كشفت «أشريدج»، كلية إدارة الأعمال العالمية مجموعة المفاهيم الخاطئة المرتبطة بعمليات إدارة المواهب في الإمارات ومنطقة الشرق الأوسط، وذلك عبر استعراض نتائج الدراسة المتخصصة والشاملة التي أجرتها بعنوان «العمل بشكل استراتيجي مع المواهب.. تحديات لنجاح الأعمال» والتي قدمت نتائجها في دبي مؤخراً بحضور عدد من رواد قطاع الأعمال، ومجموعة من القيادات الإدارية المتميزة في القطاع العام والخاص في الدولة، وممثلي الشركات الدولية العاملة في دولة الإمارات.

وأكدت الكلية العالمية أن قطاعات الأعمال في الإمارات ومنطقة الشرق الأوسط مازالت تشهد مشاركة كبيرة من الشركات العائلية في عمليات التنمية الاقتصادية، الأمر الذي يتطلب من تلك الشركات إعادة التفكير في أساليب تحديد وتطوير القيادات المستقبلية المبدعة لضمان تعزيز مراكزها التنافسية، حيث تشكل عملية إدارة المواهب تحدياً متزايداً في قطاعات الأعمال الجديدة التي تشهد تغيرات سريعة، والتي باتت تتطلب استحداث استراتيجيات متطورة لمواكبة التغيرات العالمية التي ألقت بظلالها على قطاعات الأعمال في أعقاب الأزمة المالية العالمية الأخيرة، والتي كشفت أن الأسواق الناشئة في الشرق الأوسط تشكل أحد الأماكن الرئيسية لتحقيق النمو. وقال هوارد أيتكنز، الخبير الاقتصادي في كلية «أشريدج» لإدارة الأعمال والمشارك في تقديم نتائج الدراسة: «تتميز الإمارات والشرق الأوسط بكونها بيئة فريدة من نوعها تنطوي على تحديات متعددة في مجال إدارة المواهب بسبب التركيبة المتنوعة من القوى العاملة، فضلاً عن كونها منصة تضم شركات من القطاع الخاص والأعمال التجارية المملوكة لجهات محلية وقطاع الأعمال والشركات العالمية العاملة في المنطقة».

وحددت الدراسة مجموعة مفاهيم رئيسية خاطئة مرتبطة بإدارة المواهب تشمل، الاعتقاد الخاطئ بأن المهارات والأداء الحاليين للقيادات الإدارية يعدان مؤشرين حول النجاح في المستقبل، بينما أكدت نتائج الدراسة أن التكيّف والاستجابة المتميّزة للتعليم والتطوير يشكلان المؤشرين الحقيقيين للنجاح في المستقبل. والاعتقاد بأن التركيز على تطوير مجموعة محدودة ذات مهارات متميّزة يسهم بتحقيق أفضل عائد على الاستثمار، وهو المفهوم الذي خالفته نتائج الدراسة التي أشارت أن العمل على توسيع نطاق المواهب وتحفيز المبدعين هو العامل الضروري لتحقيق نجاح ودعم العوائد الاستثمارية اليوم. وأكدت الدراسة أن الطفرة المستمرة في عالم التقنيات تواصل دعم إيجاد طرق جديدة لممارسة الأعمال التجارية، الأمر الذي يعني أن مهارات الماضي ليست بالضرورة هي الأفضل لتحقيق تميّز الأعمال