات التشاورية الخاصة بإيجاد الصيغة القانونية النهائية لهذا الاتحاد.

وأضاف أنه وحرصاً على أن يكون هذا النظام "القانون" غير متعارضِ وأحكام الاتفاقيات الدولية ذات الصلة بعمل الجمارك ومنسجماً معها، تقوم اللجان المختصة والأمانة العامة لدول المجلس بالتواصل بشكل دائم مع كل من منظمة التجارة العالمية ومنظمة الجمارك العالمية لتبادل الآراء.

أنظمة العمل

وأعرب عن أمله بأن ينعكس هذا التعاون الجمركي إيجابا على أنظمة وبرامج العمل لدى الطرفين، موضحاً أن مشاركة وفد البحرين في هذا المؤتمر تأتي في إطار تقوية العلاقات مع الشركاء الاستراتيجيين من جمارك دبي، وتبادل الخبرات معهم بما يعود بالنفع والفائدة على جميع الأطراف ويؤدي إلى تطوير العمل في كل منها، ووضع آليات للتعاون فيما بينهما، وخاصة فيما يتعلق بالجوانب الفنية

التطور التكنولوجي

وأشار إلى أن جمارك البحرين تسعى بشدة على تنويع جوانب التعاون وتوطيد أواصر العلاقة الجمركية وتبادل المعلومات مع جمارك دبي، خصوصاً في ظل التطور التكنولوجي الكبير الذي تمتاز به جمارك دبي والتقنية العالية التي تستخدمان في ما يخص الإجراءات الجمركية.

مؤكداً على أن العمل سيتواصل خلال الفترة المقبلة في سبيل الاستفادة القصوى من جميع إدارات جمارك دول مجلس التعاون الخليجي، بحيث يعود بالنفع على الشق التجاري للدول بالإضافة إلى الجانب الأمني وحماية المجتمعات الخليجية من كل ما يمكن أن يضر بالصالح العام.

 القانون الموحد

 أُقر النظام "القانون" الموحد للجمارك بدول المجلس في الدورة العشرين للمجلس الأعلى التي عقدت بالرياض خلال الفترة من 27 29 نوفمبر 1999، على أن يطبق بشكل استرشاديِ لمدة عام من تاريخ إقراره من المجلس الأعلى، وأن تتم مراجعته وفـق ما يـرد للأمانـة العامة من ملاحظات حوله من الدول الأعضاء تمهيداً للعمل به بشكل إلزامي في جميع إدارات الجمارك في الدول الأعضاء في نهاية عام 2000.

وكان قرار المجلس الأعلى في دورته الحادية والعشرين المشار إليه بتمديد فترة العمل بهذا النظام "القانون" في جميع إدارات الجمارك بدول المجلس بشكل استرشادي حتى بداية عام 2002 خطوة اتاحت لإدارات الجمارك واللجان الفنية المتخصصة بدول المجلس استكمال جميع الجوانب التي من شأنها توفير العوامل التي تؤدي للتطبيق السليم لهذا النظام "القانون".

وتحقيق الغرض الذي أعد من أجله بتوحيد وتسهيل الإجراءات الجمركية في الدول الأعضاء بما يوفر دعماً للتبادل التجاري فيما بينها، ومع بقية دول العالم، ووضع الأسس المتينة للعمل بالاتحاد الجمركي لدول المجلس.