أكد جمعه الغيث، المدير التنفيذي لقطاع التطوير الجمركي في جمارك دبي، أن حجم الإنفاق على تقنية المعلومات في المؤسسة يبلغ 35 % من إجمالي الميزانية المخصصة للمشاريع سنوياً.
ولفت الغيث في تصريحات على هامش مؤتمر ومعرض منظمة الجمارك العالمية 2013 لتقنيات إدارة الحدود والمنافذ المنعقد في دبي، إلى أن جمارك دبي سترفع عدد أجهزة التخليص الجمركي في جبل علي من 3 إلى 5 أجهزة بنهاية العام الجاري 2013، وأنها سجلت طلبية لجهازين آخرين في مطلع 2014 ليصل إجمالي العدد إلى 7 في ميناء جبل علي، وأن تثبيت أجهزة أخرى في منافذ حدودية أخرى لايزال قيد الدراسة حاليا. موضحا أن جمارك دبي تعمل عبر 16 مركزا جمركيا في الإمارة تشمل تلك الموجودة في المناطق الحرة.
وأشار الغيث إلى أن جمارك دبي حققت قفزة نوعية عبر نظامها المعروف مرسال ستسجل نموا في إجمالي عمليات التخليص الجمركي هذا العام بنسب أعلى من العام الماضي الذي سجلت فيه أكثر من 5 ملايين عملية.
وأشار الغيث إلى أن مرسال 2 للتخليص الجمركي الإلكتروني يعد أحد أهم الإنجازات الداخلية المتحققة في مجال الخدمات الإلكترونية، فهو نظام جمركي إلكتروني متكامل، يعتمد على مفهوم جديد للعمل الجمركي بهدف دعم الاقتصاد، وانسيابية حركة التجارة المشروعة، وتسريع إجراءات العمل، والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للعملاء.
موضحا انه يتيح للعملاء إجراء خدماتهم إلكترونياً على مدار الساعة، ما يوفر الوقتَ والجهد للموظف والمتعامل معاً، ويقلل النفقات ويزيد الإيرادات، ويتم من خلاله تخليص البيانات والمعاملات الجمركية التي تقدر بأكثر من 5 ملايين معاملة سنوياً، كما يتم من خلاله تحصيل مليارات الدراهم من الرسوم الجمركية.
دعم الاقتصاد
وأكد جمعه الغيث أن جمارك دبي حققت إنجازات تقنية جمركية ساهمت في دعم الاقتصاد وتسهيل حركة التجارة وحماية المجتمع المحلي والعالمي، من خلال تطوير وتطبيق نظام الاستخبارات الجمركية باستخدام المعايير الفنية، مشيراً إلى أن نظام الاستخبارات الجمركية يحتوي على مكونات متعددة ومتكاملة لإدارة جمع وربط المعلومات وتحليلها ونشرها، والتعامل مع الشحنات المستهدفة.
وأوضح الغيث أن الدائرة فازت بجائزة عن نظام محرك المخاطر الذي تم تطويره بغرض حماية المجتمع من المواد المحظورة والمقلّدة، والحد من هدر الموارد الحكومية، وتعزيز إدارة المخاطر مع ضمان سلاسة سير العمل، مشيراً إلى أن محرك المخاطر هو نظام ذكي يتم تغذيته بمعلومات من جهاتٍ داخلية وخارجية، وتقوم إدارة الاستخبارات الجمركية في الدائرة بتجميع وربط وتحليل هذه المعلومات، ثم استخراج مخاطر يتم إدخالها في النظام، الذي يعترض بدوره المعاملات التي تتوافق مع هذه المخاطر.
وأضاف أن هذا النظام، قد ساهم في تعزيز مكانة جمارك دبي إقليميا ودولياً، كدائرة داعمة للتجارة المشروعة، وعمل بشكل كبير على تبسيط وتسريع الإجراءات وتقليل الوقت المستغرق لإنجاز المعاملات، وعلى صعيد حماية المجتمع من مخاطر التهريب، ساهمَ تطبيق نظام محرك المخاطر والتطويرات المستمرة التي أجريت عليه في إنجاز الكثير من الضبطيات للمواد الممنوعة والمحظورة والمقيدة محلياً ودولياً، والتي زادت بنسبة 355 % خلال السنوات الثلاثة الأخيرة، وارتفعت فاعلية نظام المخاطر بنسبة 274 %، مما أسهم في زيادة نجاح عمليات الضبط المحتملة.
معدل التدخل
انخفض معدل التدخل في المعاملات بنسبة 13 % مما أدى لزيادة عدد المعاملات المنجزة تلقائياً بشكل الكتروني، ونمت عدد المعاملات التي يتم تخليصها في أقل من 10 دقائق، بنسبة 328 %، وهذا العدد يمثل 82 % من إجمالي المعاملات الجمركية.
الشحن الإلكتروني
عملت جمارك دبي على تطوير عدد من الخدمات الالكترونية الجديدة التي تعود بالنفع على كل من الدائرة والعملاء والمجتمع والاقتصاد المحلي، التي سيتم الانتهاء منها خلال العام الجاري، ومن بينها نظام الشحن الالكتروني، ومشروع المخالصة الالكتروني، ومشروع ثالث مهم هو تحويل بوليصة الشحن من مستورد إلى آخر.
وأوضح جمعة الغيث، المدير التنفيذي لقطاع التطوير الجمركي في جمارك دبي أن مشروع الشحن الالكتروني الجديد يتضمن ثلاثة أنظمة داخلية هي، حجز موعد تفتيش البضاعة، من قبل العميل، وعملية التخطيط من قبل جمارك دبي، ثم إجراء عملية التفتيش وفقاً للموعد الذي تم حجزه، مشيراً إلى أنه في السابق لم يكن بإمكان العميل حجز موعد لتفتيش بضاعته التي يرغب في تخليصها جمركياً، بل كان يتوجه للمنفذ الجمركي، وربما ينتظر لبعض الوقت نظراً لضخامة العمل، لكن وفقاً للنظام الجديد صار بإمكانه أن يحجز موعداً يلائمه ووفقاً لما هو متاح في جدول التفتيش، وبالتالي لن ينتظر طويلاً.
ومن مزايا هذا النظام الجديد فيما يتعلق بالتفتيش، أنه متاح للعميل على مدى 24 ساعة طوال أيام الاسبوع في المراكز والمنافذ العاملة على مدار الساعة والتي يشكل حجم عمليات التفتيش بها نحو 80 % من حجم التفتيش على مستوى الدائرة.
المخالصة الإلكترونية.
وفيما يتعلق بمشروع المخالصة الإلكترونية، أوضح المدير التنفيذي لقطاع التطوير الجمركي، أنه مرتبط بعمليات ايداع واسترجاع الضمانات المالية المقررة على البضائع، حيث سيكون بإمكان العميل تقديم طلب الايداع والاسترجاع لهذه المبالغ الكترونياً، في عملية أكثر دقة للسيطرة على هذه الأموال.
أما المشروع الالكتروني الثالث الموجه للعملاء، فهو تحويل بوليصة الشحن الكترونياً من مستورد إلى آخر، وهو ما لم يكن موجودا في السابق، وبمقتضاه يستطيع أي مستورد تحويل بوليصة شحن البضاعة القادمة باسمه إلى مستورد أو عميل آخر بكل سهولة، وذلك في إطار اهتمام الدائرة بالتسهيل على التجار والمستوردين، وستمكن هذه الخدمة جمارك دبي أيضاً من منع التلاعب في المعلومات المقدمة عن البضاعة وقيمتها بما يضمن استيفاء الرسوم الجمركية عليها بشكل صحيح.
خدمة العملاء
أكد جمعة الغيث أن الدائرة تولي اهتماماً كبيراً بعملائها وتحرص على تطوير الإجراءات وتبسيط الخدمات المقدمة لهم في كافة المنافذ الجمركية في إمارة دبي، كما تحرص على دمج الابتكارات الحديثة والتكنولوجيا ضمن أعمالها لمسايرة تطورات العصر، وفي سبيل ذلك تسعى إلى تقديم أكثر الخدمات الإلكترونية سهولة وسرعة وتميزاً، وتوظيف التكنولوجيا للتسهيل عليهم وتسريع إجراءات العمل.
خدمات المحمول
وأضاف أن من بين خدمات الهاتف المحمول التي تم تقديمها للعملاء، خدمة/ تقاريري الذكية/ التي تستهدف كبار المديرين التنفيذيين في الشركات، حيث يمكنهم بفضل هذه الخدمة الاطلاع على تقارير حول بياناتهم الجمركية مصنفة بحسب السنة أو الشهر أو كبار العملاء أو نوع العمل أو نوع البيان الجمركي أو وفق منافذ الدخول أو الخروج أو بحسب نوع الخدمة.
وتعتبر هذه الخدمة ذكية نظراً لأنها تمكن المديرين التنفيذيين من الاطلاع على التقارير الخاصة بشركتهم فقط أما تقارير الشركات الباقية فلا تظهر وذلك احتراماً لحقوق تلك الشركات وخصوصيتها.
وأضاف المدير التنفيذي لقطاع التطوير الجمركي أن تطبيقات الأجهزة المحمولة ساهمت في تسهيل وصول العميل إلى الخدمات الإلكترونية التي توفرها جمارك دبي، حيث تتيح هذه الخدمات إمكانية الاتصال المباشر لإجراء المعاملات الجمركية، إضافة إلى السرعة والشمولية وضمان خصوصية وسرية معلومات العميل.

