اختتم مركز الإحصاء ــ أبوظبي أمس الاثنين فعاليات مؤتمر أبوظبي الإحصائي 2013، والذي جرت فعالياته تحت رعاية سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان مستشار الأمن الوطني نائب رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، وبمشاركة أكثر من 550 شخصية محلية وعربية وعالمية، و18 متحدثاً وخبيراً من 13 دولة يمثلون أهم المراكز الإحصائية العالمية. وكان من أهم التوصيات التي أكد عليها المتحدثون خلال المؤتمر :

التأكيد على أهمية جودة البيانات الإدارية، ذلك أن هذه البيانات تعتبر هي الأساس لأي عمل إحصائي. وبالتالي فإن التوصية تؤكد أهمية شعار المؤتمر «شركاء في التنمية ـ جودة البيانات الإدارية».

أهمية زيادة مستوى التعاون بين المؤسسات الحكومية وشبه الحكومية والخاصة المنتجة للبيانات، وبين المراكز الإحصائية، وضرورة تسريع وتيرة العمل والتعاون بين هذه المراكز وتلك الجهات.

ضرورة قيام المسؤولين في المراكز الإحصائية على الاستثمار في تعزيز مهارات الإحصائيين العاملين فيها، من خلال التدريب والتأهيل، واستخدام التقنيات الحديثة.

مواصلة تنظيم مثل هذه اللقاءات التي تسهم في نشر ثقافة الإحصاء ومساعدة منتجي البيانات على إدراك أهمية توفير البيانات لقياس الأداء والتطور.

ضرورة قيام مراكز الإحصاء المحلية بالتعرف على تجارب الدول المتقدمة في العمل الإحصائي، بهدف اختصار الوقت والبناء على ما قامت هذه المراكز بإنجازه، مشيدين في الوقت نفسه بمركز الإحصاء ـ أبوظبي على تنظيمه لهذا المؤتمر، الذي أتاح الفرصة للتعرف على مختلف التجارب العالمية الإحصائية.

ضرورة تبني أنظمة حديثة لربط البيانات وتوفير بنية تحتية تسمح لمختلف منتجي البيانات بالتخاطب فيما بينهم وتوفير البيانات المختلفة.

التأكيد على سرية البيانات وعدم استخدامها إلا في انتاج معلومات إحصائية تسهم في دفع عملية التنمية والتطوير إلى الأمام.

ضرورة وجود قانون يلزم مختلف الجهات بالإفصاح عن بياناتها أو توفير البيانات للمراكز الإحصائية.

جلسات اليوم الثاني

كانت الحلقات النقاشية في اليوم الثاني من المؤتمر ناقشت المشاكل والحلول لإدارة الجودة عبر دورة حياة البيانات، والمحافظة على جودة البيانات حين نشرها. وركزت كلاود جوليان المدير التنفيذي في مركز الإحصاء الكندي على دور الآليات لدى المؤسسات التي من شأنها أن تطور وتحافظ على جودة البيانات الإدارية، كما قدمت وصفاً لدور استخدام البيانات الإدارية في تطوير الإعداد السكاني في كندا، بالإضافة إلى تطوير البنية التحتية الخاصة بالاستبيانات لدى الشركات، والانتقال بها من دور الداعم إلى أن تصبح مصدر أساس للمعلومات بدلاً من أن يتم تجميعها مباشرة من المستجيبين على الاستبيانات.

وفي الحلقة النقاشية ذاتها تناول إيرك نورد هولت، كبير الباحثين ورئيس مشروع التعداد في هولندا موضوع الجودة المستخدم في التسجيل في الإحصاء الرسمي الهولندي.

من جهتها سلطت ميري برانسون، مديرة فرع خدمة العملاء في مكتب الإحصاء الأسترالي الضوء على الحاجة لتطوير بنية المعلومات المعقدة وجعلها سهلة الفهم، مشيرة إلى أهمية استخدام metadata في إبراز المادة المنشورة إلكترونياً.

تحديات

وتناول الفاضل صابر بن سعيد الحربي، مدير عام الإحصاءات الاقتصادية في المركز الوطني للإحصاءات والمعلومات ـ عُمان، موضوع التحديات الماثلة أمام خطوات التكامل الإحصائي بدول مجلس التعاون الخليجي، مشيراً إلى أن الأنظمة الإحصائية بدول المجلس حققت العديد من الإنجازات، والتي تعد رصيد قوة لها، وقد تمثلت في الآتي: وجود تشريعات تحكم العمل الإحصائي، وجود استراتيجيات إحصائية لعدد من الدول، وجود إطار عام لاستراتيجية إحصائية على مستوى دول المجلس، وجود بنية تحتية ممكّنة في مجال تكنولوجيا المعلومات، توحيد المفاهيم والتصانيف والمصطلحات الإحصائية والمسوح والتعدادات.

وعلى الرغم من هذه الإنجازات إلا أن الفاضل صابر بن سعيد الحربي، أكد على بعض نقاط الضعف في النظام الإحصائي لدول المجلس، منها: محدودية الموارد البشرية والمالية المتاحة للأجهزة الإحصائية، ضعف في البيئة القانونية للمكاتب الإحصائية وضعف في التطبيق، عدم تضمين الهياكل التنظيمية لوحدات مختصة بالتنسيق الإحصائي مع المنتجين أو المستخدمين الآخرين، عدم وجود بيانات لبعض المجالات المهمة لسياسة دول مجلس التعاون الخليجي.

نتائج ومعلومات قيّمة

نوه بطي القبيسي مدير عام مركز الإحصاء ـ أبوظبي، في الكلمة التي ألقاها في ختام فعاليات المؤتمر، بالنتائج والمعلومات القيمة التي طرحت خلال جلسات المؤتمر النقاشية، والتي تعتبر من أهم ثمار المؤتمر، وقال ان ما تم الخروج به من توصيات سيكون له أكبر الأثر في تعزيز مسيرة العمل الإحصائي المشترك، وسيشكل ما حققناه معاً من نجاح خلال الدورة الأولى انطلاقة قوية لسلسلة من المؤتمرات الإحصائية المتخصصة التي نخطط لتنظيمها مستقبلاً.

وقال ان واقعنا الإحصائي في إمارة أبوظبي يتطور بخطى متسارعة، وأما طموحاتنا فليس لها حدود، في ظل تطلعات القيادة الرشيدة لمستقبل واعد وتنمية مستدامة. ولكن بتضافر الجهود مع شركائنا في العمل الإحصائي، ومن خلال تبادل الخبرات والتجارب مع أصدقائنا في مختلف دول العالم نستطيع أن نسمو ونرتقي بعملنا إلى مصاف التجارب العالمية المتميزة.