قال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد ال مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبى رعاه الله ان دولة الامارات تولي عناية خاصة لقطاع السفر والسياحة تطبيقاً لإستراتيجيتها في تفعيّل القطاعات الأساسية ضمن منظومتها الاقتصادية وإمدادها بكافة المقومات اللازمة لتحقيق أفضل النتائج بما يحفظ على بلادنا ريادتها الإقليمية والدولية كنموذج تنموي يحتذى؛ فأهمية هذا القطاع الحيوي تعود لاتساع دائرة تأثيره كرافد رئيس للتنمية ليس فقط على المستوى الاقتصادي، ولكن أيضاً على الصعيدين الثقافي والاجتماعي بما يفتحه من فرص في أسواق جديدة، ويمهّد له من تعميق روابطنا التجارية مع العالم، وتوثيق آفاق التبادل السياحي والثقافي مع دوله المختلفة.
واضاف سموه تعليقا على التقرير السنوى لطيران الامارات 2012 -2013 إن ما تحققه مؤسساتنا الوطنية الرائدة من نتائج قوية وما تضطلع به من دور مؤثر في ترجمة رؤيتنا نحو المستقبل إلى باقة من الإنجازات المشرّفة لهو مصدر فخر واعتزاز حقيقيين لأبناء الوطن جميعاً وحافز لنا على مواصلة السعي الدؤوب نحو مستويات أسمى من التقدم والرقي، ونبع للطاقة الإيجابية التي يجب أن يتحلى بها الجميع كل في موقعه للحفاظ على مكتسبات نهضتنا التنموية الشاملة.
وقال سموه لقد كان لـ "مجموعة الإمارات" دور إيجابي واضح في تحويل دولتنا إلى نقطة ارتكاز لحركة السفر العالمية، وجسر فعّال يربط شرق العالم بغربه، وشماله بجنوبه، لتضفي على بلادنا بعداً جديداً كحلقة وصل بين شعوب العالم، عبر تواجد هذه المؤسسة الوطنية الفتيّة في أكثر من 70 دولة بمشاركة طواقم عمل من مختلف الجنسيات، حيث نجحت في الاحتفاظ بمنظور استراتيجي يعزز المنافسة ويحترم قواعد التجارة الحرة، ويوازن بين طموح التوسع والمحافظة على الربحية، لتكون بذلك خير مثال يحتذى للمؤسسات التي لا ينقطع سعيها للوصول إلى سماوات جديدة من الإبداع والتميز.
وقد اعلنت مجموعة الإمارات اليوم استمرارها في تحقيق الأرباح للسنة الـ 25 على التوالي واستمرار النمو في مختلف أنشطة المجموعة التي أنهت السنة المالية بأوضاع قوية على الرغم من استمرار ارتفاع أسعار الوقود وضعف الاقتصاد العالمي كما حققت طيران الإمارات إنجازاً غير مسبوق في تاريخ الطيران المدني بزيادة كبيرة في السعة ونمو قوي في جميع المجالات.
وكشف التقرير المالي السنوي للمجموعة أنها حققت أرباحاً صافية بلغت 4.1 مليارات درهم /1.1 مليار دولار أميركي/ عن السنة المالية 2012/ 2013 المنتهية في 31 مارس الماضى بنمو نسبته 34% عن أرباح السنة الماضية. وبلغت عائدات المجموعة5 ر77 مليار درهم (1 ر21 مليار دولار امريكى ) بنمو نسبته 17% عن عائدات السنة السابقة. كما حققت المجموعة نمواً بنسبة 53% في أرصدتها النقدية لتصل إلى 27 مليار درهم 3 ر7 مليارات دولار.
وقال سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم الرئيس الأعلى الرئيس التنفيذي لطيران الإمارات والمجموعة إن تحقيقنا الأرباح للسنة الـ 25 على التوالي والنمو الكبير غير المسبوق في السعة عبر الشبكة يعد إنجازاً بكافة المقاييس ودليلاً واضحاً على قوة علامتنا التجارية وريادتنا في صناعة الطيران المدني".
وأضاف سموه زادت استثمارات مجموعة الإمارات خلال السنة المالية 2012/ 2013 في الطائرات والمنتجات والخدمات الجديدة ومرافق المناولة، بالإضافة إلى فندق "جيه دبليو ماريوت ماركي" الذي افتتح أخيراً في دبي عن 8 ر13 مليار درهم (7 ر3 مليارات دولار) وقد نجحنا من خلال هذه الاستثمارات في توسيع قاعدة عملائنا وتعزيز علامتنا التجارية في الأسواق العالمية و إننا ندرك أن استمرار النجاح والنمو ليس مسألة حظ، بل نتيجة مواصلة الاستثمارات المدروسة، فكل درهم من مكاسبنا نقوم بتوظيفه في تطوير وتنمية أعمالنا وقد أتاحت هذه المقاربة القوية لمجموعة الإمارات مواصلة الربحية والنمو وسط ظروف وتحديات كبيرة".
وعلى الرغم من الظروف التشغيلية الصعبة فقد واصلت مجموعة الإمارات الاستثمار في تنمية كوادرها البشرية حيث ارتفع عدد العاملين فيها بنسبة 12% ليصل إلى 68 ألف موظف.
ومضت طيران الإمارات قدماً في خططها التطويرية وشهدت السنة المالية 2012/ 2013 أكبر زيادة في السعة في تاريخ طيران المدني حيث تسلمت الناقلة 34 طائرة جديدة وهو أكبر عدد من الطائرات ينضم إلى الأسطول في سنة واحدة حتى الآن. وتم تمويل هذه الطائرات عبر مختلف الوسائل المتاحة في الأسواق العالمية، حيث نجحت الناقلة في ترتيب تمويلات قدرها 8 ر7 مليارات دولار. وزادت السعة، التي تقاس بعدد الأطنان الكيلومترية المتاحة، بمقدار 5ر 5 مليار طن كيلومتري. كما أطلقت خدمات جديدة إلى 10 محطات عالمية، وتعدت للمرة الأولى مستوى المليوني طن من البضائع التي نقلتها، كما زاد عدد الركاب الذين سافروا على متن طائراتها بمقدار 4 ر5 ملايين راكب، وهي أكبر زيادة سنوية حتى الآن.
وفي السنة المالية المذكورة زادت تكلفة فاتورة الوقود بنسبة 15% مقارنة بالسنة التي سبقتها لتصل إلى 9 ر27 مليار درهم(6 ر7 مليارات دولار ) وزادت تكلفة التشغيل الإجمالية بنسبة 16% مقابل نمو بنسبة 17% في العائدات مقارنة بالسنة الماضية.
