أكد ديس فيرتانس، الرئيس العالمي للشحن لدى الاتحاد الدولي للنقل أن التجارة الإلكترونية وأمن الطيران وإدارة التجارة والاستدامة من أهم العوامل التي تحدد إدارة الحدود المنسقة".
جاء ذلك في كلمة له حول رؤيته لإدارة الحدود المنسقة بالمحاضرة الثانية التي أقيمت تحت عنوان "نظرة محلية" واستضافت كلا من بابلو كاستيلفي، نائب المدير العام للتخطيط ومدير الايرادات العامة الاتحادية في الأرجنتين، وفريك فان زورين، نائب المفتش العام لدى هيئة سلامة المواد الغذائية والاستهلاكية في هولندا، و تيم تشابمان، السكرتير الأول المساعد لوزارة الزراعة ومصايد الأسماك والغابات في أستراليا، فيما أدارها جوناثان كوه، مدير مركز التميز لتسهيل التجارة .
وقال فيرتانس: "لقد عملنا مع منظمة الجمارك العالمية ومنظمة الطيران المدني الدولي لوضع حلول طويلة الأمد لإدارة البضائع المشحونة عبر الجو والبضائع عبر الحدود. وتساعد زيادة حجم التجارة واستخدام برامج مثل البرنامج التجريبي في الولايات المتحدة الأمريكية بالإضافة إلى تقديم خيارات الفرز المتقدمة على إدارة الشحن الجوي إلى الحد من المعاملات الورقية وإدارة البيانات التي تعيق سير الإجراءات".
وأضاف فيرتانس: " تتضمن بعض الحلول برنامج الشحن الإلكتروني الذي يربط الاتحاد كاملا مع المتعاملين مع إدارة الجمارك بشكل سلس وفعال وخال من المعاملات الورقية، مما يسمح أيضا لأصحاب المصلحة في الجهات الحكومية الأخرى الوصول للمعلومة المطلوبة بأقل وقت ممكن.
ويتم استعمال اليوم برنامج الشحن الإلكتروني في ٤٦٢ مطارا عالميا وهدفنا تطبيق البرنامج في ٨٠٪ من مطارات العالم بحلول عام ٢٠١٥. ولقد وضعنا إعلانات أمنية على الشحنات التي يمكن أن تستخدم نقل المعلومات إلكترونيا مثل من زودكم بهذه البضائع ومتى وكيف، مما يجعلها مثالية لضمان الأمن على الحدود التجارية."
تجربة
وتحدث بدوره بابلو كاستيلفي حول تجربة الأرجنتين في إدارة الحدود والمنافذ قائلا: " تتطلب إدارة الحدود جهودا كبيرة خاصة مع تدفق التجارة العالمية بصورة كبيرة. وفي الأرجنتين عملنا على تحسين إدارة الحدود عبر استخدام التكنولوجيا والتقنية وتطوير منطقة متعاونة مع الدول المجاورة، كما عملنا على تطبيق أنظمة توفير المعلومات واستخدام أجهزة إلكترونية التي أسهمت وبشكل كبير على تسهيل العمليات وتسهيل حركة الشاحنات من نقطة إلى أخرى".
وخلال حديثه حول بعض قصص النجاح، قال كاستيلف: " تقيم الأرجنتين سباق سيارات يدعى دكار سنويا ويعد من أضخم السباقات العالمية وكعاملين في إدارة الجمارك كان علينا أن نقوم بتفتيش كل سيارة بمدة لا تتجاوز الأربع دقائق، حيث يعد ذلك رقما قياسيا عالميا في أداء عمل الجمارك حول العالم".
النموذج الألماني
فيما أوضح فريك فان زورين النموذج الألماني للتعاون عبر الحدود في قطاع شحن الأغذية والبضائع الاستهلاكية وقال: "تعد هولندا دولة تجارية بالدرجة الأولى مما يجعلها الخامسة عالميا في التصدير والسابعة في الاستيراد. ولقد أوضحت تجربتنا أن زيادة عدد نقاط التفتيش ليست حلا مثاليا لحدود تجارية آمنة ، بل عبر تطبيق نموذج الطبقات المتعددة لإدارة المعلومات في سلسلة الموردين .
والتي توفر المعلومة بصورة رئيسية من ثم اللوجستيات والقائمين بالتجارة والتجار والمعلومات المالية والوثائق. ولقد تم تطبيق النموذج بالتعاون مع الصين، حيث يعبر الدولة ٦٠ إلى ٨٠٪ من بضائع المستهلكين الصينية عبر روتردام في هولندا بالتعاون مع هيئة حماية المستهلك الصينية ولقد تم استعمال النظام لضمان الأمان من المصدر الرئيسي أولا.
وتسهل هذه العملية مراقبة وتبادل المعلومات والتقليل من ازدواجية الاختبارات للشحنات. وبالمثل، تعتمد طريقتنا على الشهادات الإلكترونية التي تقلل من الاعتماد على المعاملات الورقية التي قد تتيح الفرصة للتزوير أحيانا وتشكل عبئا إداريا ورداعا للاتصال المباشر بين السلطات".
العمل المشترك
وتحدث تيم تشابمان حول تجربة استراليا في العمل المتعاون بين وزارة الزراعة ومصايد الأسماك والغابات وبين إدارة الجمارك قائلا: "لدينا في استراليا ٢٠٠٠ مفتش موزع على الحدود للحد من الكيمياويات والحشرات والنباتات الضارة الموردة من بعض الدول. في عملنا نواجه تحديات مختلفة.
حيث على عكس قضايا الجمارك التي تتضمن تهريب المخدرات والأسلحة وما إلا غير ذلك، تكمن بعض المشاكل التي نواجهها بكونها غير مقصودة أحيانا كانتقال حشرات آكلة للخشب في إحدى الحاويات. ويكمن التحدي الأكبر في عدم وعي المورد بالضرر الكبير الذي يمكن أن تحدثه هذه المشاكل في الدولة."
