قال بطي أحمد محمد بن بطي القبيسي مدير عام مركز "إحصاء أبوظبي" ان المبادرة الثالثة تحمل عنوان الساعة السكانية وهي عبارة عن برمجة إلكترونية تربط ما بين نسبة تغير عدد السكان في كل ثانية مع ساعة الحاسب الآلي وبالتالي يتغير عدد السكان بتغير الساعة الحقيقية والرقم الذي يظهر على اللوحة نتيجة هذا التمازج هو عبارة عن عدد السكان المتوقع في اللحظة التي تنظر فيها إلى هذه الساعة.

وذكر أن التغير في عدد السكان يقاس بحجم صافي الهجرة الخارجية مضافا إليه عدد المواليد مخصوما منه عدد الوفيات وبما أنه من الصعب جدا في حالة إمارة أبوظبي معرفة متغيرات هذه المعادلة، خاصة صافي الهجرة الخارجية فقد جاءت المبادرة باستخدام إسقاطات دقيقة للسكان لبرمجة هذه الساعة وبعد برمجة الساعة السكانية بهذه الطريقة المبتكرة وبعد الاختبارات الإحصائية التي تمت عليها خلال فترات متباعدة تبين أن هامش الخطأ في نتائج الساعة السكانية المبرمجة باستخدام الإسقاطات السكانية لا يتجاوز 0.0003 في حالة إمارة أبوظبي وهو رقم ضئيل جدا ويقل كثيرا عن هامش الخطأ المتوقع باستخدام الطرق التقليدية التي تستخدمها مراكز الإحصاء في العالم.

وأكد بطي أحمد محمد بن بطي القبيسي أن المركز حريص على القيام بالدور المطلوب في عملية التنمية الشاملة التي تشهدها إمارة أبوظبي، مشيرا إلى أن رؤية أبوظبي التنموية 2030 جاءت للتأكيد على أنه إذا ما أرادت عملية التنمية هذه أن تحقق الأهداف والتطلعات المرجوة منها، فلا بد أن تستند على معلومات وأرقام علمية ودقيقة وموثوقة موضحا أنه باعتبار مركز "إحصاء أبوظبي" هو الجهة الوطنية الوحيدة المخولة بتقديم الأرقام والبيانات الإحصائية العلمية والدقيقة فإن ذلك يحمل المركز مسؤولية كبيرة ليسعى إلى تقديم الحلول والأفكار العلمية المبتكرة والدقيقة التي تخدم مختلف قطاعات وشرائح المجتمع الإماراتي الذي نحب وبالشكل الذي يمكنه من مواكبة عملية التنمية الشاملة التي تشهدها إمارة أبوظبي معرباً عن سعادته بإطلاق هذه المبادرات التي ستخدم المجتمع الإماراتي وتكون علامة بارزة من علامات تقدم وتطور النظام الإحصائي في إمارة أبوظبي ليس فقط على المستوى الإقليمي بل وعلى المستوى العالمي أيضاً.