كشف تيمير سارييف، وزير الاقتصاد في جمهورية قيرغيزستان لـ"البيان الاقتصادي" أن الجولة الثانية من مفاوضات توقيع اتفاقيات تجنب الازدواج الضريبي وحماية الاستثمار بين الإمارات وقيرغيزستان ستبدأ في نهاية مايو الحالي في الإمارات بعد نجاح الجولة الأولى من المفاوضات والتي تمت في قيرغيزستان، متوقعاً أن يتم توقيع الاتفاقيتين بين البلدين خلال الشهرين المقبلين، مشيراً إلى أن تلك الاتفاقيات إذا ما وقعت فستكون الأولى من نوعها على الإطلاق منذ نشأة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.

الشريك الاستراتيجي

ووصف سارييف الإمارات بالشريك الاستراتيجي المهم لبلاده، وأشاد سارييف بأداء الاقتصاد الإماراتي، حيث قال بأنه يحقق اليوم نمواً نشطاً. وقال سارييف إن الشركات العربية وعلى رأسها الإماراتية تعد لاعباً فعالاً كما أنها تستخدم أساليب جديدة للإدارة، وتمثل مصدراً للتمويل. وأضاف: مستوى العلاقات التجارية والاقتصادية بين بلدينا منخفضة في هذه اللحظة إلا أننا نتطلع لمزيد من التعاون في المستقبل القريب. وقال سارييف إنه ورغم نشأة العلاقات الدبلوماسية بين الإمارات وقيرغيزستان منذ عام 1996 إلا أن تلك العلاقات لا تزال ضعيفة والتي تنعكس في إحصاءات التجارة والاستثمار بين البلدين مقارنة بالدول الأخرى بالنظر إلى حجم فرص التعاون والشراكة الكبيرة المتاحة بين البلدين، مشيراً إلى أنه ورغم ضعف تلك الأرقام إلا أن الاستثمارات الإماراتية في قيرغيزستان ارتفعت بنسبة 14 % في عام 2012 مقارنة بعام 2011، مشيراً إلى أن إجمالي عوائد التجارة الخارجية لـقيرغيزستان مع العالم سجلت ما قيمته 52 مليون دولار في العام 2012 في حين مال الميزان التجاري مع العالم لصالح قيرغيزستان، حيث زادت الصادرات القيرغيزستانية للعالم بنسبة 68 % . وأضاف أن 72 % من إجمالي صادرات قيرغيزستان للإمارات هي من الذهب. وأشار إلى أن قطاعات الطاقة والتعدين والزراعة والنقل من القطاعات ذات الأولوية للاستثمار في قيرغيزستان، مذكراً بأن بلاده تمتلك عمالة ماهرة ورخيصة جداً وهو أمر مهم لقطاع الأعمال على حد قوله. ففي قيرغيزستان هناك العديد من القطاعات التي تأتي الاستثمارات من العديد من البلدان. القطاعات الرئيسية التي ندعو للاستثمار هي الطاقة الكهرومائية والطاقة والتعدين والسياحة والزراعة.

إصلاحات

واتخذنا جميع الخطوات لجعل بلدنا أكثر جاذبية في عيون المستثمرين الأجانب. وتواصل حكومة قيرغيزستان الإصلاحات الهادفة للتحرير الاقتصادي لتحسين بيئة الأعمال وتعزيز النمو الاقتصادي المستدام، وجهود الحكومة لدينا قادت لاعتماد قانون " الشراكة بين القطاعين العام والخاص" والذي تم تبنيه وفقاً للإجراءات اللازمة لتنفيذ تلك الشراكة في بلادنا وهذا العام أيضاً نخطط لإطلاق مشروع رائد مشترك بين القطاعين العام والخاص، ويسعدني أن أعلن أنه في الفترة ما بين 23-24 مايو سينعقد في جمهورية قيرغيزستان المنتدى الدولي المعني بالشراكات ما بين القطاعين العام والخاص "من السياسة إلى المشاريع" بمشاركة مسؤولين وحضور أكثر من 150 من ممثلي القطاع الخاص من بلدان مختلفة.

فرص الاستثمار

عن فرص الاستثمار المتاحة في قيرغيزستان للمستثمرين الإماراتيين قال سارييف إن بلاده غنية بالموارد المعدنية فهي تمتلك احتياطيات للذهب على وشك التحقق يقدر إجمالها بنحو 420 طناً إلى جانب العديد من المعادن الثمينة الأخرى مثل الزئبق والأنتيمون والقصدير والمعادن النادرة بالإضافة إلى ذلك، فرص الاستثمار الواعدة في قطاع الطاقة الكهرومائية. أيضاً يعد قطاع الزراعة من القطاعات التي تحتل مكانة خاصة في اقتصاد البلاد وهناك فرص ضخمة للسياحة البيئية، وتسلق الجبال، والصيد وغيرها من الأنشطة في الهواء الطلق.