أعلنت «مجموعة الإمارات» أمس استمرارها في تحقيق الأرباح للسنة الـ 25 على التوالي، واستمرار النمو في مختلف أنشطة المجموعة، التي أنهت السنة المالية بأوضاع قوية على الرغم من استمرار ارتفاع أسعار الوقود، وضعف الاقتصاد العالمي. كما حققت «طيران الإمارات» إنجازاً غير مسبوق في تاريخ الطيران المدني، بزيادة كبيرة في السعة، ونمو قوي في جميع المجالات.

وكشف التقرير المالي السنوي للمجموعة أنها حققت أرباحاً صافية بلغت 3.1 مليارات درهم عن السنة المالية 2012 ـ 2013، المنتهية في 31 مارس 2013، بنمو نسبته 34% عن أرباح السنة الماضية. وبلغت عائدات المجموعة 77.5 مليار درهم، بنمو نسبته 17% عن عائدات السنة السابقة. كما حققت المجموعة نمواً بنسبة 53% في أرصدتها النقدية لتصل إلى 27 مليار درهم .

وأكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، أن دولة الإمارات تولي عناية خاصة لقطاع السفر والسياحة، تطبيقاً لاستراتيجيتها في تفعيل القطاعات الأساسية ضمن منظومتها الاقتصادية، وإمدادها بكافة المقومات اللازمة لتحقيق أفضل النتائج، بما يحفظ على بلادنا ريادتها الإقليمية والدولية كنموذج تنموي يحتذى.

وقال سموه في كلمة تقدمت التقرير المالي السنوي للمجموعة ان أهمية هذا القطاع الحيوي تعود لاتساع دائرة تأثيره كرافد رئيس للتنمية، ليس فقط على المستوى الاقتصادي، ولكن أيضاً على الصعيدين الثقافي والاجتماعي، بما يفتحه من فرص في أسواق جديدة، ويمهّد له من تعميق روابطنا التجارية مع العالم، وتوثيق آفاق التبادل السياحي والثقافي مع دوله المختلفة.

وأضاف سموه أن ما تحققه مؤسساتنا الوطنية الرائدة من نتائج قوية، وما تضطلع به من دور مؤثر في ترجمة رؤيتنا نحو المستقبل، إلى باقة من الإنجازات المشرّفة، لهو مصدر فخر واعتزاز حقيقيين لأبناء الوطن جميعاً، وحافز لنا على مواصلة السعي الدؤوب نحو مستويات أسمى من التقدم والرقي، ونبع للطاقة الإيجابية التي يجب أن يتحلى بها الجميع، كل في موقعه، للحفاظ على مكتسبات نهضتنا التنموية الشاملة.

وقال سموه: كان لـ «مجموعة الإمارات» دور إيجابي واضح في تحويل دولتنا إلى نقطة ارتكاز لحركة السفر العالمية، وجسر فعّال يربط شرق العالم بغربه، وشماله بجنوبه، لتضفي على بلادنا بعداً جديداً، كحلقة وصل بين شعوب العالم، عبر تواجد هذه المؤسسة الوطنية الفتيّة في أكثر من 70 دولة، بمشاركة طواقم عمل من مختلف الجنسيات.

حيث نجحت في الاحتفاظ بمنظور استراتيجي يعزز المنافسة، ويحـــترم قواعد التجارة الحرة، ويوازن بين طموح التوسع والمحافظة على الربحية، لتكون بذلك خير مثال يحتذى للمؤسسات، التي لا ينقطع سعيها للوصول إلى سماوات جديدة من الإبداع والتميز.

وقال سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، الرئيس الأعلى الرئيس التنفيذي لطيران الإمارات والمجموعة: «إن تحقيقنا الأرباح للسنة الـ 25 على التوالي، والنمو الكبير غير المسبوق في السعة عبر الشبكة، يعد إنجازاً بكل المقاييس، ودليلاً واضحاً على قوة علامتنا التجارية، وريادتنا في صناعة الطيران المدني».

وأضاف سموه: «زادت استثمارات مجموعة الإمارات خلال السنة المالية 2012 ــ 2013 في الطائرات والمنتجات والخدمات الجديدة ومرافق المناولة، بالإضافة إلى فندق جيه دبليو ماريوت ماركي، الذي افتتح أخيراً في دبي، عن 13.8 مليار درهم، وقد نجحنا من خلال هذه الاستثمارات في توسيع قاعدة عملائنا وتعزيز علامتنا التجارية في الأسواق العالمية.

إننا ندرك أن استمرار النجاح والنمو ليس مسألة حظ، بل نتيجة مواصلة الاستثمارات المدروسة، فكل درهم من مكاسبنا نقوم بتوظيفه في تطوير وتنمية أعمالنا، وقد أتاحت هذه المقاربة القوية لمجموعة الإمارات مواصلة الربحية والنمو وسط ظروف وتحديات كبيرة».

68 ألف موظف

وعلى الرغم من الظروف التشغيلية الصعبة، فقد واصلت «مجموعة الإمارات» الاستثمار في تنمية كوادرها البشرية، حيث ارتفع عدد العاملين فيها بنسبة 12% ليصل إلى 68 ألف موظف. ومضت «طيران الإمارات» قدماً في خططها التطويرية، وشهدت السنة المالية 2012 ـ 2013 أكبر زيادة في السعة في تاريخ طيران المدني.

حيث تسلمت الناقلة 34 طائرة جديدة، وهو أكبر عدد من الطائرات ينضم إلى الأسطول في سنة واحدة حتى الآن. وتم تمويل هذه الطائرات عبر مختلف الوسائل المتاحة في الأسواق العالمية، حيث نجحت الناقلة في ترتيب تمويلات قدرها 7.8 مليارات دولار (82.6 مليار درهم)».

وزادت السعة، التي تقاس بعدد الأطنان الكيلومترية المتاحة، بمقدار 5.5 مليارات طن كيلومتري. كما أطلقت خدمات جديدة إلى 10 محطات عالمية، وتعدت للمرة الأولى مستوى المليوني طن من البضائع التي نقلتها، كما زاد عدد الركاب الذين سافروا على متن طائراتها بمقدار 5.4 ملايين راكب، وهي أكبر زيادة سنوية حتى الآن.

28 ملياراً فاتورة الوقود

وفي السنة المالية المذكورة زادت تكلفة فاتورة الوقود بنسبة 15% مقارنة بالسنة التي سبقتها، لتصل إلى 27.9 مليار درهم. وزادت تكلفة التشغيل الإجمالية بنسبة 16% مقابل نمو بنسبة 17% في العائدات مقارنة بالسنة الماضية.

وقال سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم: «تطلّبت الظروف الصعبة، التي شملت تذبذب أسعار صرف العملات وارتفاع تكلفة الوقود، التي استأثرت بـ 40% من إجمالي النفقات التشغيلية، العمل منا بمنتهى التصميم والتماسك. وقد تمكنا، على الرغم من استمرار هذه الظروف، من تحدي ومعاكسة اتجاهات صناعة الطيران، ومواصلة النمو والمحافظة على الربحية، لأننا واصلنا الاعتماد على نموذجنا التجاري الناجح، ومدى عمق فهمنا لطبيعة الأسواق التي نعمل فيها».

وأضاف سموه: «حافظنا على المسار الذي أرسيناه للنمو، حيث لم ينخفض معدل ملاءة المقاعد عن 80% خلال السنوات الثلاث الماضية، وذلك على الرغم من زيادة السعة بنسبة 44% خلال تلك الفترة، ما يبرز استمرار الطلب العالمي على منتجاتنا. وبالإضافة إلى ذلك، فإن السعة، التي تقاس بالأطنان الكيلومترية المتاحة، والتي تشمل طاقة نقل الركاب والشحن، تعدت مستوى 40 مليار طن كيلومتري، ما يعد إنجازاً آخر لطيران الإمارات».

واستطاعت «طيران الإمارات» ترتيب تمويلات قياسية جديدة لتوسيع الأسطول زادت عن 28.6 مليار درهم، ما يبرز ثقة الجهات المالية العالمية بالناقلة. وشمل ذلك تمويلاً بقيمة (2.1 مليار درهم) لطائرات «إيرباص A083»، مع سندات استخدمت سوق الاقتراض في الولايات المتحدة.

وهي المرة الأولى لناقلة جوية غير أميركية منذ سنوات. كما أصدرت «طيران الإمارات» صكوكاً بقيمة مليار دولار (3.67 مليارات درهم) مدتها 10 سنوات، وأصدرت سندات بقيمة 750 مليون دولار (2.7 مليار درهم) أيضاً مدتها 12 سنة، تتناسب مع برنامج سداد أثمان الطائرات. كما شمل أيضاً أكثر من 20 مليار درهم تم ترتيبها من خلال عقود تمويلية وتأجيرية.

وأعرب سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم عن ثقته الكبيرة بالمستقبل، بقوله: «نمضي قدماً في سنتنا المالية الجديدة بثقة، ووضوح رؤية، انطلاقاً من فهمنا أن النجاح في هذه الصناعة يتطلب التصميم والاستمرار.

ولا نخفي أننا نواصل العمل لكي نكون الأفضل. فتوقعات العملاء ترتفع باستمرار، وعلينا تلبيتها وتجاوزها والاستعداد لما هو أعلى. وليس لدي أدنى شك في أننا قادرون على ذلك، وعلى تحقيق أرباح أعلى في السنوات المقبلة، بفضل جهود وإخلاص العاملين لدينا، الذين يزيد عددهم اليوم على 68 ألفاً».

«طيران الإمارات»

حققت عائدات «طيران الإمارات» مستوى قياسياً جديداً، حيث بلغت 73.1 مليار درهم، بنمو 17% عن عائدات السنة المالية السابقة. وعلى الرغم من النمو القوي للعائدات، إلا أن الارتفاع غير المسبوق في تكلفة الوقود أثر كثيراً على الأرباح الصافية.

حيث بلغت 2.3 مليار درهم، بنمو نسبته 52% عن السنة السابقة. ونقلت «طيران الإمارات» 39.4 مليون راكب، بزيادة 16%، وسجل إشغال المقاعد نسبة 80%، محافظاً على مستويات السنة السابقة. ومع زيادة السعة المقعدية (عدد الكيلومترات المقعدية)، بنسبة 18%، فإن النتائج تظهر إقبالاً كبيراً من العملاء على السفر على متن طائرات الإمارات الحديثة.

وبلغ العائد على الراكب لكل كيلومتر RPKM) 30.5) فلساً (8.3 سنتات أميركية)، حيث ثبت عند مستواه في السنة السابقة.

وحافظت العائدات المتأتية من المناطق الست التي تعمل فيها «طيران الإمارات» على توازنها، حيث لم تزد مساهمة أية منطقة بمفردها عن 30% من العائدات الكلية. وحافظت منطقة شرق آسيا وأوقيانوسيا (أستراليا ونيوزيلندا) على المركز الأول، بعائدات بلغت 20.9 مليار درهم، بنمو 15% عن سنة 2011 ــ 2012، تلتها أوروبا بنمو 18%، مسجلة عائدات بلغت 20.1 مليار درهم، ثم منطقة الأميركيتين بنمو 24%، وعائدات 2.3 مليار دولار. ويعكس هذا النمو افتتاح محطات جديدة، وزيادة عدد الرحلات إلى الكثير من المحطات القائمة.

كما سجلت منطقة غرب آسيا والمحيط الهندي 13% نمواً في العائدات، لتبلغ 8 مليارات درهم، وبلغت عائدات منطقة الخليج والشرق الأوسط 7.1 مليارات درهم، مرتفعة بنسبة 13%، وسجلت عائدات إفريقيا نمواً بنسبة 10%، لتبلغ 6.7 مليارات درهم.

شبكة الإيرباص 380

وعلى الرغم من الأوضاع الاقتصادية التي تسود العالم، فقد شهدت «طيران الإمارات» ارتفاعاً في إشغال المقاعد على الدرجتين الأولى ورجال الأعمال. كما سجل الإشغال على طائرات الإيرباص العملاقة (A083) مستويات أعلى، مؤكداً استمرار قوة الطلب عليها من المسافرين.

ومع وجود 198 طائرة جديدة تحت الطلب، تزيد قيمتها على 71 مليار دولار، وزيادة حركة المسافرين عبر شبكة خطوط «طيران الإمارات»، فإن الناقلة تواصل القيام بدورها في دعم اقتصادات الدول التي تخدمها برحلاتها. وخلال السنة المالية 2012 ــ 2013، تسلمت «طيران الإمارات» 34 طائرة جديدة، منها 20 طائرة بوينغ 777- 300ER.

وأربع طائرات شحن بوينغ 777- 200LRF، و10 طائرات إيرباص A083، وهو أكبر عدد من الطائرات ينضم إلى أسطول الناقلة خلال سنة واحدة، وذلك مقارنة بتسلم 22 طائرة جديدة في السنة الماضية. ومع نمو الأسطول، استطاعت «طيران الإمارات» إطلاق خدمات إلى 10 محطات جديدة هي:

مدينة هو شي منه، وبرشلونة، ولشبونة، وأربيل، وواشنطن العاصمة، وأديليد، وليون، وبوكيت، ووارسو، والجزائر. أما فيما يتعلق بالسنة المالية الحالية 2013 ــ 2014، فقد أعلنت «طيران الإمارات» حتى الآن عن أربع محطات جديدة، هي مطار هانيدا في طوكيو، ومطار كلارك الدولي في الفلبين، والعاصمة السويدية ستوكهولم، وخدمة عبر الأطلسي بين مدينة ميلانو الإيطالية ونيويورك.

وتم خلال السنة المالية 2012 ــ 2013 تشغيل طائرات الإيرباص A083 إلى 4 محطات هي: أمستردام وملبورن وسنغافورة وموسكو، ليصل عدد المحطات التي تعمل عليها هذه الطائرة العملاقة إلى 21. كما تم تشغيل «إيرباص A083» لخدمة رحلة يومية ثانية إلى باريس، وطائرتين أخريين إلى لندن هيثرو، لتصبح رحلات لندن هيثرو الخمس يومياً تتم بطائرات الإيرباص A.083

واستمرت «طيران الإمارات» في التركيز على راحة عملائها، فافتتحت ثلاث صالات انتظار جديدة لركاب الدرجتين الأولى ورجال الأعمال خلال السنة الحالية، واحدة في مدينة ميلانو الإيطالية واثنتان في «كونكورس A» الجديد، في مطار دبي الدولي، تعتبران من أكبر صالات الركاب في العالم. وبذلك يصل العدد الإجمالي لهذه الصالات الفاخرة إلى 35 عبر الشبكة. كما تم تطوير وتحسين صالة رجال الأعمال في «كونكورس c» في مطار دبي، لتقديم مستوى أفضل من الخدمات للمسافرين.

10 مليارات عائدات الشحن الجوي

على عكس ما تمر به الصناعة، شهدت الإمارات للشحن الجوي خلال السنة المالية 2012 ــ 2013 نمواً قوياً، حيث تجاوزت عائداتها مستوى عشرة مليارات درهم للمرة الأولى، لتسجل 10.3 مليارات درهم، بنمو نسبته 8% عن السنة السابقة.

وارتفعت الكميات التي نقلتها «الإمارات للشحن الجوي» بنسبة 16% إلى 2.1 مليون طن، في وقت تشهد أسواق الشحن تراجعاً وانكماشاً، ما يظهر قدرتها على تنمية العائدات رغم الظروف السائدة. وتراجعت حصيلة الشحن هذا العام لكل طن كيلومتري بنسبة 6%.

وتلعب عائدات «الإمارات للشحن الجوي»، التي ساهمت بنسبة 15% من إجمالي عائدات الناقلة المتأتية من النقل خلال السنة المالية، دوراً مهماً في تنمية عمليات «طيران الإمارات». وبلغ عديد أسطول «الإمارات للشحن الجوي» في نهاية السنة المالية 10 طائرات.

«دناتا» تواصل النمو في الأسواق الخارجية

 شكلت السنة المالية 2012 ــ 2013 الأكثر نجاحاً لـ «دناتا»، مــنذ تأسيسـها قــبل 53 عاماً، وذلك في استمرار للنمو القوي الذي تحقق العام الماضي. فقد نمت عائداتها بنسبة 15% إلى 6.6 مليارات درهم، وسجلت أرباح «دناتا» رقماً قياسياً، حيث بلغت 819 مليون درهم، متجاوزة الرقم القياسي الذي تحــقق العام الماضي. وجاء أكثر من 46% من هذه العائدات من عمليات «دناتا» الخارجية، التي تشهد نمــواً مستمراً. وتضمنت أرقام هذا العام نتائج سنة كاملة لشركة «ترافيل ريبابليك».

ومشروع ألفا المشترك لتموين الطائرات في المملكة المتحدة (JV) بين «دناتا» و«إل إس جي سكاي تشيف». وتواصل نمو «دناتا» عبر العالم مع إضافة العديد من الشركات إلى محفظتها، بما في ذلك تملك «إنروت إنترناشونال ليمتد»، التي توفر حلول المخبوزات والوجبات المغلفة، والشراكة مع شركة تموين الطائرات «نيوريست غروب آند مينتور إفريقيا»، وتطوير مركز لوجستيات الشحن المسمى «دناتا سيتي»، ومساحته 20 هكتاراً في مطار لندن هيثرو، لتحسين عمليات الشحن.

ونــمت عائــدات «دناتا» لخدمات المطار بنسبة 7% لتصل إلى 2.5 مليار درهم (674 مليون دولار)، لتصبح أكبر مولّد للعائـــدات.

وقد تــعزز هــذا النمو بفضل زيادة الحــركة فــي دبي وفي عدد من مراكز عمليات «دناتا» الخارجية.

ونمت عائدات «دناتا» من عمليات تموين الطائرات بنسبة 16%، وساهمت بمقدار 1.4 مليار درهم من عائداتها الكلية خلال السنة الفائتة، التي شهدت مناولة 29 مليون وجبة.

وسجلت عائدات «دناتا» للشحن نمواً أيضاً، حيث زادت هذه العائدات بنسبة 7% إلى 1.1 مليار درهم (293 مليون دولار)، وذلك نتيجة لارتفاع كميات الشحن المناولة في مطاري دبي الدولي ومطار دبي ورلد سنترال. وخلال السنة المالية، زادت تكاليف «دناتا» التشغيلية بنسبة 17% إلى 5.8 مليارات درهم.

وتأثر هذا النمو أيضاً باندماج «ترافيل ريبابليك»، للمرة الأولى، بحساب سنة كاملة. ووصل عدد العاملين في «مجموعة الإمارات» والشركات التابعة، التي يزيد عددها على 80، في 31 مارس 2013، إلى 68 ألف موظف، ينتمون إلى أكثر من 160 جنسية.

طيران الإمارات.. قصة نجاح بدأت بطائرتين

 لايخبو بريق قصة نجاح طيران الإمارات مهما تكررت روايتها في أي مكان وزمان، بعناصرها التي لا تزال تثير الإعجاب، على الرغم من أنها أصبحت معروفة للجميع، مثل حاجة دبي إلى ناقلة عالمية، وصك العشرة ملايين دولار من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، والطائرتين المستأجرتين.

والفريق الصغير الذي أسس ناقلة أصبحت مثالاً يحتذى على مستوى العالم بما حققته على مدى السنوات الـ 27 الماضية، منذ انطلاق أول رحلة لها إلى كراتشي يوم 25 أكتوبر 1985 من مطار دبي الدولي.

ولم يكن هناك من خيار أمام الناقلة، التي تأسست وسط المنافسة القوية، نتيجة لسياسة الأجواء المفتوحة المتبعة في دبي، سوى الاستمرار في النمو. وتفوقت طيران الإمارات، المملوكة بالكامل لحكومة دبي، في توفير أعلى معايير الخدمة من خلال سياسة الابتكار في المنتجات والخدمات، وطاقم العمل المؤهل.

وخلال سنوات قليلة، برزت طيران الإمارات كعملاق في عالم الطيران والسياحة، يضم أقساماً عديدة تحت مظلة "مجموعة الإمارات"، التي يعمل فيها أكثر من 68 ألف موظف. وتضم المجموعة حالياً، بالإضافة إلى الناقلة الجوية، قسماً عالمياً للشحن (الإمارات للشحن الجوي)، ودائرة مختصة بتنظيم العطلات والرحلات (الإمارات للعطلات).

وشركة عالمية لخدمات المناولة الأرضية (دناتا)، ودائرة خاصة بتكنولوجيا المعلومات (مركاتور). وهناك صفتان بارزتان تميزان طيران الإمارات يكمن سر نجاحها في القدرة على الجمع بينهما: الأولى النمو السريع المتواصل، والثانية التركيز المستمر على جودة الخدمات المقدمة.

وتواصل نمو طيران الإمارات، جنباً إلى جنب مع النمو المذهل الذي تشهده دبي في مختلف الميادين، لتصبح ناقلة عالمية حديثة تحت القيادة الحكيمة والتخطيط المحكم لسمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، الرئيس الأعلى الرئيس التنفيذي لطيران الإمارات والمجموعة.

شبكة مشتركة لوجهات طيران الإمارات وكوانتاس

 يتيح اتفاق الشراكة بين طيران الإمارات وكوانتاس خيارات لا مثيل لها للسفر إلى ومن أستراليا، مع تسيير الناقلتين 98 رحلة من استراليا إلى دبي كل أسبوع، وتوفيرهما محطة مركزية واحدة فريدة من نوعها لمواصلة الرحلات إلى أكثر من 65 وجهة في أوروبا والشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

كما تتيح هذه الشراكة لمسافري طيران الإمارات التمتع بشبكة كوانتاس من الرحلات الداخلية التي تغطي أكثر من 32 وجهة في مختلف أنحاء أستراليا.

وتشغل كوانتاس رحلات يومية من سيدني وملبورن إلى دبي باستخدام طائرات الإيرباص العملاقة من طراز A083 ، بينما تسير طيران الإمارات 84 رحلة أسبوعياً بين دبي وأستراليا بطائرات الإيرباص A083 والبوينغ 777.