أكد يوسف السهلاوي، مدير تنفيذي أول الشؤون المؤسسية في جمارك دبي رئيس اللجنة المنظمة لمؤتمر منظمة الجمارك العالمية 2013 أن المؤسسة قد سجلت خلال الربع الأول من العام الحالي مدة قياسية في تخليص البيان الجمركي ليصل إلى 20 ثانية على كل بيان، مشيراً إلى أن هذه المدة تعتبر واحدة من أسرع التخليصات الجمركية في العالم.

وأضاف «مكانة دبي كمركز تجاري عالمي يتوافد إليه التجار من حول العالم، يحتم علينا التطوير المستمر في قدراتنا وتقنياتنا المستخدمة، وفي هذا الاطار أدى تطبيق محرك المخاطر إلى خفض المدة الزمنية اللازمة لتقييم مخاطر أي معاملة جمركية إلى أقل من ثانيتين، وعليه فقد بلغت نسبة المعاملات التجارية التي تمر عبر المنافذ الجمركية والتي لا تدخل على نظام التفتيش الجمركي ما يفوق 90%، كما انخفض معدل التدخل في المعاملات بنسبة 13% ما أدى لزيادة عدد المعاملات المنجزة تلقائيا بشكل الكتروني.

كما قال السهلاوي في تصريحات على هامش مؤتمر ومعرض منظمة الجمارك العالمية 2013 لتقنيات إدارة الحدود والمنافذ المنعقد في دبي، «نحن في جمارك دبي نسعى دائماً لتسهيل إجراءاتنا ومعاملاتنا ولتقديم أفضل الخدمات لعملائنا وتوفير الوقت والجهد عليهم مع الحفاظ على نوعية وجودة الخدمة المقدمة، ولذلك أطلقنا أيضاً نظام الحساب الافتراضي وهو عبارة عن رقم حساب مصرفي يتم ربطه برقم حساب الائتمان الجمركي الخاص بكل عميل، ليعمل كقناة بديلة لتسديد دفعات الشركات المتعاملة مع الدائرة من مختلف الفئات، والتي تعمل وفق نظام حساب الائتمان الجمركي .

وأوضح أن هذه الأنظمة والتقنيات تساهم بشكل كبير وفعال في عملية تسهيل تجارة دبي، التي تشهد حالياً طفرة اقتصادية وتجارية كبيرة، مشيراً إلى أن ما يفوق 6000 شاحنة حاويات تدخل يومياً إلى الإمارة ويوازيها 6000 شاحنة حاويات أخرى تخرج يومياً من النوافذ الجمركية.

وأضاف بأن هذه الأرقام تدفع جمارك دبي إلى الرفع من مستويات أدائها، والحرص على التوفيق بين دوري المؤسسة الرئيسيين اللذين يتمثلان في تسهيل التجارة والجانب الأمني، حيث وصف هذا التحدي بأنه «مكمن الصعوبة في العمل الجمركي»، مشيراً إلى أن جمارك دبي تعتبر اليوم واحدة من رواد هذا القطاع على المستوى العالمي، مستدلاً بتقرير منظمة الجمارك العالمية الذي وصف جمارك دبي بأنها مثال يحتذى به في أنظمتها وفي تقنيتها وأسلوب عملها.

وأكد على أن التخليصات الجمركية التي مرت على محرك المخاطر، قد عرفت نسب نمو كبير خلال الربع الأول من العام الحالي، مشيراً إلى أن هذا الأمر يعود فيه الفضل إلى الكفاءة البشرية الموجودة في المنافذ الجمركية في الإمارة، بالإضافة إلى جودة وفعالية المحرك في التعرف الدقيق على الحاويات المشكوك فيها، وهو الأمر الذي يلخص الكثير من الوقت، وبالتالي يرفع من أداء الجمارك بصفة عامة».

محرك المخاطر

محرك المخاطر هو نظام أمني جمركي ذكي يتم تغذيته بمعلومات من جهات داخلية وخارجية تقوم إدارة الاستخبارات الجمركية في الدائرة بتجميعها وربطها وتحليلها، ومن ثم استخراج مخاطر يتم إدخالها إلى النظام الذي يعترض بدوره المعاملات التي تتوافق مع هذه المخاطر . وقد اسهم تطبيق هذا النظام في ضبط العديد من محاولات تهريب مواد غير مشروعة، وهو ما يعزز من جهود حماية المجتمع والاقتصاد .