افتتحت غرفة دبي في العاصمة الأثيوبية أديس أبابا مكتبها التجاري التمثيلي الأول في القارة الأفريقية ليشكل المكتب الجديد نافذةً للشركات الإماراتية الراغبة في التوسع في السوق الأفريقية الواعدة وتعريفها بالفرص الاستثمارية المجزية وغير المكتشفة في هذه الأسواق. وتأتي الخطوة لدعم استراتيجيتة الغرفة بالتوسع في الأسواق الخارجية، والترويج لدبي كمركز تجاري عالمي.
ويعتبر المكتب الأول للغرفة في القارة السمراء والثاني بعد افتتاح المكتب الأول في العاصمة الآذرية باكو حيث يشكل افتتاح هذه المكاتب في الأسواق الواعدة جزءاً من حزمة من المبادرات التي بدأت غرفة دبي تطبيقها بغرض تحفيز بيئة الأعمال في دبي، وتشجيع الاستثمارات الإمارتية الخارجية، وجذب الاستثمارات الأجنبية الخارجية إلى الإمارة.
حفل الافتتاح
افتتح المكتب حمد بوعميم، مدير عام غرفة دبي خلال حفلٍ أقيم مؤخراً في أثيوبيا حضره يعقوب يال، وزير الدولة للتجارة في أثيوبيا، والدكتور عيسى حسن الصابري، سفير الإمارات في أثيوبيا.واعتبر بوعميم في كلمته خلال الافتتاح أن المكتب يشكل بوابة دبي الأولى من وإلى القارة الأفريقية مشيراً إلى ان افتتاحه يرسل مؤشرات واضحة على جدية مسعى غرفة دبي بتعزيز تواجدها في أسواق أفريقيا، وينسجم مع النجاح الكبير الذي حققته الغرفة من خلال استضافتها مؤخراً المنتدى العالمي الأفريقي للأعمال الذي أصبح حدثاً سنوياً بفعل توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، مؤكداً على ان القارة الأفريقية هي مستقبل الأعمال.
وقال: افتتاح المكتب يشكل ركيزةً أساسية في استراتيجية الغرفة الجديدة لتحفيز النمو الاقتصادي، وهي الاستراتيجية القائمة على ركيزتين أساسيتين وهما الترويج التجاري الخارجي لدبي، وتحسين تنافسية بيئة الأعمال في الإمارة. وأشار إلى أن اختيار أثيوبيا كمقرٍ للمكتب التمثيلي للغرفة لم يكن عشوائياً، بل جاء نتيجة دراساتٍ متأنية أظهرت أهمية السوق الأثيوبية والتي تعتبر خامس أكبر اقتصاد في إفريقيا، وتسعى للتقدم للمرتبة الثالثة خلال الـ 10 سنوات القادمة مبيناً أنه بإمكان دبي ان تصبح بوابةً للصادرات الأثيوبية إلى أسواق المنطقة في دول التعاون وجنوب شرق آسيا والشرق الأوسط وأوروبا. ولفت إلى أن المكتب سيشكل قاعدةً للشركات الإماراتية للتوسع في الأسواق الأفريقية الأخرى، وغرفة دبي عازمةٌ على افتتاح المزيد من المكاتب التمثيلية في القارة الأفريقية في بلدانٍ تشمل كينيا وجنوب أفريقيا وأنغولا وليبيا نظراً لأهمية السوق الأفريقية، وتمتعها بفرص استثمارية هائلة في مختلف القطاعات.
دعم
وأشاد مدير عام غرفة دبي بالدعم الذي حظيت به الغرفة من قبل وزارة الخارجية والسفارة الإماراتية في أثيوبيا، معتبراً أن جهودهما سهلت من مهمة الغرفة في افتتاح مكتبها التمثيلي، مجدداً التزام الغرفة بتعزيز تنافسية أعضائها، وتهيئة كل الظروف الملائمة لمجتمع الأعمال في دبي للاستثمار المجزي في القارة السمراء، معتبراً انه تعمل حالياً في إمارة دبي 269 شركة شراكة أثيوبية مسجلة في عضوية غرفة دبي وهو رقمٌ نطمح إلى تعزيزه، وتواجد المزيد من الشركات الأثيوبية في سوق دبي.
علاقات متميزة
واعتبر ياكوب يالا، وزير الدولة للتجارة في أثيوبيا أن تأسيس المكتب يشكل خطوة جيدة نحو علاقاتٍ مستقبلية متميزة، وسيعطي دفعة جديدة لهذه العلاقات، مشدداً على الروابط الثقافية والتجارية التي تربط بين البلدين، مشيراً إلى ان التجارة مع دبي تسير بنمطٍ تصاعدي بسبب عوامل كثيرة أبرزها الموقع الاستراتيجي لكلٍ من دبي وأثيوبيا.
وأضاف ان جهوداً مختلفة بذلت خلال السنوات السابقة لتعزيز العلاقات الثنائية بين أثيوبيا والإمارات، بما في ذلك زيارات متكررة من مسؤولي البلدين، مشيراً إلى أن افتتاح هذا المكتب فى أديس أبابا يظهر التزام أثيوبيا والإمارات بشكل أساسي، بتطوير وتنويع التجارة والاستثمار بين البلدين. وشدد على التزام الحكومتين بتعزيز العلاقات الثنائية، مشيراً إلى ان معدل النمو السنوي للتجارة بين البلدين منذ عام 2004 وحتى العام 2012 بلغ حوالي 58%، معتبراً ان الميزان التجاري يميل لمصلحة دولة الإمارات، مشدداً على أهمية اتخاذ تدابير مشتركة لدخول المنتجات الأثيوبية سوق دولة الإمارات.
تعزيز جسور العلاقات
وفي حفل أقيم على هامش الافتتاح، حضره تاديسي هالي، وزير الدولة للصناعة في أثيوبيا، أشار الدكتور يوسف عيسى حسن الصابري ، سفير الإمارات في أثيوبيا إلى أن افتتاح المكتب في أثيوبيا سيؤدي إلى تعزيز جسور التعاون والعلاقات بين البلدين، مشيداً بمبادرة غرفة دبي واختيارها الموفق لأثيوبيا كوجهة مميزة لاستقطاب الاستثمارات، مشيراً إلى الدعم الذي وفرته وزارة الخارجية، وخصوصاً سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية والذي كان له الأثر الأكبر في افتتاح المكتب. وأشاد السفير بمبادرة غرفة دبي باستكشاف السوق الأثيوبية، ودخول الأسواق الأفريقية، معتبراً انها مبادرةٌ جاءت في وقتها، ويمكن أن توفر أساساً لعلاقةٍ اقتصادية وتجارية مثمرة بين الإمارات وأثيوبيا على المدى الطويل.
وجهة مثالية
تمثل أثيوبيا وجهةً استثمارية مثالية لمجتمع الأعمال في دبي، يميزها قربها الجغرافي من دبي، ووجود فرصٍ هائلةٍ في قطاعات الزراعة والتشييد والبناء والسياحة والضيافة، كما يمكن لرجال الأعمال في دبي الاستفادة من السوق الأثيوبية في تأمين الاحتياجات الغذائية للدولة حيث تستورد الإمارات حوالي 80% من احتياجاتها الغذائية. وفي حال تم الاستثمار من قبل رجال الأعمال الإماراتيين في الأراضي الزراعية في أثيوبيا واستصلاحها وتصدير إنتاجها إلى دبي وعبرها إلى أسواق المنطقة، فإن ذلك سيحقق أرباحاً كثيرة للشركات الإماراتية، وسيلبي الاحتياجات الاستهلاكية الرئيسية للدولة.
