برعاية سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان مستشار الأمن الوطني نائب رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي انطلقت أمس فعاليات «مؤتمر أبوظبي الإحصائي 2013» الذي يستمر يومين بمشاركة أكثر من 550 شخصية محلية وعربية وعالمية من الخبراء وصناع القرار وراسمي السياسات تحت شعار «شركاء في التنمية -جودة البيانات الإدارية».

وأعلن على هامش المؤتمر أن عدد سكان إمارة أبوظبي ارتفع حتى أمس إلى 2.5 مليون نسمة مقابل 2.12 مليون نسمة بنهاية عام 2011 بارتفاع بلغ مقداره نحو 376.64 ألف نسمة ونمو في 16 شهرا و12 يوما بلغ 17.76 % وفقا لـ « ساعة أبوظبي السكانية « التي أطلقها مركز « إحصاء أبوظبي « أمس ضمن ثلاث مبادرات إحصائية تعد الأولى من نوعها في الشرق الأوسط و تشمل «حاسبة التضخم الشخصي» و»حاسبة القوة الشرائية للدرهم» إضافة إلى «الساعة السكانية» التي توفر بيانات آنية تمكن المستخدم من الاستفادة من البيانات والمعلومات التي تقدمها بشكل مباشر من خلال موقع المركز على الإنترنت.

وأكد المركز أن قضية السكان بالنسبة لإمارة أبوظبي بشكل خاص ودولة الإمارات بشكل عام تمثل أحد ابرز وأهم التحديات القائمة في أبعادها الاجتماعية والثقافية والأمنية إضافة إلى تأثيرها المباشر في مستقبل التنمية برمتها مشيرا إلى ان السبب الرئيسي لارتفاع نمو السكان في إمارة أبوظبي يعود إلى ارتفاع معدلات الهجرة الخارجية الوافدة حيث يتأثر التطور الحاصل في حجم وتركيبة السكان في إمارة أبوظبي بشكل كبير بموجات الهجرة الوافدة المتزايدة خلال العقود الماضية.

وأكد ناصر بن أحمد السويدي رئيس مجلس إدارة مركز «إحصاء أبوظبي» أن المركز يسعى لبناء نظام إحصائي متكامل قادر على تحقيق المزيد من التقدم والازدهار في مسيرة التنمية الشاملة والمستدامة.

وقال معاليه في كلمة له في افتتاح «مؤتمر أبوظبي الإحصائي 2013 « الذي انطلقت فعالياته أمس ويستمر على مدى يومين قال إن هذا المؤتمر يأتي متماشيا مع حرص حكومة أبوظبي على إبراز وتعزيز العديد من المحاور التنموية المهمة ومنها مفهوم الإحصاء الإلكتروني لكونه الآلية المثلى في دعم الترابط والتعاون بين المؤسسات خاصة من مزودي ومستخدمي البيانات الإحصائية.

وشهد معاليه على هامش المؤتمر المنعقد تحت شعار «شركاء في التنمية تعزيز جودة البيانات الإدارية « إطلاق المبادرات الثلاث.

حاسبة التضخم الشخصي

وقال بطي أحمد محمد بن بطي القبيسي مدير عام مركز «إحصاء أبوظبي» أنه بمبادرة «حاسبة التضخم الشخصي» يتم حساب معدل التضخم الخاص بكل فرد أو أسرة في المجتمع وتتميز هذه المبادرة عن غيرها من المبادرات أو الوسائل الخاصة في احتساب معدل التضخم بقدرتها على احتساب المعدل لكل أسرة أو فرد على حدة من خلال معالجات تقنية وإلكترونية تستطيع أن تحسب وبشكل آلي ومباشر معدل التضخم الشخصي لجميع أفراد المجتمع تلبية من المركز لاحتياج مستخدمي البيانات لآلية في حساب معدل تضخم كل فرد وليس معدل التضخم العام الذي يعبر عن المجتمع ككل حيث يجده البعض غير معبر عن معدل تضخم إنفاقه الشخصي.

وأوضح القبيسي أن المبادرة تستند على بيانات الإنفاق الحقيقي للأسرة وتوزيعه على البنود الرئيسية حيث يتم من خلال هذه التقنية إعادة احتساب أوزان سلة المستهلك لكل مستهلك على حده وبناء على بنود نفقاته الحقيقية وكل من يرغب في معرفة التضخم الشخصي الخاص به أو بأسرته يطلب منه إدخال القيم الحقيقية لنفقاته الشهرية أو السنوية موزعة على البنود الرئيسية للإنفاق وعددها 12 بندا محددة بناء على معايير عالمية صادرة عن صندوق النقد الدولي لتخرج له الحاسبة معدل تضخمه الشخصي خلال فترة محددة.

و أضاف أن المبادرة الجديدة توفر بديلاً أكثر دقة للطريقة السابقة لاحتساب معدل التضخم للأسرة التي كانت تعتمد على الرقم القياسي لأسعار المستهلك وهو مقياس لمتوسط التغير في الأسعار التي يدفعها المستهلكون على شراء سلة ثابتة من السلع والخدمات ومن خلال قيم هذا المؤشر يتم احتساب المعدل العام للتضخم السنوي أو الشهري وذلك من خلال أوزان ثابتة لجميع السكان يتم الحصول عليها من خلال نتائج مسح إنفاق الأسرة حيث إنه وبسبب اختلاف بنود ومخصصات الإنفاق من أسرة لأخرى فإن المعدل العام للتضخم لا يعكس بالضرورة الواقع الحقيقي للغالبية العظمى من الأسر والأفراد.

6 اتفاقيات استراتيجية مع شركاء مركز الإحصاء

وقع مركز «إحصاء أبوظبي» 6 اتفاقيات تعاون استراتيجية مع شركائه من المؤسسات والجهات الوطنية والخاصة في إمارة أبوظبي على هامش «مؤتمر أبوظبي الإحصائي 2013 « شملت دائرة الشؤون البلدية و دائرة النقل ومجلس أبوظبي للتخطيط العمراني ومجلس أبوظبي الرياضي وشركة «ساس».

وتهدف هذه الاتفاقيات إلى تحقيق التعاون المشترك بين مركز الإحصاء-أبوظبي وهذه الجهات لاسيما في مجال تبادل البيانات الإحصائية وإرساء قواعد العمل وتعزيز الشراكة الاستراتيجية بينهم.

وقام بتوقيع الاتفاقيات بطي أحمد محمد بن بطي القبيسي ومحمد حارب اليوسف المدير التنفيذي لدائرة النقل و فلاح الأحبابي مدير عام مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني ومحمد إبراهيم المحمود أمين عام مجلس أبوظبي الرياضي والمهندس أحمد الشريف وكيل دائرة شؤون البلديات وخالد صالح الملحي الرئيس التنفيذي لشركة بيانات ورياض جيدان نائب الرئيس لـ»ساس الشرق الأوسط وأفريقيا» شركة «ساس».

وقال بطي القبيسي إلى مركز « إحصاء أبوظبي « يحرص بشكل دائم ومستمر على تنسيق الجهود والتعاون الوثيق مع مختلف الجهات الحكومية وغير الحكومية والجامعات ومراكز البحث العلمي وجميع الشركاء المعنيين بالأنشطة الإحصائية في إمارة أبوظبي سعياً لإيجاد آلية تعاون أكثر فاعلية بين المنتجين للإحصاءات والمعلومات والمستخدمين لها، بهدف الاستفادة القصوى من الموارد الإحصائية في إمارة أبوظبي وإعداد نظام إحصائي شامل يرتكز على أسس علمية متينة تتوافق مع أفضل الممارسات الدولية، من حيث جودة الإحصاءات وصلتها بمتطلبات المستخدمين لها ومدى دقتها وحداثتها.

دور المركز

وأكد القبيسي أهمية الدور الذي يلعبه مركز « إحصاء أبوظبي « في مساعدة صناع القرار وواضعي السياسات وقطاع الأعمال على رسم خططهم الاستراتيجية بناء على أرقام دقيقة وإحصاءات موثوقة تدعم التنمية في إمارة أبوظبي على كافة المستويات وفي جميع المجالات.

من جانبه قال المهندس أحمد محمد الشريف : نحن في النظام البلدي نقدر ونثمن علاقتنا الاستراتيجية مع مركز الإحصاء أبوظبي التي تنعكس بالإيجاب على المشاريع التي يضطلع بتنفيذها النظام البلدي في إمارة أبوظبي من خلال توفير البيانات والمعلومات الإحصائية الدقيقة التي تمكننا من معرفة توجهات المتعاملين وتلبية احتياجاتهم.

وأكد فلاح محمد الأحبابي أن النتائج الخاصة بالبحوث التجارية والسكانية والاقتصادية تعمل على تدعيم عملية توحيد خطة إطار العمل لدينا وذلك لضمان بقاء المخططات الخاصة بنا حديثة ودقيقة وتؤدي إلى تطوير المجتمعات العمرانية على نحو عالي من الجودة مع الحفاظ في الوقت نفسه على جوهر رؤية أبوظبي 2030 ولمنع تكرار البحوث الإحصائية وستعمل اتفاقية مستوى الخدمة التي تم توقيعها اليوم مع مركز الإحصاء في أبوظبي على تبادل وتوفير بيانات إحصائية دقيقة وعالية الجودة والتي من شأنها أن تساعد مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني على تحقيق مهمة التخطيط الحضري المنوط بها على مستوى إمارة أبوظبي.

وأكدت شركة «ساس»، الشركة العالمية المتخصصة في الأدوات التحليلية للشركات أنها ستتعاون مع مركز « إحصاء أبوظبي « لإنشاء مركز تحليلي للتميّز وستعزز هذه الشراكة من أهمية الإحصائيات باعتبارها أداة جوهرية تساهم في اتخاذ قرارات مسؤولة وحكيمة في صياغة المستقبل.

منظومة الهوية

وأكد سعادة الدكتور المهندس علي محمد الخوري مدير عام هيئة الإمارات للهوية الدور المحوري لمنظومة إدارة الهوية المتقدمة التي تطورها الهيئة في دعم صناعة القرار الاستراتيجي وتعزيز القدرة على استشراف المستقبل من خلال توفير البيانات الإحصائية حول ديموغرافية السكان بشكل آني ودقيق وموثوق وآمن لقواعد التحليل الإحصائي الرسمي في الدولة.

وقال الدكتور الخوري خلال مشاركته في "مؤتمر أبوظبي الإحصائي" إن دولة الإمارات أدركت مبكراً أهمية إنشاء بنية تحتية متطورة لأنظمة إدارة الهوية المتقدمة لسكانها في سبيل اتخاذ قرارات مدروسة تخدم مشاريع التنمية المستدامة وذلك بالاعتماد على بيانات سكانية دقيقة تتضمن (رقم هوية) لا يتكرر لكل مواطن ومقيم على أرضها وترتبط بالخصائص "البيومترية" لكل فرد مقيّد في نظام السجل السكاني الإماراتي. وأضاف الدكتور الخوري في ورقة عمل تحت عنوان "دور البنى التحتية لأنظمة إدارة الهوية المتقدمة في تطوير إحصاءات وطنية شاملة" أن تحوّل المنظومة الإحصائية في الإمارات للاعتماد على محور (السكان) مع إنجاز نظام السجل السكاني من شأنه أن يدعم جهود الدولة الرامية لأن تكون واحدة من أفضل اقتصادات العالم القائمة على المعرفة.

البيانات الإدارية

وتحدث خلال المؤتمر البروفيسور ستيفن بينيك رئيس المنظمة الدولية للإحصاءات الرسمية المملكة المتحدة حول أهمية الجودة في البيانات الإدارية المستخدمة في عملية اتخاذ القرار مشيراً إلى أن المصادر الإدارية تحمل معها الكثير من الفوائد لقطاع الإحصاء إلا أنها في الوقت نفسه تحمل معها تحديات عديدة من أهمها تحديات خاصة بالجودة. ولفت بينيك إلى أن القطاع الخاص قادر على المساهمة الإيجابية في الإحصاء.

تطور نوعي

تحدثت مانويلا لينك، الإحصائية المتخصصة في مركز النمسا للإحصاء واستعرضت في كلمتها الإحصاء السكاني المعتمد على التسجيل والسجلات الرسمية في النمسا كما تحدثت عن التطور النوعي في برامج الإحصاء السكاني في النمسا وكيفية إدارة وحماية خصوصية البيانات. وتابعت حديثها من خلال التركيز على معايير إدارة البيانات والأرقام الخام وتحويلها إلى قراءات تظهر اتجاهات.