اعلنت مطارات دبي أمس عن تنفيذ مشروع لتطوير مدرجي مطار دبي الدولي بهدف الحفاظ على جودة الخدمات التي تقدمها المؤسسة لشركات الطيران والمسافرين.

وسيبدأ تنفيذ مشروع التطوير في 1 مايو 2014 على ان يستمر العمل فيه نحو 80 يوما يتم خلالها تخفيض جدول عدد الرحلات وتحويل مسار جميع رحلات الطيران العام والشحن والتشارتر الى مطار دبي وورلد سنترال. ويشمل مشروع التطوير اجراء بعض التعديلات على تصميم المدرج الشمالي لجعله قادرا على استيعاب النمو القياسي بحركة الطائرات خلال السنوات المقبلة، ورفع مستوى الإضاءة على المدرج وبناء ممرات جديدة على المدرج الجنوبي للمطار لتعزيز قدراته في المستقبل.

مناقشات

وتجري مطارات دبي في الوقت الراهن مناقشات مع شركات الطيران لتقليل عدد رحلاتها خلال فترة الثمانين يوما حرصا على الابقاء على مستويات الخدمة الرفيعة التي توفرها لشركات الطيران وتحسين الطاقة الاستيعابية التي تتوفر في كل من مطاري دبي الدولي ودبي ورلد سنترال .

وسيتم استخدام نحو 180 الف طن من الاسفلت في مشروع اعادة تأهيل المدرج الشمالي و 65 الف طن من الاسفلت و 70 الف متر مكعب من الخرسانة للمدرج الجنوبي. بالإضافة الى ممرات جديدة لحركة الطائرات، وتركيب 3000 ضوء جديد للمدرج.

يذكر ان عمليات تطوير وصيانة المدارج هو اجراء اعتيادي تتخذه جميع المطارات الدولية للحفاظ على مستوى خدماتها . ونظرا لكون مطار دبي الدولي يوفر عمليات اقلاع وهبوط لشركات الطيران على مدار الساعة، فإن عملية التطوير تحتاج للكثير من التخطيط والعناية.

الصيانة العادية

وتقوم مطارات دبي بإغلاق المدرج لمدة خمس ساعات في الأسبوع لإجراء الصيانة العادية، ولكن سيتطلب حجم مشروع التطوير الجديد، فترات اطول من الزمن، مما يترتب عليه اغلاق المدرج لفترة أطول ايضا.

وقال بول غريفث الرئيس التنفيذي لمطارات دبي " ان السلامة ومستوى الخدمة المميزة هما من اهم أولوياتنا ، وفي حين أننا نأسف عن التسبب بأي إزعاج لعملائنا من شركات الطيران والمسافرين، فإن هذا التطوير ضروري جدا للارتقاء الدائم بمعايير السلامة و تعزيز القدرات الاستيعابية لمطار دبي ومواكبة معدلات النمو بحركة الطائرات عبره في المستقبل".

 اغلاق المدرج

 سيتم اغلاق المدرج الجنوبي من 1 الى 31 مايو 2014، بينما سيكون المدرج الشمالي خارج الخدمة في الفترة ما بين 31 مايو الى 20 يوليو 2014. وسيكون دبي ورلد سنترال الذي سيفتتح ابوابه لاستقبال المسافرين في 27 اكتوبر المقبل، هو المطار البديل لاستقبال الرحلات المجدولة المتأثرة بتطوير المدرج بالإضافة الى استقباله رحلات الطيران العام و الشحن الجوي. واعلنت مطارات دبي عن هذه الخطوة بشكل مبكر، لغرض السماح للعاملين في هذا المشروع، بالتخطيط المسبق لجداول رحلات شركات الطيران خلال اشهر الصيف للعام 2014 والاستفادة القصوى من امكانات مدرجي المطار.

شركات الطيران الإقليمية تترقب طفرة كبيرة العقد المقبل

 تشهد السنوات العشر المقبلة هيمنة نمو شركات الطيران في الشرق الأوسط وآسيا على قطاع الطيران مع تماسك في الأسواق التقليدية الأمر الذي سيخلق حقبة جديدة من العمليات الموحدة وظهور نموذج اعمال جديد للناقلة العملاقة. وفق ما جاء في نتائج التقرير القطاعي الجديد لشركة ارنست اند يونغ التي كشف عنها امس في ندوة نقاشية متخصصة بعنوان "النظر إلى السماء: اتجاهات الطيران العالمية 2013-2033".

وفحص التقرير الذي أعده وعرضه سونيل مالهوترا مدير قطاع الطيران في ارنست اند يونغ الشرق الأوسط وشمال افريقيا حالة القطاع حالياً والفرص والتحديات المستقبلية التي تواجه الناقلات الجوية والمطارات والحكومات التي تتطلع إلى الاستحواذ على حركة اكبر للمسافرين مع مواجهة التكاليف المتزايدة للوقود والضرائب الجديد التي تفرضها الحكومات.

وقال مالهوترا: إن نمو قطاع الطيران الذي يتمتع بتاريخ من المرونة مرتبط مباشرة بنمو الناتج الإجمالي المحلي العالمي والأسواق الصاعدة هي التي تقود النمو الاقتصادي وتعزز من تطور الحركة الجوية. وقد شهد القطاع نمواً بنسبة 53% منذ عام 2000 وسيواصل دفع نمو حركة الناقلات بنسبة 5% من عائد المسافر لكل كيلومتر حتى 2023".

 وأشار التقرير إلى ان منطقة آسيا الباسيفيك ستقود الحركة العالمية بحلول 2031 بحصة 32% مع توقع نمو عدد المسافرين جواً على مستوى العالم بنسبة 4% سنوياً (بناء على توقعات ايكاو) وارتفاع حصة الناقلات الشرق اوسطية من السوق إلى 11% بحلول العام 2031 من 7% حالياً.

كما توقع التقرير نمو العائد الكيلومتري للمسافر للناقلات الشرق اوسطية من 11.4% حالياً إلى 15.6% مدفوعاً بقدرات الطائرات البعيدة المدى والمطارات المطورة حديثاً في المنطقة.

وقال مالهوترا ان ترجمة ذلك إلى نتائج مالية يعني ان نرى على المدى القريب تحسناً متوسطاً في الأرباح الصافية وعلى المدى البعيد فإن صعود الطبقة الوسطى في آسيا الباسيفيك والشرق الأوسط سيوفر فرصة كبيرة في الأسواق الصاعدة مترافقاً مع نمو اقتصادي اعلى. وقال التقرير ان هذا القطاع سينمو من 1.8 مليار دولار إلى 4.9 مليارات دولار بحلول 2030 ويخلق 56 تريليون دولار على شكل انفاق استهلاكي.