اعتبر كونيو ميكوريا الأمين العام لمنظمة الجمارك العالمية، أن دبي ودولة الإمارات تمثلان أفضل النماذج العالمية لكيفية إدارة الحدود والمنافذ والجمارك، معتبراً أن منظمة الجمارك العالمية والأعضاء المشاركين فيها بإمكانهم تحقيق التسهيلات اللازمة لتأمين سلاسل التوريد بما يسهم في المساعدة على التطور الاقتصادي حول العالم خاصة أن التجارة تندرج تحت سلاسل التوريد العالمية.

تشريعات

وأوصى بضرورة أن يعمل الجميع سوياً سواء إدارات الجمارك والحدود والمنافذ أو الجهات التي تضع التشريعات والقوانين من أجل تحقيق التنافسية، وضمان سلامة الحدود والمنافذ، مشيراً إلى أنه تم التوصل إلى حلول فاعلة ومتطورة لإدارة وتنسيق الحدود والمنافذ في ظل تطوير النماذج والبيانات اللازمة التي تحافظ على سلامة وأمن المنافذ.

شراكات

وأكد على أهمية ودور الجمارك في تحسين حركة التجارة والأعمال والاقتصاد بشكل عام، داعياً إدارات الجمارك إلى عقد شراكات طويلة المدى مع القطاعات ذات الصلة في هذه المجالات وضمان التفاعل والتواصل من أجل تطوير تقنيات المعلومات والاستخدام الأمثل لها لضمان سلامة وأمن الحدود والمنافذ، كما دعا المشاركين في المؤتمر إلى التعرف على أفضل الحلول والتطبيقات التقنية في قطاع الجمارك ومعرفة آخر ما توصل إليه العلم في هذا المجال.

تكنولوجيا

كما أشار إلى أن استخدام التكنولوجيا في سبيل تطوير العمليات الجمركية وضمان إدارة أكثر فاعلية للحدود يعد أساسياً لتمكين الإدارات الجمركية من مواكبة الضغوط والأعباء الناتجة عن بيئة التجارة العالمية في القرن الواحد والعشرين، حيث أصبح من اللازم العمل على تشجيع انسياب التجارة وجذب الاستثمار من خلال تعزيز التسهيلات التجارية، وخاصة تلك المعتمدة من قبل اللاعبين العالميين على الصعيد الدولي مثل مجموعة الدول العشرين G02 التي تلعب دوراً رئيسياً في الإنعاش الاقتصادي المستدام.

تحديات

وأشار إلى أن من أهم التحديات التي تواجهها مؤسسات الإدارات الجمركية العالمية، تتمثل في مكافحة المتاجرة بالممنوعات بشتى أنواعها، مؤكداً أن المنظمة وبالتعاون مع شركائها تملك لهذا الغرض الكثير من الوسائل خاصة تبادل المعلومات بين الجمارك، والذي قد يساعد على إنشاء قواعد معطيات تسمح بتقييم المخاطر وتسييرها. بالإضافة إلى إيجاد صيغة قانونية وجمركية تؤدي بالنهاية نحو تحرير التجارة العالمية.

شبكات

وأوضح أن المنظمة العالمية للجمارك تنظم في هذا الصدد عمليات لتقييم وتسيير المخاطر وهي تتوفر على شبكات للاتصال بين الدول الأعضاء، كما تعمل المنظمة بموازاة ذلك على تعزيز قدرات تكثيف هذه الشبكات ومساعدة أجهزة الجمارك بالدول الأعضاء على تطوير قدراتها في هذا المجال، ومن خلال هذه المساعدة تقدم المنظمة لأعضائها معلومات حول شبكات المتاجرة بالمخدرات وطرق عملها. كما تركز المنظمة على مكافحة الجريمة المنظمة وانتشار الأسلحة خاصة من خلال إنشاء شبكات للجمارك التي تتحد لمواجهة هذه الظواهر.

أمن المجتمع

وأضاف بأن المؤتمر الذي ينعقد في دبي، يسلط الضوء على أهمية استخدام التكنولوجيا لتسهيل التجارة، من خلال المحاولة المستمرة في تقصير مدة التخليص الجمركي بالإضافة إلى هدفها الرئيسي الآخر الذي يتمثل في مسؤولية حماية أمن المجتمع عن طريق منع مرور السلع والبضائع التي تضر بصحة الإنسان والأمن العام.

اختيار

وقال "اختيارنا لدبي لتكون المضيف لهذا المؤتمر نبع من إيماننا الشديد في قدرة دبي ومؤسساتها الجمركية على لعب ذلك الدور المهم الذي تلعبه عادة المدينة المضيفة لهذا المؤتمر، والذي يتمثل في خلق قنوات تواصل بين مؤسسات الجمارك العالمية، وفتح طرق تبادلية للخبرات الدولية في مجال تقنيات الجمارك".

تنظيم مميز

وأضاف "من خلال معاينتي للإقبال الذي شهده اليوم الأول من المؤتمر، أستطيع أن أؤكد أن اختيارنا كان في محله، وأن التنظيم كان مميزاً جداً، حيث استطاعت الجهة المنظمة لهذا المؤتمر استقطاب عدد أكبر من توقعاتنا في ما يخص المشاركات الدولية والشركات العارضة وحتى الحضور بشكل عام، وهو ما يعزز ثقتنا بأن دبي اليوم أصبحت أحد أهم المراكز التجارية العالمية، وقبلة معرفية وفنية يقدم إليها العالم ككل للاستفادة من تجاربها".

أداء جمارك دبي الأعلى على المستوى العالمي

أكد الأمين العام لمنظمة الجمارك العالميةأن تقييم منظمة الجمارك العالمية لأداء جمارك دبي يعتبر الأعلى على المستوى العالمي، خصوصاً وأنها نجحت بتوفير العنصر التقني والبشري اللازم لتحقيق الهدفين، خصوصاً المتعلق بالمساهمة في نمو التعاملات التجارية لإمارة دبي، وهو ما لاحظناه بدقة في السنوات القليلة الماضية.

أنظمة

وأشار إلى أن دبي انتهجت برنامجاً واعداً للتحديث والتطوير، حيث كثفت جهودها في سبيل تطوير أجهزتها وآلياتها، لتأكيد مكانة الدولة ضمن أطر عمل أفضل ممارسات الأمن والتسهيل الدولي. كما أعرب عن اعتقاده بأن الأنظمة التكنولوجية التي تنتهجها جمارك دبي سيمكنها من استمرارية الاستفادة من التجارة الدولية وفرص الاستثمار، بالإضافة إلى الحفاظ على مكانتها باعتبارها إدارة جمركية تتمتع بالتفكير المستقبلي ولكونها شريكاً إقليمياً متميزاً. وقال حيث إن عدد الذين يستخدمون أنظمة تقنية المعلومات الحديثة من الادارات الجمركية في تزايد مستمر فان ذلك يحقق رؤية منظمة الجمارك العالمية "نحو الشبكة الجمركية العالمية" بصورة ملموسة.

مفهوم

وأضاف بأن مفهوم عمل الجمارك قد تحول خلال العقدين الماضيين من مجرد أداة للحد من الأخطار الخارجية المتمثلة في الحد من التجارة غير المشروعة، ليصبح اليوم أحد أهم العوامل إن لم يكن أهمها على الإطلاق في زيادة حجم التبادل التجاري وتحفيز نمو الأعمال التجارية من خلال تبسيط الإجراءات وتحسين الخدمات المقدمة للتجار وقطاعات الأعمال في أية دولة تسعى لأن تكون على خارطة مراكز التجارة العالمية، ومن بينها دولة الإمارات التي فطنت لهذا الدور الحيوي مبكراً حتى باتت تتبوأ مكانة رفيعة في مجال إدارة الجمارك على مستوى المنطقة والعالم.

دور القائد

وأضاف بأن هذا الدور لعبته جمارك دبي وأتقنته، حتى صارت قدوة في التفاني والعمل الجمركي المميز، مشيراً إلى أن على المؤسسة اليوم لعب دور القائد على المستوى الإقليمي، ونقل خبراتها الواسعة في هذا المجال لباقي دول المنطقة، خصوصاً في ظل حرص هذه الأخيرة على تعزيز مكانتها على خارطة التجارة العالمية، وبالتالي فهي في حاجة ماسة لأداة جمركية على أعلى مستوى. وقال إن ما يعزز هذه الريادة أن دبي اليوم تخطت المرحلة الإقليمية وانتقلت لتكون لاعباً عالمياً في قطاع تقنيات الجمارك وإدارة المنافذ، عن طريق تطبيق معايير عالمية والتنسيق مع إدارات الجمارك العالمية، من أجل الوصول إلى أقصى أداءٍ ممكن.

مهندس النجاح

وأشاد بدور ودعم حكومة دبي ممثلة في صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، الذي وصفه بأنه مهندس نجاح الإمارة، مشيراً إلى أن ما وصلت إليه دبي اليوم من طفرة اقتصادية وتجارية وسياحية لم يكن ليتحقق لولى المجهودات الجبارة التي تسهر عليها حكومة دبي.

منظمة الجمارك العالمية

تعتبر منظمة الجمارك العالمية منظمة حكومية مستقلة وتعمل بالتعاون الوثيق مع الشركاء الحكوميين وغير الحكوميين مثل منظمة التجارة الدولية، ومنظمات الأمم المتحدة، والبنك الدولي والمؤسسات الأكاديمية وغيرها من المنظمات التي تملك ترابطاً مباشراً مع القطاع. وقد تم إنشاء المنظمة في العام 1952 في بروكسل باسم مجلس التعاون الجمركي، وفي العام 1994 تم تبني الاسم الجديد باسم منظمة الجمارك العالمية والتي تضم في عضويتها 169 إدارة جمركية من مختلف أنحاء العالم. وتتمثل رسالة المنظمة في تعزيز الكفاءة والفاعلية للإدارات الجمركية في مجالات تطبيق تعليمات التجارة، وتطوير وإدامة المعايير الأساسية لتبسيط وتوحيد الأنظمة والإجراءات الجمركية. وقد اعتمدت منظمة الجمارك العالمية التقسيم الجغرافي للعالم والمكون من ستة أقاليم واتخذت إدارة جمركية واحدة من كل إقليم لتقوم بتمثيلها ويكون مدير عام جمارك تلك الدولة هو الممثل الإقليمي ونائبا لرئيس منظمة الجمارك العالمية، وهذه الأقاليم هي: أمريكا والكاريبي وتضم 30 دولة، وأوروبا وتضم 50 دولة، وشمال إفريقيا والشرق الأدنى والأوسط وتضم 17 دولة، ومنطقة غرب ووسط إفريقيا وتضم 21 دولة، بالإضافة إلى منطقة شرق وجنوب إفريقيا وتضم 21 دولة، ثم آسيا وجزر الباسيفيك وتضم 31 دولة.

100% نمو تجارة الدولة مع تركيا خلال 2012

قالت إليف تشوموغلو القنصل العام الجديد للجمهورية التركية في دبي أن تجارة الإمارات مع تركيا قد تضاعفت خلال العام الماضي وذلك مقارنة مع العام 2011، معربة عن أملها في أن يستمر هذا النمو مع دولة كالإمارات التي تعتبر اليوم مركزاً تجارياً عالمياً بالإضافة إلى كونها محطة مهمة في عمليات إعادة تصدير البضائع التركية.

وأشارت إلى أن تعزيز العلاقات التركية الإماراتية خلال العام الماضي والربع الأول من العام الحالي لم يقتصر فقط على النمو التجاري، فقد سجلنا أيضاً قدوم العشرات من الشركات التركية بحثاً عن فرص استثمارية في الإمارات بشكل عام ودبي بشكل خاص، مشيرة إلى أن الإمارة تمثل اليوم إحدى أهم الوجهات الاستثمارية في العالم، وذلك راجع بالأساس إلى تعافيها السريع من الأزمة العالمية والطفرة القوية التي تشهدها في مختلف القطاعات الاقتصادية الحيوية.

كما أوضحت أن التبادل السياحي أيضاَ كان له دور مهم حيث أشارت إلى أن عدد السياح الإماراتيين إلى تركيا خلال الربع الأول من العام الحالي قد نما بنسبة تفوق 25% مقارنة مع نفس الفترة من العام 2012، مشيرة إلى أن السياح التركيين إلى الإمارات قد شهد تقريباً نفس نسب النمو خلال الفترة ذاتها.

وأكدت على أن ما يميز الإمارات عامة ودبي بشكل خاص زيادة على كونها وجهة سياحية بامتياز، هو أنها أصبحت مركزاً دولياً لاستضافة المؤتمرات الإقليمية والعالمية، مشيرة إلى أن نسبة كبيرة من سياح دبي من تركيا هم في الأصل يندرجون ضمن فئة سياحة الأعمال والمؤتمرات، مستدلة بأن دولة تركيا ممثلة في وزارة سياحتها قد عمدت إلى تخصيص جناح كبير لفنادق وشركات السياحة التركية في معرض السفر العربي، بالإضافة إلى حضور وفد كبير لمؤتمر منظمة الجمارك العالمية.

وأشارت إلى أن هذه المؤتمرات توضح قوة الدعم الذي توليه حكومة الدول لملف ترشيحها من أجل استضافة إكسبو 2020، والذي تتنافس عليه مع مدينة إزمير التركية لتقول "دبي تمتلك المقومات الكاملة لاستضافة الحدث وإنجاحه بأعلى المعايير وكذلك إزمير، أستطيع القول أن صوتي مقسم بين المرشحين".